انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

كيف نوفّق بين عدم الحاجة إلى الشفيع والحاجة إلى النبيّ والإمام؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما معنى أن ندعو الله بغير شفيع؟ إذا كان الاتّصال به مباشرًا، فلماذا نحتاج إلى الأنبياء والأولياء؟ وكيف نوفّق بين اتّباع المرشد الروحيّ وتجنّب الشرك؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة الدقيقة، موضّحةً حقيقة التوحيد في السلوك إلى الله.

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

7
  • ظهور الإمام الحسين للعلاّمة الطهراني في الحرم

  • الشفيع يعني أن يبحث الإنسان عن الشمس بمصباح وشمعة! الشمس التي يسطع نورها على كيان الإنسان بأسره، لا ينبغي لنا بعد الآن أن نبحث عنها بشمعة!

  • كان السيّد العلامة يقول: «ذهبتُ يومًا إلى حرم سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، وهناك ظهر الإمام عليه السلام، فحدثت أحوال، وحصل تجلٍّ عظيم جدًّا، وكنت في رواق الحرم ذاك قد فقدت وعيي. فرآني أحد هؤلاء الرفقاء وقال: "يبدو أنّ الأوضاع والآثار متغيّرة جدًّا!". فأمسك بياقتي بقوّة قائلاً: "بحقّ جدّك خذ بيدنا!". فغضبت وقلت: اذهب يا عزيزي؛ لقد تجلّت الشمس وأنت تبحث عن شمعة؟!».

  • فما معنى الشفيع هنا؟! عندما يملأ نور الشمس كلّ مكان، فهل أبحث عن الله بشفيع وأذهب إلى الله، وهو يفتح لي الباب؛ لأنه هو نفسه لا قدرة له ولا يستطيع أن يفعل ذلك بنفسه؟! لذا، فإنّ الله يتجلّى ويظهر في باطن كلّ إنسان ويدعو ويطلب هو نفسُه؛ فهنا لا توجد شفاعة. ذلك الإله الذي يذهب إليه الإنسان بواسطة شفيع، ذلك الإله لا ألوهيّة له!

  • سبب الحاجة إلى الأنبياء والأئمّة الطاهرين وأساتذة الطريق

  • الله هو الله في كلّ حال وهو مطلق في كلّ حال؛ الله لا يحتاج لألوهيّته إلى نبيّ، ولا يحتاج إلى إمام، ولا يحتاج إلى وليّ وأستاذ؛ الله هو الله في كلّ وقت! فلماذا نذهب نحن إلى الأستاذ؟ هل نذهب إلى الله من منظار ونافذة الأستاذ؟! أي هل نطلب إلهًا بكمال الأستاذ؟! في حين أنّ الله يقول: أنا لستُ بحاجة إلى أستاذ لأعرّف نفسي لك! أي هل نطلب إلهًا يعرّفه لنا الأستاذ؟! هذا شرك وليس حقيقة! فهل يجب أن نذهب إلى إله نصل إليه بالاعتماد على الأستاذ أو الوليّ أو الإمام والنبيّ؟! أيّ اعتماد؟! هذا نفسه يعتمد عليه، فهل نأتي نحن لنعتمد على هذا للوصول إليه؟! هذا كفر!

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: أنا لا أبحث عن شفيع للوصول إليك، ولا حاجة لي بشفيع؛ لأنك موجود في كلّ مكان! إذن، فماذا هو المبرّر للأنبياء والأئمّة وأولياء الله، وأين يذهب كلّ هؤلاء؟! عندما نريد أن نطلب الله، فيجب أن نطلبه على نحو الإطلاق، ولكن بما أننا بعيدون عنه، فيجب أن نجد وسيلة لهذا الجانب ولهذا السير! لا ينبغي أن تكون النظرة نظرة استقلاليّة؛ أي يجب أن نقول: يا ربّ، أنا أريدك، فأيّ وسيلة تريدها فضعها تحت تصرّفي! السير يحتاج إلى وسيلة، ويجب النظر إلى النبيّ والإمام على أنهما وسيلة وواسطة، لا بنظرة استقلاليّة؛ أي عندما يسير السالك، يقول: يا ربّ، أنا أبحث عنك، سواء أعطيتني أستاذًا أم لم تعطني! لا أن يقول: أنا أبحث عنك مع الأستاذ؛ فهذا كفر! بل: أنا أبحث عنك، إن أعطيتني أستاذًا فشكرًا، وإن لم تعطني فشكرًا أيضًا! أنا لا أبحث عن إله مع أستاذ، فالله مطلق!