انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

النظرة التكوينيّة للابتلاءات وخطر تمزيق وحدة الصفّ باسم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو العائق الأكبر الذي يحبس السالك ويمنعه من التقدّم الروحي؟ كيف يوقعنا “الخيال” والانشغال بتفاصيل الخصومات في فخّ الغفلة عن مقاصدنا؟ هل تحوّل ادعاء التديّن والانتماء لإمام الزمان (عجل الله فرجه) إلى أداة لتمزيق وحدة الصفّ وتبرير الأهواء؟ وكيف يُمكننا استثمار مبادئ الفلسفة الصدرائيّة عمليًّا في بناء ذواتنا وأسرنا ومواجهة الابتلاءات؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مسلطةً الضوء على ضرورة التسليم التامّ للتقدير الإلهيّ، والارتحال من “قطار النفس” إلى “قطار الحقّ”.

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

7
  • وهناك خطّ آخر يسير من الاتّجاه المعاكس؛ فهذه السكّة الأولى من هذا الجانب، وتلك السكّة الثانية من الجانب الآخر. وفي مسار السكّة الثانية، هناك محطّة للمحبّة، ومحطّة للتسامح، ومحطّة للإيثار، ومحطّة لإظهار الواقع، ومحطّة للعبور من الرغبات، ومحطّة لترجيح الحقّ وتفضيله. ولكلّ واحدة من هذه المحطّات في السكّة الثانية آثارها الخاصّة؛ ولتلك المحطّات في السكّة الأولى آثارها الخاصّة أيضًا. فهذه لها ظروفها، وتلك لها ظروفها؛ ويجب علينا أن نرى في أيّ اتّجاه وَضَعنا سكّتَنا، وفي أيّ اتّجاه وضعنا قطارَنا؟

  • عندما ننظر في أحوال العظماء وارتباطاتهم ومسائلهم، نرى أنّهم وضعوا السكّة في ذلك الاتّجاه. وقد رأيت أنا هذا الأمر كثيرًا جدًّا في زمان المرحوم العلاّمة. فنحن كنّا في صميم الأحداث في النهاية. وكان هو يتأذّى كثيرًا حينها عندما كان يرى أنّ هذه المسألة لا تتحقّق.. كثيرًا جدًّا! وكان يقول دائمًا: «إذن، ماذا سمع هؤلاء الناس وهؤلاء الرفقاء منّا؟! وما هي المسائل التي سمعوها منّا طوال هذه المدّة؟! وما هو السلوك الذي رأوه منّا في هذه المدّة؟!»، حتّى ينبعث فيهم مثل هذا التصوّر والخيال!

  • إذا كان من المقرّر أن نكون نحن أيضًا في نفس الوضع الذي يعيشه الآخرون هناك، فما هو الفرق إذن؟! نحن نضحك على الآخرين، ونحاكمهم في محكمة القضاء ونصدر عليهم الأحكام، بينما نحن أنفسنا واقعون في نفس المأزق. وهذا ينشأ من نفس ذلك الموضع، حيث نلصق العيب بالآخرين: «الآخرون هكذا! انظر إلى الآخرين لترى ماذا يفعلون! إنّه يتحدّث ضدّ فلان بسبب هذه الأحداث!»، ثمّ نضحك! لكنّنا لا ننظر إلى أنفسنا بتاتًا. فإذا نظرنا إلى قلوبنا، سنجد أنّنا كذلك أيضًا! نحن كذلك؛ غاية الأمر أنّه لم تحدث لنا مثل هذه الأوضاع والظروف؛ وإلّا فنحن كذلك.

  • يجب طرح المسألة؛ أي أنّ الناس يفهمون المسألة ويُدركونها. فلنضع أنفسنا مكان الآخرين؛ فكلّ هذه المسائل موجودة، وهناك تيّار موجود بالكامل، ويجب على الإنسان أن يُطابق نفسه وحياته مع هذا التيّار.

  • وفي إحدى هذه الأحداث التي وقعت، نُشر كتاب، وتمّ توزيعه. وكان من الواضح أنّه ستكون هناك ردود فعل على نشر وتوزيع هذا الكتاب. فذهب أحد الأفراد (وهو طالب علم)، وقال لأحدهم: «توزيع هذا الكتاب غير جائز بتاتًا، وقد تمّ في الأساس بدون إذن المؤلّف». فجاء الذي سمع هذا الكلام وأخبرني بذلك؛ فقلت له: اذهب وقل له على لساني: «هل هذه هي المشكلة الوحيدة في هذا الكتاب؟! يعني لا يوجد فيه أيّ إشكال آخر؟! فقط إشكاله أنّه بدون إذن؟ أليست فيه مسألة أخرى؟ إن كانت مشكلته هذه، فسأحلّها لك». هل هذه فقط؟ إن كان محتواه باطلاً، أو حصل فيه تحريف، أو كان موضعه خاطئًا وباطلاً، فقولوا ذلك. أمّا إن كانت المشكلة فقط هي أنّ «هذا الكتاب طُبع بدون إذن مَن هو أولى وأحقّ بنشره وطباعته؛ وبما أنّه كذلك، فإنّ قراءة هذا الكتاب غير جائزة، وشراؤه غير جائز»، إن كانت المشكلة هي هذه، فأنا أحلّها؛ فحلُّها بيدي!