انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
مجموعة كبيرة من الأسئلة الدينيّة والعرفانية والقرآنية والعقائدية، والفلسفية والتربوية، أجاب عنها آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره
مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5604
السائل

ما معنى التوحيد؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

التوحيد يعني انحصار الاسم والصفة والفعل في جميع عوالم الوجود بذات الله تعالى، بمعنى أن جميع الحقائق الموجودة في العالم، سواء المجردة أم المادية، تستند برمتها إلى مبدأ واحد، وتتقوم بمبدأ وأصل واحد، فلا وجود لأي تأثير أو سبب في عالم الوجود لغير مسبب الأسباب، فالله سحانه وتعالى الذي هو أصل الوجود، هو بذاته الذي يتنزل ويظهر ويتعين بواسطة صور التعينات الخارجية والمراتب المتفاوتة من الوجود. وليس هناك أي موجود خارج عن دائرة ذات الحق، لا في أصل وجوده ولا من ناحية حدوده الماهوية، وكما يقول المرحوم الوالد رضوان الله عليه: الله أعلى وأرفع من الجميع، والحال أنه موجود مع جميع الموجودات، وله معية ذاتية معها.(ذات احديتش را طائر بلند برواز فهم بدان ذروه به قدر ذره اى راه ندارد) أي: اعلم أن ذاته الأحدية عبارة عن طائر عال يحلق في ذروة الأعالي، فلا سبيل لنيله أو الوصول إليه.. فمع كونه حائزاً على هذه الرتبة ذاتاً، كذلك ظاهراً ومتنزلاً في مقام واحديته من خلال أسمائه وصفاته؛ فهو مع كل بعوضة، وهو مع كل نملة، وهو مع كل ذرة.. وهذه هي حقيقة التوحيد.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5605
السائل

ما هو الله؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

بسم الله الرحمن الرحيمهو الحقيقة التي تمثّل مبدأ الوجود، وهو مبدع الموجودات وخالقها، وجميع عالم الوجود عبارة عن ظهور تلك الحقيقة.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5606
السائل

ما التفسير الأكمل للكلمة المقدّسة: لا إله إلا الله؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

حقيقة معنى هذه الكلمة عبارة عن نفي وجود أيّ نوع من التعيّن والاستقلال سواء على مستوى الذات أم على مستوى الاسم والصفة أو الفعل، فبقولنا: "لا إله" نكون قد نفينا وجود جميع أنواع المظاهر والتعينات المؤثّرة والواقعة في طرف العلية في العالم، ثم حينما نتلفّظ بالجانب الإثباتي: "إلا الله" فيقصد من ذلك حصر جميع أنواع العلل والأسباب في وجود الذات الأقدس للحق تعالى. وأيّ نوع من الخضوع والتواضع والعبوديّة إنّما هو لله المتعالي دون غيره، وجميع ما يتراءى لأهل الظاهر وأهل الدنيا من مظاهر ومؤثرات ومسبّبات وينظرون إليها على أنّها مؤثّرة وفاعلة.. فهم لا يشاهدون سوى سراب خال من التأثير وخاوٍ من أيّة قيمة، فهم ينظرون إلى الحقيقة من جانب واحد ويغفلون عن الباقي. ولو يتحقّق مفاد هذه الكلمة الطيبة ويظهر في وجود الإنسان، بحيث يتصل سرّ الإنسان وقلبه بهذا المعنى ويبلغ حقيقته، فسوف تصبح جميع المسائل واضحة وبيّنة ومشهودة له بالعيان، وهذه هي مرتبة التوحيد ومعرفة الذات الربوبيّة حقّ المعرفة.. رزقنا الله وإيّاكم الوصول إلى هذه المرتبة إنشاء الله تعالى.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5607
السائل

ماذا يعني الشرك؟ كيف نكون قد ابتعدنا عن الشرك بحيث لا نقع مصداقاً للآية المباركة: (لا تشرك بالله إنّ الشرك لظلم عظيم) الواردة في سورة لقمان الآية 13؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

