انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

طريقٌ لمعرفة إمام الزمان والمراقبة المعنويّة بعد العودة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الحجّ وآثاره الروحيّة العميقة؟ كيف تُعدّ هذه الفريضة طريقًا لمعرفة إمام الزمان؟ وما هي ضرورة المراقبة المعنويّة المستمرّة بعد العودة من ضيافة الرحمن؟ وما هي ضوابط ووظيفة الحاكم في الإسلام تجاه إبقاء طريق الحجّ مفتوحًا دائمًا؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة.

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

4
  • قصة الحوار مع العلامة الطهراني حول استحضار إمام الزمان بعد العودة

  • عندما عُدت من سفر الحجّ، ذهبت في الليلة الأولى نفسها إلى منزل المرحوم العلّامة. كنتُ أسكن في قم حينها؛ وكانت تلك السنة الأولى التي انتقلت فيها إلى قم بأمر منه في السنوات الثلاث الأخيرة من عمره. إلّا أنّ انطلاقي إلى مكة كان من مشهد، وعُدت برفقة الرفقاء. كان المرحوم العلّامة جالسًا في الإيوان، وكان الجوّ حارًا تقريبًا، فابتسم لي وقال: «حسنًا يا فلان! هل أدركتَ الآن العبارة التي كتبتها بنفسك أم لا؟» فقلت: «إلى حدّ ما نعم! ادعُ لي أن يكتمل الباقي». ثمّ أكّد رحمه الله أنّ الأمر هو عينه الذي اتّضح هناك.

  • وصايا العلامة الطهراني للحفاظ على حضور الإمام وتجنب مكدّرات النفس

  • هنا يجب أن نكون على دراية تامة بهذه النكتة، وأن نرى الإمام عليه السلام حاضرًا وناظرًا؛ أي أنّ الحاجّ عندما يعود من مكة، فإنّه يصطحب إمام الزمان عليه السلام معه إلى منزله. فيجب الحفاظ على إمام الزمان عليه السلام هذا؛ يجب الحفاظ على الإمام الذي أسكنّاه في قلوبنا وأتينا به معنا إلى المنزل. هذا الموضوع في غاية الأهميّة؛ بل هو أثمن وأهمّ موضوع في حياتنا، لأنّ هذا التوفيق لا يُتاح للكثيرين بأن يحلّوا ضيوفًا على الله تعالى لأيّام معدودة، وأن يُكرمهم الله تعالى بهذه الطريقة، ثمّ يجعل هذا الأمر هديّة وعطيّة في كيان الإنسان. هنا كان المرحوم العلّامة يقول: «عندما تعودون، حافظوا على حالكم. لا تنشغلوا بالأمور الزائدة. لا ينبغي أن تنشغلوا بالأشياء التي تُدخلنا في عالم التخيّلات والتصوّرات. يجب أن تُقلّلوا من اختلاطكم بالذين يتركون آثارًا سيّئة على النفس؛ لأنّ ذلك الأثر وتلك الحالة تبهت شيئًا فشيئًا في وجود الإنسان بسبب هذه الارتباطات، وتفقد جاذبيّته». نأمل إن شاء الله أن يمنّ الله تعالى علينا بمزيد من التوفيق، ورغم أنّ الأعمال التي يقوم بها الرفقاء تصل إلى البقيّة بفعل قانون الأواني المستطرقة، وتصلهم قطعًا وكأنّ الإنسان نفسه قد تشرّف وأدّى هذه الأعمال، إلّا أننا نأمل أن يرزق الله تعالى توفيق التشرّف الظاهريّ لبقيّة الرفقاء وشيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وأن يُديم آثار هذا الحجّ في استمرار حياتنا. ففي النهاية، تختلف الحياة، ويختلف حال الإنسان، وتتباين مكانة الإنسان هنا عن مكانته هناك. وعلى كلّ حال، الأفضل للإنسان أن يحافظ على حاله هذا إن شاء الله.