انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

كيف نوفّق بين عدم الحاجة إلى الشفيع والحاجة إلى النبيّ والإمام؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما معنى أن ندعو الله بغير شفيع؟ إذا كان الاتّصال به مباشرًا، فلماذا نحتاج إلى الأنبياء والأولياء؟ وكيف نوفّق بين اتّباع المرشد الروحيّ وتجنّب الشرك؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة الدقيقة، موضّحةً حقيقة التوحيد في السلوك إلى الله.

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

4
  • أصلاً، إحدى الحيل الموجودة في المنظّمات هي هذه، لنفترض لو أنّ السيد الوزير جلس عند باب الوزارة وسلّم عليه كلّ من يأتي، فلن يكون هذا وزيرًا بعد الآن! من يريد أن يرى وزيرًا عليه أن يجتاز مهامّ رستم السبع۱، ثمّ هل سيتمكّن من الوصول إليه أم لا! يقولون إنه كان لديه مؤتمر، ولديه ندوة، ولديه مقابلة، ووكالة أنباء، ومن هذا الكلام؛ في حين أنه جالس وقد وضع إحدى رجليه على الأخرى ويتصارع مع نفسه!

  • الانشغال بالمناصب والمسائل الظاهريّة لتعويض الفراغ والنقص الوجوديّ

  • نقل أحدهم قائلاً: اتّصل بي فلان الذي أصبح مسؤولاً، وقال بحماس شديد: «يا فلان، أين أنت لماذا لا تأتي لزيارتنا؟! لا تعلم كم هي لذيذة الرئاسة وكم فيها من متعة!» وكان يقول هذا بتلك الطريقة! مرّ عام على هذه القصّة، فذهبت يومًا لرؤيته، فقالوا: هو في المكان الفلاني. فتعال من هنا واذهب من هناك، حتّى دخلت غرفته، فرأيته قد وضع سيجارًا في فمه ويدخّن! ما إن رآني ورأى أنّ عينيّ وقعتا على سيجاره هذا، حتّى ارتبك، ولكي يبرّر الموقف قال: «لقد أصبحت مشغولاً لدرجة أنّني أضطرّ لتدخين هذه السجائر!». فقلتُ: يا فلان، لا تعلم كم هي لذيذة الرئاسة! (كان يقول هذا عندما اتصل بي العام الماضي!) فرأيتُ وجهه يحمرّ ويصفرّ ويصبح بنفسجيًا وأزرق وأحمر وأصفر، وكان يغيّر لونه باستمرار! طبعًا في ذلك الوقت كانت لذيذة، أمّا الآن فقد سُلبت منه المناصب!

  • كلّ هذا فراغ، وداخلهم فارغ، إنهم جوف ولا يملكون شيئًا، ولسدّ ذلك الفراغ ولتعويض ذلك النقص يضطرّون إلى الاهتمام بالمسائل الظاهريّة! أمّا ذلك الممتلئ، وذلك الذي ليس أجوف وهو صمد، فلا حاجة له بهذه الأمور بعد الآن، لا حاجة له بقول "لدي وقت" و"ليس لدي وقت و"أعطوني موعدًا بعد شهر"؛ فهذه الأمور لهم!

  • يُقال: جاء طبيب وكان لديه على ما يبدو عيادة أسنان، ولم يكن لديه أيّ زبون، وكان جالسًا يقرأ الجريدة باستمرار. كان قد طلب خط هاتف ليمدّوه له ولكن لم يكن هاتفه قد وُصل بعد. كلّما ذهب زبون إلى هناك، ما إن يرى أنّ صوتًا يأتي، حتّى يرفع سمّاعة الهاتف وكأنّه يتحدّث ورأسه مشغول: ليس لديّ وقت، تعال بعد شهر! لا فرصة الآن، ولدي سفر في الأفق! لا، عفوًا، لا يمكن! ومن هذا الكلام! ثمّ فجأة جاء رجل من رجال الهاتف هؤلاء ومعه حقيبة، فدخل وجلس ورأى الطبيب يتحدّث، وعندما انتهى حديثه، قال: «سلامٌ عليكم!». فقال الطبيب: «عليكم السلام، تفضّل!». قال: «عفوًا لقد جئت لأوصل هاتفك! ولست مريضًا!».

    1. اصطلاح قديم في تراث الأدب الفارسي مذكور في الشاهنامه لفردوسي ويشير إلى مهام ومنازل سبعة لا بدّ أن يجتازها رستم البطل منها قتل الأسد وقتل التنين وأمثال ذلك. (م)