الشرك الذي يقابل التوحيد إنّما يعني الشراكة والمشاركة في التأثير والسببية، بحيث يكون شريكا مع الإرادة والمشيئة الإلهية، ومنضماً إليها وفي عرضها، وذلك على العكس من التوحيد، حيث يعني انحصار الإرادة والمشيئة بالذات الإلهية، وأنّ تحقّق هذه الإرادة في عالم الأعيان والشهادة إنّما يتمّ بواسطة التنزّل الأسمائي والصفاتي. فمن وجهة نظر التوحيد والعرفان، ليس هناك أية إرادة أو مشيئة يمكنها أن تتجلّى وتتحقّق مقابل إرادة حضرة الحق تعالى واختياره، وكلّ الإرادات إنّما هي في طول إرادة الحقّ واختياره لا في عرضه، لذلك فإنّ انتساب الحوادث والأمور الحادثة إنما يرجع إلى إرادة الله تعالى ومشيئته، سواء في ذلك الأمور الكلية أم الجزئية، ولا منافاة لذلك مع كون المكلف صاحب اختيار ضمن دائرة التكليف، بداهة أنّه ليس مجبوراً ولا مرغما من طرف الإرادة الإلهية، بل إنّ نفس اختياره هو فعل الله الذي ظهر وتجلّى فيه. وأما الشرك فهو أن يحمل هذا المعنى: أن نتصوّر وجود علة أو سبب آخر يتحكّم بسلسلة العلل والمعلولات الطولية إلا سلسلة العلل نفسها دون أن نُرجعَ التأثير إلى الذات الأحدية، ودون أن ننسبه إليها في عملية إيجاد الحوادث أو إعدامها. لذلك فسوف يكون تخيّل هذا المعنى مستلزما لافتراض وجود الشراكة والندّية من قبل غير الذات الإلهية و انضمامه إلى وجود حضرة الحق تعالى وتأثيره في ظهور الحوادث والمسائل.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5608
السائل

بناء على أن شقاء الإنسان وسعادته مقدران من أول الخلقة، وبناء على أنّ بلوغ مرحلة الرضا والتسليم بالقضاء الإلهي يعتبر من الكمالات التي يجب على الإنسان اكتسابها، فلازم هذين الأمرين أنه يجب علينا أن نكون راضين ومسلّمين للتقدير الإلهي.. إذن ما هي فائدة الدعاء؟ و ما معنى السعي لتحصيل الكمال؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

من المعلوم أنّ شقاء الإنسان وسعادته مرتبطان بإرادة الإنسان واختياره. وأنا أسألكم: حينما تشعرون بالجوع، هل يخطر على بالكم أنّ تناول الغداء وعدم تناوله مقدّرين من الله تعالى من أوّل الأمر، وبالتالي لماذا عليّ أن أتناول الطعام؟ يعني هل أنّ إرادة الله سبحانه وتعالى وكذلك التقدير الإلهي متعلقان بخصوص الشقاء والسعادة فقط؟ أم أنّ كلّ الأشياء وجميع الحوادث في عالم الوجود مقدرة ومحفوظة كذلك؟ لماذا لم تقولوا حينما شعرتم بالجوع: لعلّ الله قد قدّر لي عدم الأكل في هذا الوقت، لذلك فأنا لن آكل! بل على العكس من ذلك، ترى أنّكم بادرتم إلى سدّ الجوع بدون التفات إلى التقدير والمشيئة. كذلك هي مسألة الشقاء والسعادة تماماً. فالتقدير الإلهي إنّما يبتني ويتحقّق على أساس إرادتنا واختيارنا، وليس منفكاً ولا منفصلاً عنهما. وعلى أساس هذا المثال الذي بينّا، عليكم أن تعالجوا مسألة التقدير والإرادة الإلهية وتفكّوا رموزها وتفهموا سرّها.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5609
السائل

كما لا يخفى فإنّ ولاية الأنبياء والرسل لها مراتب مختلفة، ولكلّ منهم مرتبة تختلف عن مراتب الآخرين، فما هو الحال بالنسبة إلى مراتب ولاية الأئمة المعصومين عليهم السلام؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

