انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شهرُ رمضانَ ـ تجلّياتُ الأسرارِ الروحيّةِ ومقاماتُ العبوديّة

قراءةٌ تأمّليّةٌ في اعتباريّةِ الزمانِ وحقيقةِ حدودِ الأوطانِ في الرؤيةِ الإسلاميّة

0
شهرُ رمضانَ
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن الفرق الجوهريّ بين التقويم الهجريّ القمريّ والتقاويم الأخرى؟ وهل الأزمنة والأشهر مجرّد أرقام اعتباريّة أم أنّ لها آثارًا روحيّة وحقيقيّة على نفس الإنسان؟ وما هو المعيار الحقيقيّ لحدود الأوطان في الإسلام؟ ومَن هو “الخارجيّ” والداخليّ بناءً على هذه الرؤية؟ ولماذا كان الأولياء والعظماء يختفون عن الأنظار في العشر الأواخر من شهر رمضان؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات، وتأخذك في رحلة لاستكشاف الهدايا الإلهيّة المخبّأة في أزمنة محدّدة، وكيفيّة التعرّض لنفحات الله تعالى في شهر ضيافته.

شهرُ رمضانَ ـ تجلّياتُ الأسرارِ الروحيّةِ ومقاماتُ العبوديّة

3
  • الآثار التكوينيّة للأشهر: لماذا نعتمد التقويم القمريّ في تاريخنا الإسلاميّ؟

  • في الزمان السابق (في زمن الشاه)، قرأت مرّةً في الصحيفة أنّ أحد أعضاء مجلس الشيوخ قال: «إذا كان السادة في الحكومة يُواجهون مشاكل في الذهاب إلى مكّة وأداء الحجّ في شهر ذي الحجّة؛ حسنًا، فليذهبوا في الصيف!» [غافلاً عن أنّ] الله تعالى قد جعل آثارًا في شهر ذي القعدة، وخصوصًا في العشر الأوائل من شهر ذي الحجّة (وهي أربعينيّة النبيّ موسى عليه السلام)؛ وهذه الآثار الموجودة في عشرة ذي الحجّة لا توجد في محرّم. وقد جعل الله آثارًا في شهر رجب لا توجد في جمادى الأولى وجمادى الآخرة. هذه الأمور ليست اعتباريّة، بل تخضع لمشيئة الله. فمهما جئتم وقلتم: «إنّنا سنغيّر أماكنها ونجعل ذي الحجّة مكان رجب»؛ [فاعلموا أنّه في حال التغيير] ستفقد ذلك الأثر. هل هذا واضح؟! انطلاقًا من هذه الرؤية، نقول: إنّ تاريخ المسلمين يجب أن يكون التاريخ القمريّ.

  • لماذا؟ لأنّها ليست مسألة وضعيّة، وليست مسألة اعتباريّة؛ بل هي واقعة تكوينيّة. فكما أنّ الليل واقعة تكوينيّة، ومهما افترضنا الآن أنّه نهار، فلن يصبح نهارًا. أو إذا افترضنا أنّه ليل، فلن يصبح ليلاً. الليل هو أن تكون الشمس خلف الأرض، والنهار هو أن ترتفع الشمس فوق الأرض؛ وهذا لم يعُد أمرًا اعتباريًّا، بل هو واقعيّ. سواء كنّا في منازلنا فهذا هو الأثر، أو خرجنا إلى الزقاق والشارع فهو كذلك؛ [فالواقع] ليس في متناول أيدينا، وليس على الطاولة أو قيد الاعتبار.

  • حدود الأوطان في الميزان: مَن هو الخارجيّ (الأجنبيّ) ومَن هو الداخليّ (الوطنيّ) في الرؤية الإسلاميّة؟

  • تذكّرت الآن مسألةً من المناسب التنبيه عليها؛ وهي أنّ هذه الحدود التي نعتبرها ـ على سبيل الفرض ـ حدود إيران، ونسمّي ما عداها «الخارج»، ما هي هذه الحدود؟ هل هذه الحدود، حقًّا، حدود واقعيّة؟ لا؛ حدود إيران ليست حدودًا واقعيّةً. عودوا الآن إلى الماضي، وانظروا: ماذا كانت حدودنا في زمن ناصر الدين شاه؟ وماذا كانت في زمن فتح علي شاه؟ عودوا إلى الوراء باستمرار؛ ماذا كانت في زمن الدولة الزنديّة؟ وماذا كانت في زمن نادر شاه؟