انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة الإيمان بارتقاء الفهم

نقد المرجعية الشعبوية وبيان رسالة عالم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل وظيفة المرجع أن يوافق رغبات الناس أم يوقظهم إلى الحقّ؟ كيف يرتقي فهم الإنسان في مدرسة العرفان الشيعي؟ ولماذا يُعدّ الإيمان والعلم طريقًا إلى رفع الدرجات؟ هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدّس الله سرّه، تجيب عن هذه الأسئلة من خلال نقد المرجعية الشعبوية، وبيان أثر التربية السلوكية في تبدّل النفس والفكر، والتأكيد على أن رسالة العالم الديني هي رفع مستوى الفهم لا تثبيت الانحراف، مع تطبيقات على عاشوراء، والأربعين، وموقف العالم من الضغوط الاجتماعية

علاقة الإيمان بارتقاء الفهم

3
  • مع أنّ كريات دمه لم تتغيّر، ووزنه لم يزد ولم ينقص، وخلايا دماغه ما زالت في موضعها، وهذه الأمور لم تتبدّل. فما الذي حدث في داخله حتى كان في العام الماضي يفكّر بطريقة معيّنة، وله ميول خاصّة، وكانت له علاقة ببعض الأمور، ثمّ أصبح الآن يضحك من تلك الأمور نفسها ولا يلتفت إليها أصلًا؟ ما طبيعة هذا التغيّر الذي يحصل؟

  • إنّه التغيّر النفسي؛ أي إنّ النفس، بواسطة التربية والتزكية، يطرأ عليها تحوّل كلّي في باطنها، ويقع فيها تغيّر يكون أساسًا لتغيّر فكر الإنسان.

  • .التأثير المباشر للمرجع في النموّ المعنوي لمقلّديه

  • هناك رسالة كتبتُها؛ وهي في أصلها رسالة كتبها المرحوم العلامة رضوان الله عليه في موضوع «الاجتهاد والتقليد»، وكان ذلك في الفترة التي كان فيها في النجف الأشرف، يحضر دروس المرحوم الحاجّ الشيخ حسين الحلّي، ومن جملة تلك الدروس درسٌ في الاجتهاد والتقليد. والبحث بحث فنّي تخصّصي، وقد كتبه المرحوم العلامة بالعربية.

  • وقد ترجمتُ هذه الرسالة أوّلًا؛ أي إنّني ترجمتها بنفسي، لكي تكون الاستفادة منها أوسع. نعم، إنّ المقدار الفنّي البحت منها لا ينتفع به عموم الناس بطبيعة الحال، وإن كان قد تُرجم، لكنّه يبقى مشتملًا على جوانب اصطلاحية وتخصّصية.

  • ثمّ إنّني ـ بغضّ النظر عن المطالب التي كتبها المرحوم العلامة في الحواشي ـ أضفتُ بعض الأمور المتعلّقة بهذه المطالب، وخفّفتُ من مستواها الفنّي بعض الشيء، حتى تكون الاستفادة منها أيسر لعامّة الأفراد، ويتمكّن الناس من الانتفاع بها بصورة أفضل.

  • والحمد لله، فقد أُعطيت ـ على الظاهر ـ إجازة الطباعة، وينبغي أن تصدر في هذه الأيام. واسم الكتاب هو: «الاجتهاد والتقليد». وأمّا القسم العربي منه، مع هذه الحواشي التي تُرجمت إلى العربية، فسيُطبع قريبًا إن شاء الله.

  • ومن الأمور المهمّة جدًّا التي نبّهتُ عليها هناك، في خاتمة رسالة «الاجتهاد والتقليد» للمرحوم العلامة رضوان الله عليه، مسألةٌ وهي: ما النمط الفكري الذي ينبغي أن يكون عليه المرجع والمجتهد عمومًا؟ هل ينبغي أن يكون نمط تفكيره مواكبًا للناس؛ بمعنى أنّه يقبل كلّ ما يقوله مقلّدوه ويتحرّك وفق رغباتهم؟