تعني الولاية حصول الاقتراب والدنوّ بين ذاتٍ معيّنة وجودٍ ما إلى وجود آخر، سواء كان هذا الاقتراب من جانب الله تعالى إلى عباده أم من جانب العباد إليه تعالى، فيصدق عليهما عنوان الولاية. ثم إنّ أعلى وأرقى مراتب الولاية هي مرتبة فناء ذات العبد في ذات الخالق، والتي تتحقّق بعدها مرحلة البقاء بالله بجميع صفاته وأسمائه. ومن بين جميع أولياء الله والعرفاء بالله، فإنّ المعصومين الأربعة عشر هم وحدهم الذين بلغوا تلك السعة والظرفية الجامعة، وحازوا على مقام الإمامة، سواء قبل خلقتهم أم بعدها. وستتضح هذه المسألة في مقالة ستنشر قريباً. هذا وقد بيّن المرحوم الوالد رضوان الله عليه مطالب راقية في هذا المجال في المجلد الخامس من كتاب معرفة الإمام فراجع.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5610
السائل

بعد التحية والسلام، أودّ معرفة ما إذا كانت خلقة الأئمة عليهم السلام على وزان واحد مع خلقة الإنسان؟ وهل أنّ افتراق الإمام مع سائر البشر من ناحية إمامته، هو من باب التفضل والعطاء الإلهي، أم أن هناك جهات أخرى يختلف الإمام فيها مع سائر الناس؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

إن خلقة الإمام عليه السلام من الناحية الظاهرية لا تفترق مع سائر الأفراد بأي نحو من الأنحاء، فالطريق الذي يتكون الإمام من خلاله هو عينه الذي يتكون من خلاله سائر الأفراد، وأما من الناحية الروحية وكذلك النفسية، فينبغي أن يقال: طبقا للروايات المستفيضة، إن نفس الإمام عليه السلام هي الواسطة في فيض الحق تعالى على عالم الإمكان، وبناء على قانون العلية ومبدأ التجلي في العوالم، فإنّ وجود نفس المعصوم عليه السلام يمثل النقطة الأولى والواسطة الأولى لفيض الوجود، وجميع عوالم الوجود، تتكون وتتشكل من نفس المعصوم عليه السلام، وكما أنّ المعصوم عليه السلام هو العلة الغائية لعالم الكون هو كذلك يمثل العلة الفاعلية له أيضا، وبتعبير آخر، فإن المعصوم عليه السلام هو التجلي الأول لحضرة الحق تعالى من مقام الأحدية إلى مقام الواحدية، وهذا هو الفارق بين المعصوم عليه السلام وسائر المخلوقات.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5611
السائل

ما هو معنى اللعن؟ وهل هناك من علاقة بين ترقي درجة إيمان الإنسان واللعن؟ وبأي نحو علينا أن نقوم باللعن؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

اللعن يعني الإبعاد والطرد من الرحمة الإلهية. وعلى العموم فإن اعتناق الإنسان لمعتقد ما، إنما يرتكز على وجود عنصرين أساسيين، الأول: عشق الإنسان وعلاقته بهذه المدرسة أو بالشخص الذي ينتسب إليه هذا المذهب وهذه المدرسة، الثاني: عدم وجود أي تمايل أو رغبة إلى ما يخالف هذه المدرسة، وبالتالي النفور من المباني المخالفة والمقابلة. ومن الطبيعي أن نقول: إن الاعتقاد بأي طريق أو فرد يكون هو التولي للمدرسة ونهجها و التبري من مقابله. وبدون أحد هذين الأصلين، فسوف يكون الاعتقاد ناقصا وغير تام، لذلك فإن أصلي التولي والتبري من فروع الدين، وهي مسألة فطرية وعقلانية. وقد ورد في القرآن الكريم التأكيد كثيرا على ضرورة وجود هذين الأصلين بالنسبة للدين وأوليائه أي بالنسبة للحق تعالى، فلا بد من حصول التولي لله ومحبته وتفضيله على كل شيء. كذلك ورد التأكيد كثيرا على ضرورة إظهار البراءة من المخالفين، سواء المشركين أم غيرهم، وكذلك لعنهم وإبعادهم، كما ورد التأكيد على هذين الأصلين كثيرا في مدرسة أهل البيت عليهم السلام. لذلك نجد التأكيد على ضرورة وجود هذين الأصلين في جميع الموارد التي لا بد وأن تترسخ فيها أسس الاعتقاد، وتنغرس فيها عرى الإيمان والعقيدة الدينية في حياة الإنسان، فلا مناص للإنسان من العمل بهذين المبدأين، حتى يشتد ثبات قدمه في هذا الصراط بشكل آكد و أقوى.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5612
السائل

