مجموعة الأسئلة :
الأخلاق والعرفان
شمارۀ سؤال :
5675
مشاهدة : 13953
ما العمل حينما يصاب الإنسان بالإحباط جراء عدم إخلاصه؟
السائل
حينما يقوم الإنسان بأعماله يرى نفسه غير مخلص، ويتبين له أنّ العمل الذي قام به كان بدوافع نفسانية، والحال أنّه كان حين شروعه بالعمل أو بأي دستور سلوكي غير ملتفت لذلك، وهو ما قد يؤدي إلى أن يترك العمل من أصله.. فما هو تكليفي حينئذ؟
آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني
للإخلاص مراتب مختلفة، وهي مرتبطة بميزان اطلاع الإنسان على أسرار النفس وخباياها، والحال أنّ استعداد النفس بالنسبة لتطبيق ذلك متفاوت، ومن الواضح أنّه كلما أصبح ميزان الإنسان في معلوماته أو سيره وحركته أكثر دقّة، فسوف ينعكس ذلك على دقة إخلاصه ورقّته وشدّته. لذلك يجب على الإنسان أن يسلّم أموره لله، ويطلب التوفيق والسداد منه تعالى فقط لا غير، ولا ينسب أعمال الخير لنفسه أبداً، ويشعر أنه مدين للحضرة الإلهية دائما لا أنّه طالب ومستحقّ، وألا يلتفت إلى وساوس الشيطان في مثل هذه الحالات، لأنه كثيرا ما يريد بهذه الوساوس سلب التوفيق عن القيام بأعمال الخير والعبادات.
