انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة الإيمان بارتقاء الفهم

نقد المرجعية الشعبوية وبيان رسالة عالم الدين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل وظيفة المرجع أن يوافق رغبات الناس أم يوقظهم إلى الحقّ؟ كيف يرتقي فهم الإنسان في مدرسة العرفان الشيعي؟ ولماذا يُعدّ الإيمان والعلم طريقًا إلى رفع الدرجات؟ هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدّس الله سرّه، تجيب عن هذه الأسئلة من خلال نقد المرجعية الشعبوية، وبيان أثر التربية السلوكية في تبدّل النفس والفكر، والتأكيد على أن رسالة العالم الديني هي رفع مستوى الفهم لا تثبيت الانحراف، مع تطبيقات على عاشوراء، والأربعين، وموقف العالم من الضغوط الاجتماعية

علاقة الإيمان بارتقاء الفهم

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العالمين،

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد،وعلى أهل بيته الطاهرين،

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • ﴿يرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾

  • بالأمس، حين كنت في خدمة الإخوة، طرحتُ حديثًا، غير أنّني لم أتمكّن من بيان ما كنت أريد عرضه؛ إذ لم يبقَ متّسع من الوقت، وكان الكلام قد طال بعض الشيء.فقلت في نفسي: أُتمّ بقيّة الحديث اليوم في محضر الإخوة.

  • الإبلاغ الكامل والصحيح لمباني العلامة الطهراني والتزام آية الله الطهراني بذلك

  • وعلى كلّ حال، فهذه المسألة في غاية الأهمية. وقد التزمتُ ـ كما التزمتُ بعد وفاة المرحوم العلامة رضوان الله عليه ـ بأن أنقل إلى الإخوة مطالبه ومبانيه كما هي، من غير أن أتدخّل فيها أو أضيف إليها شيئًا من عندي. ونسأل الله تعالى أن يُبقينا على هذا الالتزام وهذا التعهّد، وألّا نخون الأمانة في نقل هذه المعارف، وأن نراعي حقّها، وأن نُعين الأفراد على معرفة مسؤولياتهم، والوصول إلى ما كان منظورًا عند الأكابر وأولياء الله.ولا سيّما مع ملاحظة ما يُرى من بعض المقرّبين من المرحوم العلامة رضوان الله عليه؛ ممّن يتصرّفون خلاف مسيره وطريقه، ويرشدون الناس إلى مسالك يتّضح لاحقًا أنّها خاطئة. وكلّ هذه الانحرافات ناشئة من عدم الالتفات إلى مباني الأكابر.

  • العمل بمطالب أولياء الله يُخرج الإنسان من عالم الكثرات والدنيا

  • لقد سمعتُ بنفسي مرارًا من المرحوم العلامة رضوان الله عليه، وبأنحاء مختلفة، سواء في أحاديثه وكلماته ـ وهي موجودة أيضًا في كتبه، وليست من الأمور الخاصّة ـ أنّ حقيقة الإنسان ونفسه تخرجان شيئًا فشيئًا، بواسطة التكامل والتربية السلوكية، من تعلّقات عالم الكثرة ومن أفكار عالم الدنيا.

  • فهذه التربية السلوكية تُحدث انقلابًا في الإنسان، وتحوّلًا في النفس؛ وبسبب تحوّل النفس تتغيّر أفكار الإنسان، وبسبب تغيّر الأفكار تتبدّل ميوله ورغباته.

  • فقد كان يميل سابقًا إلى أمرٍ ما، أو يشتاق إلى قضية معيّنة، ثمّ يتغيّر ميله الآن تغيّرًا كليًّا، ويتبدّل شوقه؛ فلا يعود يميل إليها أصلًا، بل قد تصبح عنده أمرًا لا يعنيه، وربّما نشأ عنده منها نفور واشمئزاز.