سماحة السيد محمد محسن الطهراني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. في إحدى محاضرات شرح الحديث الشريف الوارد بطريق عنوان البصري، أظنّ أنّكم تعرضتم بنحو غير مباشر إلى أعمال العلامة "مير جهاني"، ووضعتموها موضع التشكيك، خصوصاً فيما يتعلّق بامتلاك علم "الكيمياء"( مصطلح الكيمياء يشير إلى العلوم الغريبة كالسحر والشعوذة التي يستطاع بها التصرف في الموجودات. (المترجم)) وتأليف كتاب نوائب الدهور. يودّ الحقير أن يسمع رأي سماحتكم فيما يتعلق بذلك.

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

إن ما تنقلونه لم يذكره الحقير عن شخص معين، وعادة لا آتي على ذكر الأسماء، فأمثال هؤلاء الناس كثيرون، ويجب على الإنسان دائماً أن يبحث عن المطلب المراد من البحث، غير آبه بالتحقيق عن المصداق والمورد؛ فإنّه لا طائل من البحث عن هذه المسألة، وقد كان العظماء وأولياء الله على الدوام يوصون بذلك النحو الأول من التعاطي ويرغّبون به، وليس صحيحاً على الإطلاق أن نبحث عن المصداق وتعيين المورد. نعم ما سمعتموه في المحاضرة من أنّه هناك بعض الناس يخبرون عن ظهور حضرة ولي العصر أرواحنا فداه، ويقومون بتحديد تاريخه ويذكرون علاماته فهو مطلب صحيح، علماً أنّ ما ذكره الحقير هو مجرّد إشارات إلى بعض كلمات هؤلاء، ولم أذكر كلّ شيء. وعلى الإنسان أن يعيّن طريقه و يحدّد الصراط المستقيم، ويفهم منهج وممشى مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وأن ينتخب لنفسه ـ من بين الطرق المختلفة والمدارس المتنوعة ـ ما هو مرضي ومختار لدى أولياء الله و العرفاء بالله. وإن شاء الله تكونون من الموفقين.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5613
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم يودّ الحقير أن يعرف ما هي العلة في أنّ عدة من العلماء وغير العلماء يقومون بادعاء الدعاوى الباطلة ويجمعون الناس من حولهم معتمدين في ذلك على حد تعبير المرحوم الحداد رحمة الله عليه على خداعهم بالمظاهر؟ والسلام عليكم ورحمة الله

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

لا تختص هذه المسألة بزماننا هذا، فقد ظهرت على مدى التاريخ جماعات تدّعي المسؤولية والرسالة نفاقاً وكذباً، والحال أنّهم هم أنفسهم لم يكونوا يمتلكون ما يؤهلهم لتبليغها، ولم يكن ذلك فقط في مجال العرفان والسلوك، بل كان في سائر مجالات الدعوة الدينية. هل كان مدّعو الفقه و الفقاهة في أوساطنا قلّة؟ وقد تسبّب هؤلاء للإسلام والمسلمين على مدى الأزمان ما سببوا، واستطاعوا جذب الناس المتحيرين إلى أنفسهم ومنافعهم وأغراضهم ونواياهم الدنيوية والنفسانية من خلال خداعهم بالمظاهر. وهل كان عمل كلّ أولئك الكذابين وواضعي الأحاديث والأخبار كأبي هريرة وسمرة بن جندب الذين قامت على أكاذيبهم حكومات خلفاء الجور، وكلّ أولئك العلماء من أهل السنة الذين كانوا السبب في بقاء واستمرار الأنظمة المستبدة، هل كان عملهم سوى اجتذاب الناس نحو رغباتهم الفاسدة بواسطة اختلاق ما يجذب الآخرين ويخدعهم؟!ولا يخفى أن ديدن كل دعوى باطلة وادعاء نفساني شيطاني هو التخفي خلف هدف خيّر صالح بظاهره، كيلا يفتضح وجه نفاقها وباطن مكرها وحيلتها أمام الناس، جاعلة من هذه الصورة المقبولة والصالحة الظاهر وسيلة للارتزاق وحفظ كيانها الخاص. لقد كان الأمر كذلك منذ آدم وحتى النبيّ الخاتم، ومن زمان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتى الآن وسيبقى هكذا. ولم تكن مسألة العرفان مستثناة عن هذه القاعدة، فدائماً كان وسيكون أيضاً فئة يجمعون الناس من حولهم، بطرحهم للقصص وبيانهم للنكات والظرائف وحالات الأجلاء وخوارق العادات والكرامات والروايات الواردة في المسائل الأخلاقية والعرفانية، وتشكيل الجلسات وادعاء الانتساب إلى الأجلاء والتتلمذ والتربية عندهم، وكانوا يستفيدون من ذلك في حفظ حياتهم الدنيوية وإرضاء لذائذهم النفسانية والشيطانية، ومنشأ كلّ ذلك هو أهواؤهم النفسية وميولاتهم الشيطانية، وما دام هناك نفس ونفسانيات ستبقى هذه السُّنة قائمة. والشيء المهم هنا هو أن يكون كلّ فرد مسؤولاً عن فعله وقوله، لا يتجاوز حدّه، ولا يكون موجباً لفتنة وهلاك الآخرين وخسران نفسه وسوء حظه، كما يقول مولى المتقين أمير المؤمنين عليه السلام: "رحم الله من عرف قدره".

