بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة السيد محمد محسن الطهراني السلام عليكم ورحمة الله
تواترت الصحف بنقل هذا الخبر، من أنّ شيخ الازهر قد أجاز نقل أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام دون الحصول على موافقتهم، لأنه ليس لهم أي ولاية على أجسادهم، حيث قال الطنطاوي: يجوز شرعا نقل أعضاء المدانين في جرائم القتل العمد وهتك العرض، بعد تنفيذ الحكم فيهم، إلى الأحياء المحتاجين. وأضاف: إن هؤلاء سيثابون على ذلك لأنهم ساهموا في شفاء أو إنقاذ مريض. سيدنا المعظم ما هو رأيكم بالنسبة لهذه المسألة؟ نرجو بسط الكلام قدر الإمكان لو سمحتم.. ونسألكم الدعاء.. والسلام
هو العالم
لا يجوز إطلاقاً.
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة أستاذنا الكريم السيد محمد محسن حفظكم الله..
ما هو المراد بقول الإمام الصادق عليه السلام: من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته؟ فنحن نجد أنّ مشاعر الأبوين على العكس من ذلك، يحبون أن تبقى ابنتهم ولو لمدّة معينة بعد بلوغها كي يعلمونها واجباتها وما شابه ذلك. ناهيك عن المحبة والعاطفة التي تجعلهم يتمنون بقاءها معهم في المنزل.. فما هو المراد إذن؟ لو سمحتم تفضلوا علينا بما آتاكم الله..
المراد من كلام الإمام عليه السلام تعجيل مسألة النكاح والزواج، بأن يسعى الوالد لإيجاد الشخص الذي يكون كفواً لابنته، ولا يؤخر الأمر، فإذا فعل الوالد ذلك فسوف تتولّد في قلب ابنته محبة خاصة اتجاه زوجها لا تزول ولا تفنى إلى آخر زمان حياته، وسوف يمدّها ذلك بطاقة كبيرة تجعلها مهيّأة ومتفاعلة تحت إرادة الزوج، وأما إذا لا يجد الوالد من يكون كفواً لها، فحينئذ يحسن إبقاؤها في بيته حتى تصل إلى هذه النتيجة، ويظل حينئذ يعلمها ويربيها ويحصّنها لتصير مستعدة لتحصين نفسها وحياتها في هذه الحياة الدنيا.
مارست كل المحرمات وأريد التوبة...فانصحوني
هو العليم داوموا ذكر الاستغفار
أنا في الجامعة ومطلقة، ولدي ولد أربيه معي في منزل أهلي، والمشكلة أني مبتلاة جدا بالتدخل بالآخرين والفضول في بعض الأحيان، ولكن الفراغ في حياتي يلفني بشكل دائم فماذا ترون عليّ أن أفعل؟
يجب على المرأة عدم التدخل فيما لا يعنيها فهذا يؤثر أثراً سلبياً في نفسيتها وحياتها ويضر بحالها واللازم عليها أن تهيّأ الأمور بشكل لا تصل إلى هذا التدخل والمعاشرة.
السلام عليكم، عمري 23سنة وأدرس في الجامعة في بيروت، وأحس بضغوطات نفسية عجيبة، كأنه كابوس، أو ضغط على قلبي، ويعيق عملي ودراستي ولا يمكنني أن أفكر بشيء آخر غير هذا الكابوس.. فماذا تنصحون أن أفعل؟ وأشكركم
هو العالم هذا ناشئ عن الإرتباط بالشباب والاختلاط معهم في الصف والملعب، وفي ظل ذلك تستمرّ هذه الحالة أيام الدراسة إلا إذا يتحقق عامل مؤثر آخر.
بسم الله ما هو السبيل الناجح في علاج الأب الذي يعصب كثيرا على أولاده، يعني ولو على أتفه الأسباب؟ والسلام
هو العالم الأدب والإحترام وعدم التقابل معه وتقبيل أياديه والضحك معه وغير ذلك من الأمور اللائقة بالأبوة.
ما هو حكم إقامة العلاقات العائليّة والمعاشرة والزيارة للأشخاص الذين يدّعون البابيّة، وكذلك مع الأشخاص المعتقدين بالبهائيّة؟ وما هو حكم أموالهم؟
لا يمكن عدّ مدّعي البابيّة والبهائيّة من جملة المستضعفين في ظلّ الحكومة الإسلاميّة، وذلك لسهولة التحقيق وانكشاف حقائق الأمور، ولا يجوز إقامة العلاقات معهم. وحكم أموالهم لا يختلف عن حكم أموال أهل الكتاب. وعلى كلّ حال، فإنّ هذه الأمور من جملة المسائل الولائيّة التي يكون تحديد التكليف فيها راجعا للحاكم الشرعي.
