انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

النظرة التكوينيّة للابتلاءات وخطر تمزيق وحدة الصفّ باسم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو العائق الأكبر الذي يحبس السالك ويمنعه من التقدّم الروحي؟ كيف يوقعنا “الخيال” والانشغال بتفاصيل الخصومات في فخّ الغفلة عن مقاصدنا؟ هل تحوّل ادعاء التديّن والانتماء لإمام الزمان (عجل الله فرجه) إلى أداة لتمزيق وحدة الصفّ وتبرير الأهواء؟ وكيف يُمكننا استثمار مبادئ الفلسفة الصدرائيّة عمليًّا في بناء ذواتنا وأسرنا ومواجهة الابتلاءات؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مسلطةً الضوء على ضرورة التسليم التامّ للتقدير الإلهيّ، والارتحال من “قطار النفس” إلى “قطار الحقّ”.

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

8
  • فذهب ثمّ قال: «يقولون إنّ فيه تحريفًا أيضًا!»، فقلت: «ماذا؟! حسنًا جدًّا. هذا أصبح أمرًا آخر». انظروا، نحن لا نسعى لرفع العيب، بل نسعى دائمًا لوضع العيوب. فقلت: «حسنًا، أين يكمن التحريف في هذا الكتاب؟!»، فأجابوا: «لقد تمّت ترجمة العبارات العربيّة في هذا الكتاب! ترجمة من العربيّة إلى الفارسيّة». فقلت: «وهل كان من المقرّر ألاّ تُترجم؟! هل التحريف يعني ترجمة الروايات؟! أهذا هو التحريف؟! إذا نظرتم في منطق عرف أهل الطباعة والنشر والمجتمع وما شابه ذلك، فهل تُسمّون ترجمة النصّ العربيّ وكتابة ترجمة الآية القرآنيّة تحتها تحريفًا؟!». ثمّ رأوا أنّ هذا أيضًا غير مُجدٍ! فقالوا بعد ذلك: «بعض الإرجاعات الموجودة في الهامش بالأسفل مخالفة للمصدر!». فقلت: «وهل يُسمّى هذا تحريفًا؟! أوّلاً هو ليس مخالفًا، بل النسخة تختلف. فالنسخة التي كتبها المؤلّف كانت في هذه الصفحة أو في الكتاب الفلانيّ، وهذا المُحقّق وجد مثل هذا الشيء في مكان آخر؛ فذلك ليس تحريفًا!». ولكنّي قلت: «حسنًا، بيننا وبينكم وبين الله، هل هذا تحريف؟!» (وبالطبع عبارة «بينكم وبين الله» لا معنى لها هنا في الأساس؛ لأنّه لا يوجد إله في قلوبهم حتّى تُلحظ هذه الواسطة هنا! فعبارة «بينكم وبين الله» تُقال في موضع يكون فيه ارتباط بين الطرف المقابل وبين الله! فإذا لم يكن هناك ارتباط، فلا يوجد «الله»! بل يوجد الضمير «كُم» فقط!). حسنًا، لنفترض أنّ هذا الإرجاع إلى كتاب الكافي هنا، كان في كتاب التهذيب؛ فهل يُسمّى هذا تحريفًا الآن؟! فما هو المُقرّر؟ المُقرّر هو أن يتمّ وضع عيب على شيء دائمًا، لا أن يتمّ رفع العيب. فأين ذهب إذن قول حافظ الشيرازيّ:

  • پیرِ ما گفت خطا بر قلمِ صُنع نرفت***آفرین بر نظر پاک خطاپوشش باد!
  • [يقول: قال شيخنا: لم يجرِ الخطأ على قلم الصنع، فطوبى لنظرته الطاهرة الساترة للخطأ!]

  • يعني: لماذا نسينا تلك المدرسة وذلك النهج؟! فنحن أنفسنا نقرأ لحافظ، ونحن أنفسنا نبحث عن هذه الأمور، ونحن أنفسنا نبحث عن أشعار مولانا جلال الدين الرومي والعرفاء؛ فأين ذهب ذلك إذن؟! فنحن نسير في الاتّجاه المخالف تمامًا! فإمّا ألاّ نقرأ هذه الأمور الصادرة عن العظماء، أو أن نلتزم بها عندما نقرأها.