انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العشق الواعي في واقعة كربلاء

0

أهم محتويات المقالة: - تفسير قوله تعالى: يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربّك كدحاً فملاقيه؛ - قوّة العشق الحقيقيّ هي وحدها التي تفتح سبيل الوصول إلى الله؛ - عشق قدوة العاشقين: سيّد الشهداء عليه السلام؛ - رواية ابن عبّاس عن أمير المؤمنين في كربلاء عند الحركة باتّجاه صفّين؛ - لقاء عبد الله بن عبّاس و عبد الله بن عمر و عبد الله بن الزبير مع الحسين؛ - لقاء الفرزدق مع سيّد الشهداء عليه السلام في طريق الكوفة؛ - العشق الواقعيّ غير منفصل عن مباني العقل؛ - على المشارك في مجلس عزاء أبي عبد الله أن يرى نفسه تحت إشرافه عليه السلام‌‌.

العشق الواعي في واقعة كربلاء

7
  • وَ لَكِنْ تَحْضُرُونَ يَوْمَ السَّبْتِ وَ هُوَ يَوْمُ عَاشُورَا الَّذِي‌ فِي‌ آخِرِهِ اُقْتَلُ، وَ لاَ يَبْقَى‌ بَعْدِي‌ مَطْلُوبٌ مِنْ أهْلِي‌ ! وَتُسْبَى‌ أخَوَاتِي‌ وَأهْلُ بَيْتِي‌، وَيُسَارُ بِرَأسِي‌ إلَی يَزِيدَ لَعَنَهُ اللهُ !

  • فقالت‌ جماعة‌ الجنّ: يا حبيب‌ الله‌ و ابن‌ حبيب‌ الله‌، لو لم‌ تكن‌ طاعتك‌ مفروضة‌ و لم تجز مخالفتك‌، لجعلنا أعداءك‌ هباءً منثوراً قبل‌ أن‌ تصل‌ أيديهم‌ إليك‌.

  • فقال‌ الإمام‌ الحسين‌ صلوات‌ الله‌ عليه‌ لهم‌:

  • نحن وَ اللهِ أقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ، وَلَكِنْ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن‌ بَيّنَةٍ وَ يَحْيَى‌ مَنْ حَيّ عَن‌ بَيّنَةٍ}۱

  • لقاء عبد الله بن عبّاس و عبد الله بن عمر و عبد الله بن الزبير مع الحسين 

  • و ذكر أيضاً آية‌ الله‌ الشوشتريّ كلاماً حول‌ مراثي‌ سيّد الشهداء عليه‌ السلام‌، و استماع‌ عبد الله‌ بن‌ عمر أحياناً، و عبد الله‌ بن‌ الزبير أحياناً أخرى‌ لها خارج‌ مكّة‌، و هذا الكلام‌ هو:

  • إنَّهُ لَمَّا خَرَجَ الحُسَيْنُ عليه السلام مِنْ مَكَّةَ، جَاءَ عبد الله بْنُ العَبَّاسِ وَ عبد الله بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأشَارَا عَلَيْهِ بِالإمْسَاكِ.

  • فَقَالَ لَهُمَا: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ أمَرَنِي‌ بِأمْرٍ وَ أنَا مَاضٍ فِيهِ.

  • قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ هُوَ يَقُولُ: وَا حُسَيْنَاهْ !

  • ثُمَّ جَاءَ عبد الله بْنُ عُمَرَ وَ أشَارَ إلَيْهِ بِصُلْحِ أهْلِ الضَّلاَلِ، وَ حَذَّرَهُ مِنَ القَتْلِ وَ القِتَالِ.

  • فَقَالَ: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! أمَا عَلِمْتَ أنَّ مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ تَعَالَى‌ أنَّ رَأسَ يَحْيَي‌ بْنِ زَكَرِيّا اُهْدِيَ إلَی بَغِيّ مِنْ بَغَايَا بَنِي‌ إسْرَائِيلَ؟!

  • أمَا تَعْلَمُ أنَّ بَنِي‌ إسْرَائِيلَ كَانُوا يَقْتُلُونَ بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ يَجْلِسُونَ فِي‌ أسْوَاقِهِمْ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ كَأنْ لَمْ يَصْنَعُوا شَيْئَاً ! فَلَمْ يُعَجِّلِ اللهُ عَلَيْهِمْ بَلْ أخَذَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أخْذَ عَزِيزٍ ذِي‌ انْتِقَامٍ ؟!

  • يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! وَ لاَ تَدَعْ نُصْرَتِي‌ !٢

  • لاحظوا ! فهذا عبد الله‌ بن‌ عمر بن‌ الخطّاب‌ الذي‌ ذكر العامّة‌ له‌ ما استطاعوا من‌ مناقب‌ و آثار حميدة‌؛ فعبد الله‌ هذا يُبايع‌ يزيد بن‌ معاوية‌ لعنة‌ الله‌ عليهما و يدع‌ نُصرة‌ سيّد الشهداء عليه السلام‌؛ و بهذا، فإنّ عبد الله‌ بن‌ عمر لم‌ يُبايع‌ لا أمير المؤمنين‌ عليّ بن‌ أبي‌ طالب‌ عليه السلام‌ و لا ولده‌ الحسين‌ عليه السلام‌، بينما بايعَ الحجّاج‌ بن‌ يوسف‌ الثقفيّ للخليفة‌ الأمويّ عبدالملك‌ بن‌ مروان‌، بطريقة‌ مزرية‌ و مهينة‌ ؛ إذ قال‌ له‌ الحجّاج‌ عند ما أراد عبد الله‌ بن‌ عمر مبايعته‌ طالباً منه‌ مدّ يده‌: لا تبايع‌ يَدي‌! هاك‌ إصبع‌ قدمي‌ اليُسرى‌ و بايعني‌ عليها... ! هذا، و قد كانت‌ عاقبة‌ عبد الله‌ بن‌ عمر في‌ نهاية‌ الأمر أن‌ مات‌ مسموماً علی يَد الحجّاج‌ نفسه‌ في‌ حال‌ يُرثى‌ لها.

    1. «خصائص‌ الحسين‌» ص‌ ۱۱٩ و ۱٢۰؛ و هذه‌ الآية‌ هي‌ مقطع‌ من‌ الآية‌ ٤٢، من‌ السورة‌ ۸ : الأنفال‌.
    2. «خصائص‌ الحسين‌» ص‌ ۱٢۱ و ۱٢٢.