انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

كيف نوفّق بين عدم الحاجة إلى الشفيع والحاجة إلى النبيّ والإمام؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما معنى أن ندعو الله بغير شفيع؟ إذا كان الاتّصال به مباشرًا، فلماذا نحتاج إلى الأنبياء والأولياء؟ وكيف نوفّق بين اتّباع المرشد الروحيّ وتجنّب الشرك؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة الدقيقة، موضّحةً حقيقة التوحيد في السلوك إلى الله.

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

3
  • حفظ الله صديقنا ورفيقنا الشفيق الدكتور سجّادي، وزاده توفيقًا؛ إنّه رجل يحرص ويغتمّ لتعليم تلاميذه، أي أنّه ليس فقط لا يمتنع عن وضع المسائل تحت تصرّفهم، بل كان ينزعج إذا قصّر أحدهم أو أهمل! ذات يوم كنّا في محضر السيد العلامة وجاء ذكره، فقال: «هذه الحال التي لديه مفيدة جدًّا لسلوكه من الناحية النفسيّة، وتدفعه إلى الأمام كثيرًا!».

  • ضعه تحت تصرّف الآخرين بلا شوائب! الآن وقد وهبك الله نعمة، وفتح فهمك لبعض الأسرار والدقائق والتفاصيل، فلماذا لا تضعها تحت تصرّف الآخرين؟ ولماذا تريد أن تحتفظ بها لنفسك؟! إذا فعلت هذا، فسوف تزداد وتكثر؛ وإن لم يفعل الإنسان ذلك، فإنه يغلق ويُغلق عليه. فكلّ هذه امتحانات؛ وذلك لأنّ منشأها هو الله! فلماذا يعتبرها الإنسان من نفسه؟! لا معنى لأن يعتبر الإنسان هذه النعم من نفسه!

  • منافاة البخل للمبادئ الأوليّة للسلوك

  • «وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي!» لماذا يبخل الإنسان؟! هؤلاء الذين قصدوك الآن لطلب العلم والمعرفة، هم يستقرضون من الله؛ فردّ العلم الذي أعطيتك إياه، أريد أن أقترضه منك! تلك المعرفة التي أعطيتك إياها، أريد الآن أن تعلّمها لهؤلاء! في النهاية، أنا من فتح ذهنك، وأنا من لفت انتباهك قليلاً، وأنا من علّمك هذه الأسرار؛ فلماذا تبخل؟! هذه حال خاطئة، وهذه القصّة خاطئة، ولا ينبغي للسالك أبدًا أن تكون فيه مثل هذه الحال.

  • يجب أن يضع ما لديه تحت تصرّف الآخرين بلا شوائب! أمّا أن أحتفظ ببعض المسائل لنفسي، فهذا يتنافى أصلاً وبشكل كامل مع البناء الأوّلي والخطوة الأولى والدرجة الأولى من السلوك!

  • لماذا لا يحتاج الله إلى شفيع؟ 

  • «وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي»؛ الحمد لله الذي كلما أردتُ وكانت لي حاجة ناديته!

  • «وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي»؛ وكلما أردتُ أن أخلو به من أجل سرّي وباطني، أستطيع الوصول إليه، وهذا الاتصال به لا يحتاج إلى شفيع أو بوّاب.

  • لماذا لا يحتاج إلى شفيع؟ ولماذا كلّما أردنا أن نخلو بالله يكون في متناولنا؟ يتّضح من الفقرات السابقة أنّ السبب هو أنّ الله لا يعتبر لنفسه أبدًا حرمًا لاكتساب العزّة والاحترام. ذلك الممتلئ والصمد، لا حاجة له إلى هذه المسائل، لا حاجة له إلى الذهاب والإياب والرفقاء والمريدين والمحيطين والبوّابين والحُجّاب، إن جاء الناس فقد جاؤوا، وإن لم يأتوا فلا يأتوا، فهو محفوظ في مكانه؛ على عكس ذلك الذي يشعر بالفراغ ويبحث عن الرغبات الماديّة.