بعد التحية والامتنان، أودّ أن أعرف ما هي وظيفة أهل العلم والعلماء؟ وما هو السبب في كون اللقاء معكم أمراً بعيد المنال؟
وظيفة أهل العلم والمعرفة هي بيان ما فيه صلاح المجتمع في الدنيا والآخرة، سواء كان هذا البيان بنحو كلي وعام أو بنحو شخصي وفردي، ويجب أن يراعوا في ذلك المصالح الإلهية ويتّبعوا رضوان الله فحسب، دون أن لحاظ اعتباراتهم الدنيوية ومصالحهم الشخصية وشؤونهم الاجتماعية.كان المرحوم الوالد رضوان الله عليه يقول مراراً: لقد أدينا ما في ذمتنا من دَيْن فيما يرتبط بالتكاليف وتبليغ الشريعة والولاية، وفتحنا الطريق من خلال تأليف هذه الكتب أمام من يريد الوصول إلى حقيقة المطلب وإلى حل معضلاته الاجتماعية والدينية، فمن كان حقيقةً طالباً للطريق، ساعياً نحو المقصد والمطلوب، غير متلف لعمره في المسائل اليومية، و ليس في نيته سوى اتباع الشرع المقدس والأولياء الإلهيين، تاركاً الدنيا لأهلها، واضعاً الطريق والوصول إلى عوالم الغيب نصب عينيه؛ فإنّ كتبنا هذه ستكون كافية له. أخي المحترم يجب أن تلتفتوا إلى أنّه مع قيام الحقير بالتدريس في الحوزة العلمية وتصنيف آثار ومباني الشرع المنوّر على أساس سيرة أولياء الله ومنهجهم وممشاهم، وإلقاء المحاضرات في المجالس المختلفة لنفس ذاك الغرض، والانشغال بالأمور العلمية، والإجابة على الأسئلة، وتهيئة وتنظيم الأمور الضرورية والأساسية للمواقع الإسلامية على الإنترنت؛ فإنّي لا أجد مجالاً وفرصة بأيّ وجه من الوجوه للّقاءات والجلسات الخاصة، ولذلك فإنّي آمل من الأصدقاء والإخوة المحترمين أن يعفوا ويقدّروا.
في حالة عدم قدرة رجل علی التخصیب الجنسي، و أمره الطبیب المعالج بالقیام بتحالیل طبية للحیوانات المنویة، ممّا یلزمه بالاستمناء في مکان خاص لکي یتم تسلیم المني مباشرة لعمل التحلیل. فهل هذا العمل جائز؟
بسم الله الرحمن الرحیملا یوجد مانع في ذلک و لکن إذا أمکن الاستعانة بالزوجة فهو مرجح.
ما هو رأي سماحتكم في موضوع تغيير الجنس؟ وهل يمكن لكم أن تبينوا الأدلة الفقهية على ذلك؟
إنّ المستفاد من الآيات الشريفة والأحاديث، هو أنّ أصل خلقة الإنسان إمّا أن تكون على شكل الذكورة، أو على شكل الأنوثة. ولكن عند الولادة من الممكن أن يكون شكله مشتبها وخارجا عن هذين القسمين، ولكن في عالم خلقة الإنسان ليس هناك موجود يخرج عن كونه ذكراً أو أنثى. وبناءً على هذا فإن الأشخاص المشتبه في جنسهم هم في الأصل إمّا ذكور، أو إناث، وإذا ما تمّ التشخيص بواسطة الفحوصات والتحاليل الطبية، فليس هناك إشكال في القيام بالعملية، و هذا في الواقع ليس تغييراً للجنس.
أي نوع من الرسومات محرمة؟ لأنّ الأطفال يحبون عادة أن يرسم لهم الكبار صورا للإنسان والحيوان.
إنّ رسم صور ذوات الأرواح مكروه جدّاً، فيستحسن الاستفادة من مواضيع أخرى بدلا منها.
