انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

كيف نوفّق بين عدم الحاجة إلى الشفيع والحاجة إلى النبيّ والإمام؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما معنى أن ندعو الله بغير شفيع؟ إذا كان الاتّصال به مباشرًا، فلماذا نحتاج إلى الأنبياء والأولياء؟ وكيف نوفّق بين اتّباع المرشد الروحيّ وتجنّب الشرك؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة الدقيقة، موضّحةً حقيقة التوحيد في السلوك إلى الله.

العلاقة مع الله بين الاستغناء عن الشفاعة والحاجة إليها

2
  •  

  •  

  • أَعُوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 

  • بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 

  • الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِينَ 

  • وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَبِي‌القَاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ 

  • وَاللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِم أَجْمَعِينَ

  •  

  •  

  • «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي؛ وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي، بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي!» 

  • الحمد لله الذي كلما سألته شيئًا وطلبته منه أعطاني، وعندما يطلب هو منّي شيئًا أمتنع وأبخل! [والحمد لله الذي كلما أردتُ وكانت لي حاجة ناديته؛ وكلما أردتُ أن أخلو به من أجل سرّي وباطني، أستطيع الوصول إليه، وهذا الاتصال به لا يحتاج إلى شفيع أو بوّاب!].

  • سبب عدم بخل الأنبياء والأولياء في بذل النفس والمال

  • لقد ذكرنا في الجلسة السابقة أنّ علّة البخل قد تكون تصوّرنا أنّ تلك المواهب الإلهيّة فانية وزائلة من عندنا، وبما أنّ كلّ ما يُؤخذ من الصندوق لا يعود إلى مكانه، فإنّ طبعنا الميّال إلى التكاثر يجعلنا غير قادرين على الإنفاق وقضاء الحوائج. أمّا إذا اعتبرنا هذه المسائل منه، واعتبرنا المواهب التي وهبنا الله إيّاها هي من لدنه، فإنّ مجرّد تخيّل هذا البخل وتوهّمه يصبح خطأ من الأساس؛ أي لو أنّ الإنسان حقًّا اعتبر ما وضعه الله في حوزته وديعة، واستقرّت هذه الحقيقة في روحه ونفسه، فإنّ ردّ هذه الوديعة يصبح حينئذٍ سهلاً ولا صعوبة فيه.

  • نحن نسمع أيّ تضحيات كان أمير المؤمنين عليه السلام يقوم بها حقًّا في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله، وكيف كان يفدي نفسه، وما إلى ذلك، أو كذلك كيف أنّ الآخرين من الأعاظم والأولياء لم يكونوا يعتبرون لأنفسهم أيّة قيمة وجوديّة على الإطلاق؛ فلماذا وما هو السرّ في ذلك؟! إنّ هؤلاء الأولياء والأعاظم يعتبرون هذه الأمور وديعة حقًّا، وعندما يعتبرونها وديعة، لا يواجهون مشكلة في ردّها.

  • هل رأيتم بعض الناس عندما يملكون علمًا، لا يضعونه بالكامل تحت تصرّف تلاميذهم ويحتفظون به؟ وهذه حال خاطئة، وهي حال نفسانيّة سيّئة. ولكنّ البعض الآخر يضع ما يملكه تحت تصرّف الآخرين دون أيّة شائبة. لماذا يريد الإنسان أن يحتفظ بالشيء لنفسه؟! هذه القصّة شائعة جدًّا اليوم خصوصًا بين الأطبّاء وأمثالهم؛ لأنّ أساس علمهم قائم على المادّة والماديّات، وهدفهم من اكتساب هذه العلوم هو مجرّد الحصول على متاع الدنيا، وبناءً على هذا فإنهم يعتبرون لعلمهم قيمة ماديّة، ويضعون لشهرتهم وفخرهم حدودًا وحرمًا. يقال: إنّ أولئك الذين لديهم خبرة عالية، لا يعلّمون تلاميذهم سرّ المهنة؛ لا يفعلون ذلك حتّى تبقى مكانتهم وحرمتهم محفوظة لهم دائمًا!