انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

طريقٌ لمعرفة إمام الزمان والمراقبة المعنويّة بعد العودة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الحجّ وآثاره الروحيّة العميقة؟ كيف تُعدّ هذه الفريضة طريقًا لمعرفة إمام الزمان؟ وما هي ضرورة المراقبة المعنويّة المستمرّة بعد العودة من ضيافة الرحمن؟ وما هي ضوابط ووظيفة الحاكم في الإسلام تجاه إبقاء طريق الحجّ مفتوحًا دائمًا؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة.

رابطة الحجّ والولاية وأهمّيّة حفظ آثارها

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • أثر الحج الروحي وضرورة المراقبة المعنوية لحفظ الآثار

  • ... ليحذروا، وليراقبوا، ليراقبوا حالهم. هذا الأمر له تجلّيات كثيرة جدًا، وبشكل عام فإنّ مكة هي المكان الذي لا يردّ الله تعالى فيه أحدًا، وهذا أمر مشهود وواضح تمامًا.

  • قصة تباين أحوال الداخلين إلى الكعبة المشرفة وتفاوت مقاصدهم

  • ذكرتُ هذا الأمر مرّة - ولا أدري إن كان ذلك في جلسة الرفقاء في قم أو في طهران – وهو أنّ أحد أصدقاء المرحوم العلّامة نقل عن سفر حجٍّ قام به مع الشاه السابق إلى مكة. والأمور التي حدثت هناك كانت عجيبة جدًا؛ لا سيّما عندما فتحوا باب الكعبة، ودخل أناس - ومن جملتهم هؤلاء الإيرانيون والشاه نفسه - في ذلك اليوم المحدّد لتنظيف داخل الكعبة. كانوا يغسلونها بماء الورد وما شابه، وكانت مشاهد وأمورًا عجيبة جدًا. فتذكّرتُ حدثًا يناقض هذا الأمر تمامًا. فقد نقل أحدهم لأحد رفقائنا أنّه في أحد أيّام العشر الأوائل من ذي الحجّة، في اليوم الثامن أو التاسع حيث يُسمح بالدخول إلى الكعبة نفسها، فُتح الباب ودخل أناس؛ وكنتُ من جملتهم برفقة أحد المعمّمين المعروفين. وقال: «عندما دخلنا الكعبة، ناداني ذلك الشخص المعروف وقال: "يا فلان! بخصوص تلك المعاملة التي تكلّمنا حولها في إيران، احرص متى ما عُدنا أن تأتي إلى مكتبي أو منزلي في اليوم الفلاني لنتابع هذا الموضوع". وهذا أمر موجود [على أرض الواقع]، وهو على هذه الشاكلة. 

  • قصة الانقلاب الروحي لأحد الزائرين وأهمية المراقبة لحفظ مكاسب الحج

  • أمّا الآن، فإنّ توفيق الله تعالى يشمل أناسًا آخرين، وحساب هؤلاء يختلف، وموضوعهم متمايز؛ فالذين تترسّخ في نفوسهم حقيقة أعمال الحجّ وسرّها بذهابهم إلى ضيافة الله تعالى وأدائهم لتلك الأعمال، ويعودون بهذه الهديّة إلى أوطانهم، يلمسون بوضوح أنّ حالهم بعد العودة من الحجّ يختلف عن غيرهم.

  • كان أحد الرفقاء يقول: «عندما عُدتُ من مكة، وبمجرّد وصولي إلى مطار طهران وخروجي من الطائرة، اعتراني انقلاب في الحال، ولازمني هذا الحال حتى وصلتُ إلى المنزل. ولكنّني شعرتُ أنّ هذا الانقلاب الروحيّ قد زال في المنزل. وعندما كنتُ أخرج من المنزل، كان يعاودني ذلك الانقلاب. وإذا ذهبتُ إلى المسجد أو إلى منزل أحد الأصدقاء – وبالطبع لا أقصد أيّ صديق، بل أصدقاء السلوك - كان حال السكينة ذلك يعود إليّ. ولكن بمجرّد عودتي إلى المحيط الخارجيّ مجدّدًا، يظهر ذلك الانقلاب». فما سبب ذلك؟ سببه أنّ تلك النفس قد رقّت واكتسبت حالة من القرب واللطافة، فلم تَعُد قادرة على تحمّل الأجواء الخارجيّة غير المناسبة. وحينها يترك هذا الحال آثارًا ماديّة على البدن أيضًا. ولكن بعد مدّة، ذكر هذا الشخص نفسه أنّ ذلك الحال قد زال. الأمر هناك في مكة يسير على هذا النحو: كلّ إنسان، وبقدر ما كسب هناك، يجب عليه أن يسعى لحفظ ذلك المكسب، وألّا يدعه يزول سريعًا على أقلّ تقدير. المراقبة أمر مهمّ جدًا من شأنه أن يحفظ ذلك الحال في الإنسان، ويُبقيه متأثّرًا بتلك الآثار بشكل أكبر.