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم، هل تجوز الاستفادة من بعض لوحات الأستاذ ( فرشجيان) الأعم من عصر عاشوراء أو مولود الكعبة أو أحد الشهداء، التي تحتوي على صور الوجوه تحاكي الملائكة؟
يوجد إشكال في اقتناء الرسوم التي رسمت من صرف تخيل وتوهم الأفراد أمثال وجوه الملائكة و الإمام عليه السلام، وأما سائر الرسوم فالأفضل عدم اقتنائها لأنّ في رسم الحيوان والإنسان كراهة، هذا مضافا إلى أنّ الملائكة لا تحضر في الغرف التي يوجد فيها أمثال هكذا رسوم.
ينقل المرحوم حضرة العلامة الطهراني في كتابه الشريف الروح المجرد ـ الطبعة الأولى ص 616 ـ عبارة عن المرحوم السيد الحداد وهي: ألق النجاسة على غيرك، لماذا تلقيها على نفسك؟! أرجو أن تشرحوا لي العبارة السابقة بشكل مبسط. أشكر مساعدتكم كثيرا.
العبارة السابقة وردت في جواب سؤال كان قد طرحه المرحوم العلامة حيث قال: أنا أتعب وأتكدّر من الارتباط بالناس. فيجيب الأستاذ: إنّ حالة الكدورة التي تشاهدها في الآخرين و تعتقد أنّها تنتقل إليك بواسطة المجاملة معهم والمصافحة وتصيبك بالكسل والثقل أرجعها إليهم، وذلك بأن تلتفت إلى أنّ نفسك أعلى وأرقى من هذا الجسد الترابي و البدن العنصري، وأنّ تلك الكدورة و الكسل لن تصطدم بحقيقتك وروحك، واتركهم بأهوائهم وحالهم، واجعل بينك وبينهم حائطاً وسداً غير قابل للتسريب، حتى لا تسري إليك آثار نفوسهم أبدا.
تفضّلوا علينا ببيان خصائص الصديق الجيّد.
يقول أمير المؤمنين عليه السلام: أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان وأعجز منه من ضيّع من ظفر به. أما خصوصيّات الصديق فهي أن تكون صداقته مرغّبة للسير في طريق السعادة، بحيث تميل بالإنسان نحو عوالم الروح والمعنى، وتبعِّده عن الانغماس في الكثرات الدنيويّة، وتبيّن له انحطاط الدنيا، وأهميّة الآخرة، كما وأنّ الصديق هو الذي يبيّن ما يصلحه و يفسده من الناحية العقلائية.
نرجو منكم أن تبيّنوا لنا حدّ الضرورة في تكلّم المرأة مع الرجل الأجنبي.
تطلق الضرورة على المواضع التي تكون موجبة لاستمرار الحياة، ويكون عدمها موجباً لاختلالها؛ مثل الذهاب إلى الطبيب مع عدم وجود طبيبة ماهرة. وعلى المكلف أن يراعي هذا الأمر ويلتفت إليه ويعمل على أساسه. وعليه فتكلّم المرأة مع الرجل الأجنبي في مثل شراء الخبز والخضار وأمثال ذلك يعتبر من الأمور غير الضروريّة.
ما هو حكم خطابة المرأة في المجامع العامّة كالمؤتمرات والندوات: أ ـ في حالة الإلقاء بصوت عادي. ب ـ مع النغم. ج ـ مع تنعيم في الصوت.
إذا كان صوت المرأة مستوجبا لانجذاب الرجال و انشدادهم ففيه إشكال، ولا فرق في ذلك بين جميع الصور المذكورة في السؤال.
من جملة الأساليب المتّبعة في السوق لاكتساب الزبائن هو استخدام بعض النساء لمباشرة البيع، فما هو حكم الشراء من مثل هذه المراكز من الناحية السلوكيّة والأخلاقيّة؟
كل ما يمكن أن يعتبر مثيراً للرجال وجاذباً لهم على المستوى النفسي؛ سواء كان في كيفيّة الكلام أو في طريقة اللباس أو في الاهتمام بالأمور الظاهريّة، فهو حرام.
ما الذي يترتب على قيادة المرأة للسيارة من ناحية اللحاظ الأخلاقي (السلوكي)؟
إن قيادة المرأة في حدود رفع الحاجة و قضاء الأمور الشخصية ليست مباحة فقط بل هي مرجحة، خصوصاً في الموارد التي يحتمل فيها الاختلاط بالأجنبي في وسائل النقل و المواصلات. نعم مجرد النزهة و المشاهدة موجب لتشتت الخيال و النفس.
هل يمكن للمرأة أن تسلّم على أقاربها غير المحارم؟
بسم الله الرحمن الرحيم كلام المرأة مع غير المحرم في غير موارد الضرورة ليس صحيحاً.
