انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

النظرة التكوينيّة للابتلاءات وخطر تمزيق وحدة الصفّ باسم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو العائق الأكبر الذي يحبس السالك ويمنعه من التقدّم الروحي؟ كيف يوقعنا “الخيال” والانشغال بتفاصيل الخصومات في فخّ الغفلة عن مقاصدنا؟ هل تحوّل ادعاء التديّن والانتماء لإمام الزمان (عجل الله فرجه) إلى أداة لتمزيق وحدة الصفّ وتبرير الأهواء؟ وكيف يُمكننا استثمار مبادئ الفلسفة الصدرائيّة عمليًّا في بناء ذواتنا وأسرنا ومواجهة الابتلاءات؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مسلطةً الضوء على ضرورة التسليم التامّ للتقدير الإلهيّ، والارتحال من “قطار النفس” إلى “قطار الحقّ”.

العبور من وهم الخيال والجزئيّات إلى فضاء الكلّيات والتوحيد

12
  • ولكن، ليس هذا هو الموضوع، بل الموضوع هو ذلك الرجوع وتحوّل النفس ومطابقة الإنسان لنفسه مع هذه المسألة. يجب علينا أن نُدرك في المسائل الاجتماعيّة، أنّ حقيقة شؤوننا كلّها تعود إلى فصلنا الأخير الربطيّ بهذه المدرسة، لا إلى أشياء أخرى خاصّة بنا؛ كأن نكون ذكورًا مثلاً. هل نحن أبناء الحاجّ حسن المشهديّ؟ حسنًا، هو أيضًا ابن الحاجّ تقي المشهديّ. هل أمّنا هي السيّدة صغرى؟ حسنًا، هو أيضًا أمّه السيّدة كبرى. هب أنّنا كنّا نعيش في المدينة الفلانيّة؛ حسنًا، هو أيضًا كان يعيش في المدينة الفلانيّة. لديك هذا القدر من التعليم؛ حسنًا، هو أيضًا لديه تعليم أكثر منّا. كلّ هذه جوانب عارضيّة، والعارض يزول. إنّ جهة فصلنا الأخير ـ التي تُشكّل صورتنا العينيّة الخارجيّة والنفسيّة والشأنيّة ـ هي الانتساب إلى هذه القضيّة والمدرسة بالذات. يجب علينا أن نضع هذه النقطة والمسألة في الاعتبار.

  • ولهذا، ترون أنّ هذا الجانب العلميّ للمسألة يكتسب جانبًا تطبيقيًّا وعمليًّا؛ أي: نفس تلك الأمور وبنفس النحو والكيفيّة. وبالطبع، وفي رؤية واسعة، تصير دائرة الثمرات الناتجة عن هذه المسألة أوسع على مستوى المجتمع؛ ولكن، يجب علينا أن نعمل بما يخصّنا ويخصّ وضعنا.

  • المعرفة العميقة حصن منيع ضد الجهل والتطاول على العظماء

  • ما كان يقوله العظماء بأنّ: «أهل العلم لا يمتلكون الكثير من الموانع التي يمتلكها الآخرون»، فهذا هو المقصود من هذه القضايا. أي أنّه من خلال الإحاطة بهذه الأسس، يُمكن للإنسان أن يُحصّن وضعه أمام تلك السموم والميكروبات والفيروسات التي تتّجه نحوه وتريد أن تصيبه بالمرض؛ فبهذه المعلومات والاطّلاعات، يُمكنه أن يضع نفسه في ذلك الوضع المناسب، ليُحافظ على جانب الاعتدال؛ وهذا ما يُوجد في هذه المسائل العلميّة. أمّا الذين لا يدرسونها، فكلاّ؛ هؤلاء دائمًا مبتلون بهذه التوهّمات ومُعرَّضون لها.

  • أحضر أحدهم شريطًا لي قبل مدّة، حيث قام أحد هؤلاء الحمقى والأغبياء الذين لا يُميّزون الهرّ من البرّ (ليس في إيران بالطبع بل خارجها)، وبعد وفاة الشيخ بهجت رحمة الله تعالى عليه، بالحديث هناك وباللغة العربيّة أيضًا؛ قائلاً: «هذا الرجل كان مرتدًّا، وكان من القائلين بوحدة الوجود ووحدة الموجود، وكان كافرًا». وقال أشياء أخرى. واعتبر الجميع كفّارًا: العلاّمة الطباطبائيّ، والمرحوم القاضي؛ حتّى أنّه ذكر اسم المرحوم السيّد الخمينيّ. كان رجلاً قليل الفهم وعديم الأدب، وتحدّث بلهجة مُهينة جدًّا. لقد قال إنّ المرحوم العلاّمة أخبث من هؤلاء جميعًا؛ لأنّه استخدم الاجتهاد في سبيل تثبيت العرفان! ولهذا، يجب أن يكون أخبث من البقيّة؛ وأنّ أستاذه المرحوم الحدّاد لم يصل إلى خبثه، ولم يكن خبثه بمقدار خبثه؛ لأنّ أستاذه لم يكن من أهل الاجتهاد، ولكنّ هذا استخدم الاجتهاد في سبيل تثبيت وحدة الموجود؛ فهو خبيث جدًّا إذن.