انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

كيف نوفّق بين عدم الحاجة إلى الشفيع والحاجة إلى النبيّ والإمام؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما معنى أن ندعو الله بغير شفيع؟ إذا كان الاتّصال به مباشرًا، فلماذا نحتاج إلى الأنبياء والأولياء؟ وكيف نوفّق بين اتّباع المرشد الروحيّ وتجنّب الشرك؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة الدقيقة، موضّحةً حقيقة التوحيد في السلوك إلى الله.

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

9
  • والآن لنفترض أنّ السيّد الحدّاد قال للسيّد محمد حسين أن يشتري خلاً ودبسًا بدلاً من الكباب! أي أنّه كان متواضعًا في هذه القصّة ومراعيًا لدرجة أنه لم يكن يقبل حتّى تغيير اسم أو شيء واحد! فكلّما قال الحاج محمّد علي ـ وطبعًا هو أيضًا كان قد استهوته اللعبة ـ كان السيّد العلامة يقول: «لن أقول لك كلمة واحدة! اذهب واعمل بكلّ ما قاله السيّد الحدّاد! إذا أردتَ أن تستدرجني للكلام، فأنا لن أتكلّم!».

  • في النهاية، أحضر الكباب وأتى وأكلنا جميعًا؛ وببركة السيّد الحدّاد والسيد العلامة وصل الكباب أيضًا، وإلّا لم يكن معلومًا ماذا كانوا سيعطونهم في تلك الليلة!

  • كان متواضعًا إلى هذا الحدّ أمام السيّد الحدّاد! وفي الوقت نفسه قال لي: «لا تتخيّل أنني عندما كنتُ أنظر إليه، كان نظري نظرًا استقلاليًا؛ كنتُ أنظر فقط كوسيط، وكان انتباهي فقط انتباه واسطة ووسيلة!». ولو كان غير ذلك، فهو شرك! فالأستاذ ليس شخصًا ينسب هذه الأمور إلى نفسه ثم يفخر بأنه أرشدكم! لا، إذا كان الأستاذ هكذا، فألقوا به جانبًا! الأستاذ هو من يضع نفسه في أصعب المواقف من أجل تلميذه، ويفني نفسه، ويلقي بنفسه تحت السكين ويتمزّق إربًا، ثمّ يقول: ما أنا فعلت؛ هذا هو الذي يصبح أستاذًا! كلّما قالوا: يا سيدي، لقد وضعت نفسك في أيّ صعوبات، وأفنيت نفسك، وماذا فعلت! يقول: ما أنا فعلته! والآن أيضًا يقول الكلام نفسه! سيّدنا، ماذا فعلت في حياتك وماذا فعلت! فيقول: لم أفعل شيئًا! أي الكلام نفسه الذي كان يقوله في حياته يقوله الآن أيضًا، بل وبقوّة وصلابة أكبر!

  • مقام التسليم ومقام جمع الجمع في التوجّه إلى الأستاذ

  • «بِغَيْرِ شَفِيعٍ»؛ إيّاك أن تصبح نظرتنا إلى الأستاذ أو الإمام أو النبيّ نظرة استقلاليّة! فالله الذي هو مع النبيّ ليس إلهًا! الله هو الله في كلّ حال؛ سواء كان النبيّ موجودًا، فالله هو الله، وسواء لم يكن النبيّ موجودًا، فالله هو الله، والأوضاع لا تختلف، وعنايته لا تختلف، والمراتب لا تتفاوت؛ سواء كان الإمام موجودًا، فالله هو الله، وسواء لم يكن الإمام موجودًا، فالله هو الله؛ سواء كان الوليّ موجودًا هكذا، وسواء لم يكن موجودًا هكذا! حينها يصبح هذا المقام مقام التسليم! «يا ربّ، نحن نريدُك بغير شفيع!».