السلام عليكم .. إن طبيعة عمل زوجي تؤدي إلى أن تكون كافة أمور المنزل في عهدتي، هل يجب في هذه الحالة أيضا أن أمتنع عن القيام بشراء حاجيات المنزل؟
التكليف في حالة الضرورة يختلف عنه في غيرها، ويجب على الإنسان أن يكون مراعياً للموازين بينه وبين ربه، بحيث يمكنه أن يقدم الجواب عند الحساب.
كما لا يخفى أنّ الاختلاط في الجامعات أمر رائج، فما هو حكم الدرس في ظلّ هذه الأجواء، خصوصاً بالنسبة للبنات؟
يجب أن يكون محيط الدراسة والتعلّم بعيداً عن أجواء الانفعالات والإثارات الجانبية، هذا فضلا عن وجود إشكال في أصل العلاقة بين الرجل والمرأة ضمن الأجواء المساعدة على ورود الخواطر النفسانيّة والتخيّلات الشيطانيّة، ولذا فعلى الرجل والمرأة أن يبتعدا عن التكلّم في هذا المحيط أو الإتيان بأي حركة تنافي العفّة والسداد والتقوى.
بسم الله الرحمن الرحيم هل يجب على المرأة أن ترد سلام الرجل الأجنبي؟
نعم يجب، ولكن على المرأة ألا ترسل صوتها بشكل واضح ومرتفع، بل يكفي أن يفهم الرجل أنّه أجيب سلامه، كما ولا يجب على الرجل أن يسلّم على المرأة الأجنبية حتى لا يجبرها على الإجابة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله سباقاً بالإحسان دائما ومع الجميع، و مع ذلك لم يكن ليسلّم على المرأة الشابة.
أنا لا أحبّ الجلوس على مائدة مختلطة، كذلك لا أحب المشاركة في الكثير من الدعوات العائلية، بل أمتنع عن الكثير منها، لكن أسرتي تتأذّى من سلوكي هذا وتقوم بتأنيبي على ذلك، فمن جهة أنا لا أحبّ إيذاءهم، ومن جهة أخرى أعلم أن حضوري في بعض هذه الدعوات سيؤدي إلى ارتكاب الذنوب، تفضلوا علي بالإرشاد والمساعدة. و أسألكم الدعاء.
العمل بالتكاليف الإلهية والالتزام بأوامر الشرع هما بمثابة إطاعة أوامر الطبيب، بل أعلى وأهم وأشد تأثيراً على الحياة، وكما أنّ العقلاء والعرف يعدّون مخالفة أوامر الطبيب رعاية للآباء والأمهات والأقرباء سفاهة وعملاً مذموماً، فإنّ الطاعة والانقياد لأوامر الشرع المقدس أيضاً واجبة عقلاً وعرفاً، ومخمنفرالفتها رعاية لحال الآخرين عمل باطل. ورغم أنّ احترام ورعاية الأدب في العلاقة مع الأبوين واجب في الشرع المقدس، وأنّ تكريم الكبار ضروري إلا أنّ مكانة التكاليف الإلهية و رعاية المصالح الأخروية لا تُبقي مجالاً لملاحظة سائر الجهات. نعم، من البديهي أنّ التعامل مع الأقارب وخصوصاً الأبوين، يجب أن يكون بمنتهى الأدب والاحترام واللطف، وينبغي تحقيق موجبات رضاهم بالكلام الرقيق والمحبب الذي يستقر في أعماق القلوب.
السلام عليكم أرجو أن توضّحوا لي، كيف تكون صلة الرحم والعلاقة مع أخي التّارك للصلاة، مع مراعاة وصاياكم المؤكِّدة على أنّ كدورة هؤلاء الأفراد تنتقل إلى الإنسان، ومع إصرار أمّي الشديد على الارتباط بأخي؟ وشكراً
إنّ الكثير من الأفراد المبتلين بهكذا معاصٍ، ليس ارتكابهم لها ناشئاً عن قصد وعناد، بل هو عن جهل وغفلة، وتحت تأثير الواقع المحيط بهم وكلام الناس، وأنت تستطيع من خلال علاقتك به، وتأثير الكلام الايجابي، والصداقة الحقيقية، أن تأثّر على أفكاره وعقائده شيئاً فشيئاَ، وتهديه إلى محجّة الصّواب، بل ذكّره بأن الصّلاة لله، وبأنّ الانسان ملاقٍ ربّه، وبانه لا ينبغي للظروف أن تجعل الإنسان غافلا عن هذه الأمور.
