انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

النظرة التكوينيّة للابتلاءات وخطر تمزيق وحدة الصفّ باسم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو العائق الأكبر الذي يحبس السالك ويمنعه من التقدّم الروحي؟ كيف يوقعنا “الخيال” والانشغال بتفاصيل الخصومات في فخّ الغفلة عن مقاصدنا؟ هل تحوّل ادعاء التديّن والانتماء لإمام الزمان (عجل الله فرجه) إلى أداة لتمزيق وحدة الصفّ وتبرير الأهواء؟ وكيف يُمكننا استثمار مبادئ الفلسفة الصدرائيّة عمليًّا في بناء ذواتنا وأسرنا ومواجهة الابتلاءات؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مسلطةً الضوء على ضرورة التسليم التامّ للتقدير الإلهيّ، والارتحال من “قطار النفس” إلى “قطار الحقّ”.

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  •  

  •  

  • انشغال النفس بالجزئيّات وهمٌ يعيق السالك عن مقصده

  • حدثت ذات مرّة قضيّة وأحداث في مشهد، حيث اتّصل رجل من همدان بالمرحوم العلاّمة. أدركت من هو؛ فقد كان ذلك واضحًا من لحن كلامه. كنّا جالسين في الباحة؛ وبعدها، جاء المرحوم العلاّمة، وقال: «لا يقولون لنا شيئًا عن أمورهم الأساسيّة، ولكنّهم يسألوننا عن دجاجهم وديوكهم!»، ثمّ قال: «أهذه أمور تُقال عبر الهاتف؟!».

  • المشكلة والمسألة الموجودة في كلّ مكان، هي أنّنا إذا وجدنا ضعفًا وعيبًا، فإنّنا لا نُريد دائمًا أن ننسب هذا العيب والخلل إلى أنفسنا.. هذه مشكلة الجميع؛ فكلّنا على هذا الحال. نريد دائمًا أن ننسب عجزنا إلى الناس والأحداث، وأن نُسنده إلى ظروف ومسائل هامشيّة أخرى. يجب على كلّ إنسان أن يتصوّر أنّه وحده الموجود وحسب. فلا توجد هوامش، ولا توجد ظروف، ولا يوجد صديق، ولا يوجد عدوّ؛ لا شيء بتاتًا! هو ونفسه فقط! فما الذي يجب عليه فعله في هذا البين، وفي هذه الدنيا؟

  • نحن غافلون عن هذه النقطة في أنفسنا، ونصنع لأنفسنا دائمًا أصدقاء وأعداء، ونُنمّيهم في أذهاننا، ونتأثّر بهم أكثر، ونُسلّطهم على أجوائنا الداخليّة بحيث نغفل عن أنفسنا، ونتخلّف عن الطريق. ينقضي كلّ وقتنا وتفكيرنا وحياتنا في مسألة: «هذا سيّئ معي، وذاك جيّد معي! هذا سيّئ، وذاك جيّد!». يا عزيزي، ما هو السيّئ وما هو الجيّد؟! ما هو السيّئ وما هو الجيّد؟!

  • في الزمان الماضي حين كان لنا ارتباط ببعض العظماء، كان هناك أناس يُقيّمون مقدار ارتباطهم بهؤلاء العظماء، بناءً على مقدار ارتباطهم بهم! فكانوا يقولون: «بما أنّ هذا الشخص جيّد معي، فهو إذن قريب من العظماء؛ وبما أنّه سيّئ معي، فهو إذن بعيد عنهم!». وكانوا يعملون على هذا الأساس. عزيزي، فرّغ نفسك من كلا الجانبين، وانظر ما الذي يجب عليك فعله، واذهب وافعله! فالبقاء في هذه المسائل، والتفكير في هذا وذاك، يُعيق الإنسان.

  • العبور إلى فضاء الكليّات خطوتنا الأولى لتدارك العمر المفقود

  • إنّ شرط حركة النفس والعبور من هذه العوالم هو هدوء الخيال، لا انشغاله. فلا يُمكن لأحد أن يخطو خطوة واحدة مع انشغال الخيال.. أبدًا! لا يُمكنه أن يتحرّك حتّى مقدار رأس إبرة مع انشغال الخيال! اذهبوا وجرّبوا! اذهبوا، وصلّوا، واذكروا الله مليون سنة؛ فما دام خيالكم مشغولاً، لا يُمكن لأحد منكم أن يتحرّك ميلاً واحدًا؛ ميلاً واحدًا! فشرط ذلك هو فراغ الخيال.