انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
ضرورة اختلاف أوضاع الناس في نظام التربية الإسلاميّ

ضرورة اختلاف أوضاع الناس في نظام التربية الإسلاميّ

آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

الوصف

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وتدرس ارتكاز النظام التربويّ الإسلاميّ إلى مبدأ حتميّة اختلاف أوضاع الناس أفرادًا ومجتمعًا في سيرهم التكامليّ إلى الله، ما بين صحّة ومرض، وشدّة ورخاء، وهزيمة ونصر، وكون ذلك واقعًا خارجًا عن اختيار المكلّفين ولا بدّ أن ينسجموا معه في المرحلة الأولى، وإن أمكن أن يدركوا بعض حكمه وعلله في المراحل اللاحقة، ومن تلك الحكم كون حالات الشدّة والعسر مخفّفة من غرور الإنسان ومزيلة للحجب عن قلبه، كما أنّها تثبّت الإنسان وتقوّيه تمامًا كالشجرة التي تكون في معرض الرياح فتتجذر في الأرض أكثر من التي تكون بعيدة عن الرياح. ومن علل ذلك اختلاف الأسماء والصفات الإلهيّة التي لا بدّ أن تظهر كلّها، ومن أهدافه وغاياته تحقيق رجوع الإنسان إلى المبدأ وتركه لكلا حالي الشدّة والرخاء والتوجّه إلى الله وحده. أمّا رؤية أهل الظاهر فهي ضرورة أن تكون الحياة على نمط واحد من السلامة والفرح والنصر والظفر، وإن لم يحصل ذلك يشعرون بالخيبة والخسران. ويترتّب على كلّ ذلك أنّ هدف الحكومة الإسلاميّة والحاكم الإسلاميّ هو التوحيد لا النصر والتكامل الظاهريّين، ولذلك فهي تقوم بالتكليف ـ ما يعيّنه الشرع والعقل والعرف العاقل ـ لا إرضاء الناس المتقلّبين في إقبالهم وإدبارهم، ومن أمثلة ذلك حركة أمير المؤمنين إلى صفّين من دون حتميّة التوفيق في اقتلاع معاوية بأيّ طريقة وثمن، وعزل شريح القاضي، وصلاة التراويح. كما بيّنت بعض النقاط لمناسبة ما للمقام فبما أنّ نظام التربية يرتكز إلى اختلاف الحالات وأنّها ستمرّ على أيّ حال، لذلك فلا داعي لمعرفة المغيّبات وما سيجري، ولذلك لا تهتمّ مدرسة العرفان بذلك. ولا يسأل الإنسان عنه في القبر، وإنّما يسأل عن معرفته بإمامه معرفة لا تقتصر على الهويّة الشخصيّة فأعداء الأئمّة كعليّ بن أبي حمزة كان يعرف اسم الإمام واسم أبيه. كما استشهدت لكثير من المبادئ بمواقف من سير الأئمة عليهم السلام وخصوصًا أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين ومع شريح القاضي وصلاة التراويح. وتحدّثت عن أسباب ابتلاء المرحوم العلاّمة بتمزّق الشبكيّة. ثم ختمت المحاضرة بالحديث عن بعض خصوصيّات شهر رجب والوصايا المتعلّقة به.


الوصف

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وتدرس ارتكاز النظام التربويّ الإسلاميّ إلى مبدأ حتميّة اختلاف أوضاع الناس أفرادًا ومجتمعًا في سيرهم التكامليّ إلى الله، ما بين صحّة ومرض، وشدّة ورخاء، وهزيمة ونصر، وكون ذلك واقعًا خارجًا عن اختيار المكلّفين ولا بدّ أن ينسجموا معه في المرحلة الأولى، وإن أمكن أن يدركوا بعض حكمه وعلله في المراحل اللاحقة، ومن تلك الحكم كون حالات الشدّة والعسر مخفّفة من غرور الإنسان ومزيلة للحجب عن قلبه، كما أنّها تثبّت الإنسان وتقوّيه تمامًا كالشجرة التي تكون في معرض الرياح فتتجذر في الأرض أكثر من التي تكون بعيدة عن الرياح. ومن علل ذلك اختلاف الأسماء والصفات الإلهيّة التي لا بدّ أن تظهر كلّها، ومن أهدافه وغاياته تحقيق رجوع الإنسان إلى المبدأ وتركه لكلا حالي الشدّة والرخاء والتوجّه إلى الله وحده. أمّا رؤية أهل الظاهر فهي ضرورة أن تكون الحياة على نمط واحد من السلامة والفرح والنصر والظفر، وإن لم يحصل ذلك يشعرون بالخيبة والخسران. ويترتّب على كلّ ذلك أنّ هدف الحكومة الإسلاميّة والحاكم الإسلاميّ هو التوحيد لا النصر والتكامل الظاهريّين، ولذلك فهي تقوم بالتكليف ـ ما يعيّنه الشرع والعقل والعرف العاقل ـ لا إرضاء الناس المتقلّبين في إقبالهم وإدبارهم، ومن أمثلة ذلك حركة أمير المؤمنين إلى صفّين من دون حتميّة التوفيق في اقتلاع معاوية بأيّ طريقة وثمن، وعزل شريح القاضي، وصلاة التراويح. كما بيّنت بعض النقاط لمناسبة ما للمقام فبما أنّ نظام التربية يرتكز إلى اختلاف الحالات وأنّها ستمرّ على أيّ حال، لذلك فلا داعي لمعرفة المغيّبات وما سيجري، ولذلك لا تهتمّ مدرسة العرفان بذلك. ولا يسأل الإنسان عنه في القبر، وإنّما يسأل عن معرفته بإمامه معرفة لا تقتصر على الهويّة الشخصيّة فأعداء الأئمّة كعليّ بن أبي حمزة كان يعرف اسم الإمام واسم أبيه. كما استشهدت لكثير من المبادئ بمواقف من سير الأئمة عليهم السلام وخصوصًا أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين ومع شريح القاضي وصلاة التراويح. وتحدّثت عن أسباب ابتلاء المرحوم العلاّمة بتمزّق الشبكيّة. ثم ختمت المحاضرة بالحديث عن بعض خصوصيّات شهر رجب والوصايا المتعلّقة به.