انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

طريقٌ لمعرفة إمام الزمان والمراقبة المعنويّة بعد العودة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الحجّ وآثاره الروحيّة العميقة؟ كيف تُعدّ هذه الفريضة طريقًا لمعرفة إمام الزمان؟ وما هي ضرورة المراقبة المعنويّة المستمرّة بعد العودة من ضيافة الرحمن؟ وما هي ضوابط ووظيفة الحاكم في الإسلام تجاه إبقاء طريق الحجّ مفتوحًا دائمًا؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة.

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

5
  • لزوم تجاوز التفكير في قبول العمل وتفويض الأمر إلى الله تعالى

  • التلميذ: عفوًا، هل تأذنون لي أن أطرح عليكم [السؤال]ا؟ 

  • الأستاذ: تفضّلوا. 

  • التلميذ: أرى أنّني أدّيت بعض الأعمال هناك بحسب ظنّي؛ وأريد أن أعرف رؤيتكم حول كيف سيكون الحجّ الذي أديّته إن شاء الله؟ 

  • الأستاذ: انظروا، مهما عملنا، فلا يمكننا أن نُبرز أعمالنا في مقابل ألطاف الله وعناياته. مهما كان عملكم أفضل ونيّتكم أخلص، فهو لا يستحقّ العرض أيضًا؛ فمن أين أتيتم بخلوص النيّة هذا؟ أليس صفاء الباطن هذا وتوفيق العمل إلّا من عناية الله ولطفه؟! فكيف لنا إذن أن نقول هنا: «إلهي، هل هذا العمل الذي قمنا به مقبول عندك أم لا؟» أي أنّه لا مجال للعبد أن يسأل هذا ال[السؤال] بعد أن يؤدّي عملًا ليراقب هل قَبِله الله أم لم يَقبله! يجب على السالك في مقام العبوديّة أن يؤدّي ما عليه وحسب! أمّا التفكير فيما إذا كان العمل قد قُبل أم لم يُقبل، فهو بعيد عن شرط العبوديّة وشرط الأدب؛ فهذا يشبه إنسانًا يأخذ رأس ماله من شخص آخر، ثمّ يأتي ليتباهى به أمامه. أو كشخص يحلّ ضيفًا على آخر، ويكون المضيف قد أخذ منه تكاليف الضيافة مسبقًا، ثمّ يمنّ عليه قائلًا: «انظر كم تعبنا! وماذا فعلنا!» فعندما يكون المال والتكاليف من شخص آخر، فإنّ عرض هذه البضاعة أمامه يُعدّ جفاءً. أيّ عمل خالص نؤدّيه، وأيّ نيّة طاهرة نحملها هنا، يجب أن ننسبها إليه؛ لا أن نجعل لأنفسنا نصيبًا فيها. أمّا قولنا: «إلهي، هل أوجب عملي هذا التقرّب إليك أم لا؟ كم كان عملي جيّدًا؟» فهذا يشبه قولنا: «إلهي، كم شملني من لطفك؟» عندما يتفضّل الله، لا ينبغي للإنسان أن يسأل؛ بل الأفضل أن ينسب هذه الأمور إليه ويُرجعها إليه ويقول: «إلهي، نحن لم نفعل شيئًا، ولم يصدر منّا أيّ عمل. أتينا وكُنّا ضيوفك؛ فإن أحسنّا فمنك، وإن قصّرنا فمنّا، ولا يوجد في أذهاننا أيّ شيء سوى هذا». 

  • التلميذ: هذا هو مقصدي أيضًا؛ وهو أنّني أشعر حقًا أنّني لم أفعل شيئًا هناك! أنا خائف من تقصيري؛ لأنّني أشعر واقعًا وكأنّني ذهبتُ وعُدتُ فقط، ولا أجد في نفسي الآن الأثر الذي كان يُفترض بي تحقيقه هناك! أظنّ دائمًا أنّ هناك تقصيرًا قد حصل. خوفي فقط هو أن أكون قد ذهبتُ وعُدت، لا من حيث إنّني قدّمتُ شيئًا.