انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

النظرة التكوينيّة للابتلاءات وخطر تمزيق وحدة الصفّ باسم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو العائق الأكبر الذي يحبس السالك ويمنعه من التقدّم الروحي؟ كيف يوقعنا “الخيال” والانشغال بتفاصيل الخصومات في فخّ الغفلة عن مقاصدنا؟ هل تحوّل ادعاء التديّن والانتماء لإمام الزمان (عجل الله فرجه) إلى أداة لتمزيق وحدة الصفّ وتبرير الأهواء؟ وكيف يُمكننا استثمار مبادئ الفلسفة الصدرائيّة عمليًّا في بناء ذواتنا وأسرنا ومواجهة الابتلاءات؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مسلطةً الضوء على ضرورة التسليم التامّ للتقدير الإلهيّ، والارتحال من “قطار النفس” إلى “قطار الحقّ”.

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

5
  • التسليم للتقدير الإلهيّ والاعتراف بفضل الآخرين ميزانان لمعرفة الإخلاص

  • وآية ﴿يَومَ تُبلَى السَّرَائِرُ﴾ تتجلّى هنا؛ فالأرضيّة مناسبة، والآن هو وقتها. وهذه هي الامتحانات التي يُقدّرها الله تعالى للإنسان؛ فهو يُحدث تيّارًا في هذه الدنيا يتداخل بدقّة مع منافع الإنسان ومضارّه: ففي هذا الجانب من القضيّة منفعة، وفي الجانب الآخر ضرر وفساد؛ وبالطبع، يكون هذا الفساد ظاهريًّا واعتباريًّا، وليس حقيقيًّا! فمن أين يأتي الحقيقيّ؟! فيصبر الإنسان قليلاً في البداية، ويتأمّل يسيرًا، ثمّ يرى أنّ الخصم يتقدّم ويغلب؛ وعند غلبة هذا الخصم، تغلي هذه النفس أيضًا وتتحدّث ضدّه: «لقد قال هذا الكلام هناك؛ وقال هذا الكلام هنا...».. كلّ هذا عبرة لنا.

  • قال المرحوم العلاّمة لذلك الرجل الذي جاء، ونقل هذه الأمور: «يا عزيزي، هل هو [أستاذه] موجود في هذه الأحداث أم لا؟» قال: «بلى». قال: «حسنًا، فلماذا تنتقده إذن؟! هذه الأحداث لها صاحبها؛ وهو يعلم كيف هو حال كلّ إنسان، ومن يأتي ومن يذهب. إن كان سيّئًا فهو يعلم؛ وإن كان جيّدًا فالأمر يعود إليه؛ وهو يعلم. فما شأنك أنت في هذا البين لتقول: "هذا سيّئ وذاك جيّد"؟ يكفيك فقط أنّهم سمحوا لك بالدخول في هذه القضيّة!». وهذا كلام عجيب جدًّا: «مجرّد أنّهم سمحوا لك بالدخول هنا...!». انظر إلى هذا فقط. لو كان من المقدّر ألاّ يضعك الله هنا، بل يضعك في مكان آخر؛ فماذا كنت ستفعل؟

  • ورد في الآية القرآنيّة: ﴿لَو أَنفَقتَ مَا فِي الأَرضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفتَ بَينَ قُلُوبِهِم وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَينَهُم إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾؛۱ ﴿فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُم فَأَصبَحتُم بِنِعمَتِهِ إِخوَانًا﴾.٢ لو أنّ الله بدلاً من أن يضعنا في هذه المكانة، وضعنا في موقع آخر؛ فماذا كان يجب علينا أن نفعل؟! كيف كان بإمكانك أن تتعامل مع مشيئة الله؟! كيف كان بإمكانك أن تدفع هذه المشيئة والتقدير؟ ماذا كنت ستفعل؟ (فهناك أناس كثيرون أفضل منّا؛ بينما نظنّ نحن أنّنا صفوة الخلق!). والآن وقد وضعوك هنا، فقد انتهى الأمر يا عزيزي؛ فاذهب الآن وفكّر في علاجك! اذهب وفكّر في عملك. لا تُضيّع هذه الفرصة بالانشغال بهذا وذاك؛ لا تُضيّع هذه الفرصة بـ «هذا سيّئ وذاك جيّد». فهذه الفرصة ستنتهي! ويوم الأحد الذي نحن فيه سيتحوّل إلى يوم الاثنين، والقضيّة لا رجعة فيها.

    1. سورة الأنفال، الآية ٦٣.
    2. سورة آل عمران، الآية ۱۰٣.