انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

طريقٌ لمعرفة إمام الزمان والمراقبة المعنويّة بعد العودة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الحجّ وآثاره الروحيّة العميقة؟ كيف تُعدّ هذه الفريضة طريقًا لمعرفة إمام الزمان؟ وما هي ضرورة المراقبة المعنويّة المستمرّة بعد العودة من ضيافة الرحمن؟ وما هي ضوابط ووظيفة الحاكم في الإسلام تجاه إبقاء طريق الحجّ مفتوحًا دائمًا؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة.

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

7
  • قصة إيثار السالكين وتواضعهم في سفر زيارة كربلاء

  • في سفري هذا الذي تشرّفت فيه بزيارة كربلاء، يختلف حال رفقائنا عن البقيّة بطبيعة الحال. انظروا إلى الناس، يأتون ويقولون: «نحن ذاهبون لزيارة كربلاء»! وعند الانطلاق، يقيمون مجالس اللطم وقراءة النواحي، ويردّدون باستمرار: «يا حسين، نحن قادمون وسنفعل كذا وكذا»؛ ولكن عندما يصلون هناك، يشتمون بعضهم بعضًا من أجل الجلوس على كرسي! فقلت في نفسي: «لا قيمة للطمكم ولا لعملكم هذا!» أمّا الرفقاء وأمّا أنا، فلا أُعدُّ شيئًا مقارنة بهم -؛ فقد كان عباد الله هؤلاء يقفون في الشارع، وعندما يركب جميع الناس حتّى آخر شخص منهم، يحين دورنا. كانوا ينتظرون حتّى يذهب الجميع ويركبوا الحافلة ليحين دورهم. كنتُ قد قلت للرفقاء: «لا يتحدّثنّ أحد مطلقًا عن الكراسي؛ وكلّما رأيتم شخصًا جالسًا على كرسيّكم، قوموا وارجعوا إلى الخلف. وإن أمكن فقوموا من أماكنكم»؛ أو عندما كان يحين وقت الطعام، كان عباد الله هؤلاء آخر مَن يدخلون المطعم ومكان تناول الطعام، وأوّل مَن يخرجون. وكذلك كان حالهم في باقي الأمور، لدرجة أنّ أفراد الأمن العراقيين أنفسهم كانوا يهتمّون بهم أكثر من غيرهم ويقولون: «إنّ ما نراه منكم يختلف تمامًا عمّا نراه من الآخرين». بمعنى أنّ عباد الله هؤلاء عندما كانوا يقولون: «نحن جئنا للزيارة»؛ فقد كانوا صادقين. أينما أُعطوا غرفة لم يكونوا ليعترضوا، ومهما كان وضع الغرف أو الطعام أو الحافلة، لم يكونوا ليتذمّروا قطّ. أليس كذلك؟! هكذا يجب أن يكون الإنسان، وأن يرى نفسه متواضعًا بهذه الطريقة؛ يجب أن يرى ذلك واقعًا. وإذا كان كذلك، فإنّ هذا الأمر سينفذ في جميع شؤون النفس، وسيُظهر نفسه في كلّ أفعال الإنسان وتصرّفاته، وسيصبح الإنسان واقعًا كما يريد هو تعالى. أمّا إن لم يكن كذلك، وجئنا لنُحاسب أنفسنا قائلين: «لقد كان عملي ذلك جيّدًا وأنا معجب به!» أو «لقد أدّيتُ هذا العمل بشكل جيّد، ولله الحمد!» أو «لقد حظينا بزيارة روحانيّة في النهاية، ولله الحمد!»؛ فتلك أمور تستحسنها النفس، وتغترّ بتلك الفرحة. في حين مَن ذا الذي يجرؤ على القول إنّنا أصحاب أهليّة؟! ومن ذا الذي يستطيع القول إنّنا هكذا؟!