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5614
السائل

منذ مدة ادعى شخص في العراق بأنّه السيد اليماني، وأنّه نائب إمام الزمان (عج)، واسمه السيد أحمد الحسن اليماني، وهو يستند في إثبات نفسه إلى الأحاديث ووصية الرسول (ص)، وقد نُقلت عنه بعض الكرامات، خصوصاً من الناحية العلمية كتأويل القرآن والتنبؤ بالمستقبل وقراءة أفكار الناس، وكذلك معالجة الأمراض السرطانية... فإلى أيّ حدّ يجب الإصغاء إلى هذه المطالب؟ علماً أنّه قد طلب المناظرة أو المباهلة من كافة مخالفيه، فما هي وظيفتنا؟ أرجو أن تتفضلوا علينا بتحقيق جادّ، لأنّي في مقام المناظرة والمباحثة مع شخص من أتباعه.

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

لقد ظهر حتى الآن العديد من الناس الذين ادّعوا ما يشبه هذه الادعاءات، وكانوا أيضاً ذوي حالات خارقة للعادة؛ كشفاء بعض المرضى أو الإخبار عن المغيبات، ثم تبيّن أنّهم لم يكونوا سوى كاذبين ومدعين. وفي نفس العراق أيضاً، هناك الكثيرون الذين ادعوا مثل هذا الإدعاء، ثمّ بعد مدة من الزمن انكشف أمرهم للجميع. والمسألة التي تتطلب الدقة ـ مع صرف النظر عن صدقهم وكذبهم ـ هي أنّه بناء على صدقه في حدّ نفسه، فما الدليل على لزوم طاعته ووجوب الانقياد له؟! فمتابعة الإنسان المشكوك بغير حجّة ولا دليل شرعي جليّ وواضح هو حرام قطعاً، حتى وإن كان واقعاً هو نفس إمام الزمان عليه السلام. 1ـ فهل يمكن جعل شفاء المرضى والإخبار عن المغيبات وما شابه ذلك حجّة شرعية على الإنسان توجب ثبوت التكليف الإلهي عليه؟!2ـ ثم هل يقوم هذا الشخص بشفاء جميع الأمراض ورفع جميع المشاكل بنحو كامل وحتمي؟ فلو كان الأمر كذلك إذن يجب أن تغلق كافة المستشفيات والعيادات في أنحاء الدنيا أبوابها!! 3ـ هل إنباءاته صادقة أيضاً فيما يتعلق بالماضي؟4ـ هل يعرف شيئاً عن المعارف الإلهية والحقائق التوحيدية؟ وهذا الأمر أهم من جميع ما سبق. فكثيرون هم الذين يدعون الآن أنهم السيد اليماني، وكلّ منهم يذكر لنفسه أدلّته الخاصّة، ولكن الجواب الصريح والواضح هو أنّه: ما لم يأت دليل قاطع وغير قابل للترديد من ناحية الإمام عليه السلام على إطاعة شخص من الأشخاص، فإنّ الانقياد له و اتباعه لهو أمر موجب للهلاك ومستوجب لدخول النار.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5616
السائل

السلام عليكم، هل يمتلك البدن المدفون في التراب إحساساً؟ كيف تخرج الروح من البدن و أيهما يعذّب؟ هل تستطيع الروح التي تملك إحساساً أن تقيم علاقة مع أحد؟ هل زمان الليلة الأولى في القبر مثل ليلة الدنيا ( أي من الليل حتى الصباح ) أم هي شيء آخر؟ هل يجب أن نفكر بالموت بهذه الطريقة؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

لا يمتلك الجسم أيّ حسٍّ أو إدراك في القبر، فهو مجرّد مادّة بدون شعور وحياة مثل التّراب، وبعد مدّة سيتبدل هذا البدن إلى تراب. أما بالنسبة لليلة القبر الأولى فهي ليلة الموت نفسها، وليس لها ارتباط بالدّفن، فلو حُفظ بدن شخص خارج القبر عدة سنوات، فإن ليلة القبر الأولى بالنسبة له هي ليلة الوفاة، حتّى بالنّسبة للأشخاص الذين يعيشون في القطب، ويمضون في اليوم عدة أشهر من السنة، فإن ليلة القبر الأولى لهم ستكون يوم وفاتهم، وسوف لن يحصل أي تأخير في سؤالهم وحسابهم.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5617
السائل

تقرّر في الفلسفة أنّ المعلول هو شأن من شؤون العلة وفرع من فروعها، فلماذا يقوم الله بمجازاة أحد مظاهره و شؤونه؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

بسم الله الرحمن الرحيممعنى التشؤّن الكائن لدى المعلول عبارة عن ظهور المعلول وبروزه الناشئ من العلة والمتأتّي منها، وحيث إنّ الثواب المتوجّه إلى المعلول إنّما يعني الآثار الحميدة والحسنة لهذا المعلول، فهي أفعاله الحسنة، وبالطبع هي آثار العلة وشئونها أيضاً، كذلك العقاب والجزاء، فإنّهما الآثار القبيحة والتصرفات السيئة الصادرة من المعلول، وليس هناك فرق بين الثواب والعقاب من هذه الناحية، بداهة أنّ جميع هذه الآثار إنّما هي من لوازم العلة و شؤونها. هذا مضافاً إلى أنّ من آثار العقاب والمجازاة تحقيق الكمال والرقي للمعلول وتزكيته أيضاً.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5876
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم
ما السبب في أنّ رأس الإمام الحسين عليه السلام قد نطق بخصوص هذه الآية الكريمة {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

وجه الشبه بين هذه الحادثة وبين مسألة أصحاب الكهف يرجع إلى كيفية إحياء الله للأموات وإرجاعهم إلى الحياة الدنيا ثانية، والإمام الحسين عليه السلام يقول: صحيح أنّنا استشهدنا وقتلنا على يد هؤلاء بحسب الظاهر، حيث قاموا بسلب الحياة الدنيا منّا، إلا أنّنا قد بلغنا بذلك الحياة الأبديّة الخالدة، وليس هناك فرق بالنسبة لنا بين هذه النشأة وتلك النشأة، تماماً كما أنّكم ترون بأعينكم أنّي أكلمكم والحال أنّ الروح قد فارقت بدني.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5904
السائل

كيف يمكننا أن نشعر بوجود إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه في حياتنا، وأن نستفيد من وجوده المقدّس؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

إنّ إمام الزمان أرواحنا فداه هو الواسطة في بقاء عالم الوجود وسيره نحو نقطة الكمال. وهذه الوساطة هي نتيجة الولاية الكليّة الإلهيّة التي تجعله حاضراً في جميع أطوار الوجود، وعليه فكما أنّنا لا نستطيع أن نغفل عن أنفسنا وأفكارنا وصفاتنا وأفعالنا، علينا أيضاً أن ننظر إلى حضور الإمام عليه السلام معنا بهذا النحو تماماً.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5982
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، سيدنا العزيز : كيف يمكننا الجمع بين قولنا بأن الأنبياء عليهم السلام وصلوا إلى مقام الفناء في ذات الله ، فصار فعلهم فعل الله، ولكنهم يتركون الأولى ، وذلك مثل أكل نبي الله آدم من الشجرة ، أو أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل ( انشاء الله ) عندما قال للكفار بأنه سيأتيهم بالجواب ، فلم ينزل عليه الوحي لمدة أربعين يوم تأديباً له على ذلك ، وغيرها من مخالفات الأنبياء عليهم السلام التي وردت في القرآن والأحاديث .

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

هو العليم ينبغي أن يُعلم أنّه ليس جميع الأنبياء قد وصلوا إلى هذه المرتبة من المعرفة، بل مراتبهم متفاوتة كما نبّهْنا عليه في كتابنا (أفق الوحي) وكذلك نفس النبي ـ الذي وصل إلى هذه الرتبة ـ لم يصل في آن واحد وفي دفعة واحدة، كما أنّ النبي الواصل حتى بعد الوصول والبقاء فله حالات مختلفة وجميع هذا الحالات لها تأثير في توسعة معرفته.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 5985
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم حضرة السيد محمد محسن الطهراني حفظكم الله ورعاكم وأيدكم وحرسكم بعينه التي لا تنام السلام عليكم ورحمة الله أثناء قراءتي لكتاب ولاية الفقيه وجدت عبارة عجيبة جدا، ففي المجلد الثالث يذكر العلامة أنّه على المسلم أن لا يسكن في بلاد الكفر او التي يكون نظامها غير إسلامي حتى وإن كانت بالظاهر إسلامية، ثم يعطي على ذلك مثالا السعودية والعراق وما شابه ذلك، فهل يعني ذلك أنه يحرم علينا أن نسكن في منطقة القطيف أو الأحساء الشيعية؟ وهل يحرم علينا السكنى في النجف الأشرف؟! وما معنى كلام المرحوم العلامة وكيف نطبقه في زماننا اليوم؟ ولكم جزيل الشكر سيدنا الحبيب والسلام عليكم ورحمة الله

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

هو العليم المقصود من كلامه ـ قدس الله سره ـ أنّه إذا تحقّقت حكومة إسلاميّة مرتبطة بالولاية الكلية الإلهية ومتعلّقة بإشراف تامّ من قِبل الحجّة المعصوم عليه السلام ففي هذه الحالة على كل المسلمين أن يهاجروا إلى هذا البلد ويساعدوا هذه الحكومة.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6000
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم: ذكر سماحة العلامة في كتابه معرفة الإمام المجلد الثاني بأنّ: "حتّى الغفلة عن الله نوع من الشرك". بالنظر إلى هذه الفكرة، نحن بشكل عام نلتفت لغير الله في شؤوننا و أعمالنا، و من جهة أخرى لدينا روايات تذكر بأن المشرك لا شفاعة له، أو أن الذنوب مغفورة بأجمعها ما عدا الشرك. فهل نحن من ذلك النوع من المشركين؟ مع الشكر الجزيل..

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

القصد من الشرك هنا: ليس ذلك الشرك المصطلح الذي لا تشمله الشفاعة، إنما المقصود: هو نوع من عدم الالتفات إلى وليّ النّعمة، و الغفلة عن مراقبته و مشاهدته. فعلى الإنسان أن يعلم أن الله هو المسبّب و المؤثّر في كافة أموره، و أن لا يضع أيّ فرد أو حيثية أخرى إلى جانب الله، بل عليه أن يعتقد بأن كلّ شيء عبارة عن وسيلة و واسطة. و أن يرى بأنّ الأصل هو الله ، و أن جميع المؤثرات التي في الدنيا إنّما ترجع إلى الله تعالى.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6025
السائل

كيف يمكن إثبات ولاية سائر الأئمة الآخرين من آية الولاية؟ هل يوجد كتاب خاص يبيّن ذلك، أرشدونا لو سمحتم..

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

أفضل كتاب يبحث هذه المسألة هو كتاب: معرفة الإمام للمرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6122
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم
يذكر العلامة الطهرانيّ (رضوان الله عليه) في إحدى حواشي كتاب الشمس الساطعة: لم يردنا أنّ النبيّ محمداً وأهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) قد صلّوا ولو لمرّة واحدة صلاة الاحتياط طيلة حياتهم. فهل المقصود هو صلاة الاحتياط في موارد الشك؟ أم إعادة الصلاة الواجبة اليوميّة ثانية؟ تفضّلوا علينا بالبيان والتفصيل.. يعني هل المرحوم العلامة يقبل أحكام الشك في الصلاة أم أنّه لا يقبلها أصلاً؟ أرجو أن تتفضّلوا ببيان مراده.

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

المقصود هو جميع أنواع صلاة الاحتياط.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6162
السائل

بسم الله الرحمن الرحیم سیدنا وملاذنا السلام عليكم ورحمة الله حينما يغيب الإمام عن رعيته ألا يعين وكلاء ونواب نيابة عنه؟ أم كان يتركهم وهو في السجن ويعتمد فقط على ولايته الباطنية والتكوينية؟ نأمل أن توضحوا هذه المسألة مأجورين مشكورين وشكرا

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

هو العليم ولاية الإمام ولاية باطنية وهو يشرف على الجميع ولا يفوته مثقال ذرة في السموات والأرضين وهو أقرب إلينا منّا، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6170
السائل

بسمالله الرحمن الرحيم ، سيد محمد محسن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لقد طرحتم في جواب سابق أنكم لستم مجتهدين بحسب الإجتهاد المتداول في هذه الأيام ، فهل عندكم شروط في الإجتهاد لا يشترطها المراجع الآخرين ؟ وما هو الفرق بين الاجتهاد عندكم والاجتهاد المتداول هذه الأيام ، الرابط في الجواب السابق هو 45084/390

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

هو العليم يجب عليكم تقليد المجتهد الأعلم المسلَّم.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6207
السائل

بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم.. هل صحيح أنّ أيّ فعل يحصل في هذه الدنيا هو مظهر لأحد الصفات الإلهيّة؟ فلو كان صحيحاً فإذا كان شخص مثلا في حالة السرقة أو الزنا فسوف يكون مظهراً لأيّ صفة من الصفات الإلهيّة حينئذ؟ فهل الأفعال المحرّمة أيضاً هي مظهر للصفات الإلهية؟ أرشدونا لو سمحتم، مع الشكر الجزيل.

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

قد مرّت إجابة هذا السؤال في كتاب أفق وحي، وإن شاء الله تطالعونه بعد أن يطبع. ومجمل الكلام أنّه بناء على وحدة الوجود، فإنّ أصل الوجود ولوازمه وآثاره إنّما ترجع إلى الذات الإلهيّة الأقدس، يعني نفس الفعل وأصله إنّما يتعلّق بنفس الذات الإلهيّة، وأمّا ظهوره فهو يرتبط بنفس الإنسان، مثلا بالنسبة لمثال السرقة: فإنّ القدرة والإرادة وتمكّن السارق من القيام بعمليّة السرقة، إنّما ترجع إلى الإرادة والذات الإلهيّة، ولكن نيّة السرقة وقصد أخذ المال بالطريق الحرام دون استجلابه عن طريق الحلال فهو باختيار الشخص نفسه.

مجموعة الأسئلة: الاعتقادات
شمارۀ سؤال: 6208
السائل

ما هو المراد من الولاية؟ هل هي تلك الولاية التي تأخذ بيد الإنسان وتهديه يوم القيامة وتدخله الجنّة؟ ومن أين نعرف أنّنا من أهل الولاية؟ ثمّ هل التولّي يحصل بمجرّد الذهاب لزيارة الأئمّة وقراءة زيارة عاشوراء والبكاء على الإمام الحسين وما شابه ذلك؟ أو أنّ المسألة شيء آخر؟ ما معنى أن نتولّى وأن يكون لدينا ولاية؟ وما الذي علينا أن نفعله كي نحصل على الولاية أو نزيدها؟

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

الولاية تعني تفويض الاختيار والانتخاب إلى الذات التي يتولاها الإنسان، ويمكن للإنسان أن يستشعر هذه المسألة في أعماق وجوده، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: عليّ أولى بكم من أنفسكم، يعني مع وجود عليّ لا ينبغي أن يكون لكم اختيار وإرادة، فيجب أن تكون إرادته هي إرادتكم واختياره اختياركم، ويمكن للإنسان أن يطوي مراتب الولاية ويزيدها في وجوده وذلك عبر المراقبة والالتزام بالسلوك العلمي والعملي. حتى يبلغ مرحلة الفناء التام في الولاية ويصل إلى مقام التجرّد التام وحينئذ لا يعود هناك حجاب بينه وبين الولي المطلق أبدا.