انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نعرف الله تعالى بصفاته وذاته؟

أثر رحمانيّة الله في الفقه والحجّ نموذجًا

0
سنه 1418
الجلسات

كيف تتبدل رؤية الإنسان للأشياء بتبدّل سعته الوجوديّة وصفاته الباطنيّة؟ ولماذا لا يمكن إدراك الرحمة الإلهيّة الحقيقية إلا بالتحقّق بها في رتبة رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ وهل هناك فرق بين معرفة الحقّ عن طريق برهان الصديقين وبين معرفته بالإفاضة الإشراقيّة والشهود؟ وكيف يشرح الإمام السجّاد عليه السلام مقام الفناء في عبارة «بِكَ عَرَفْتُكَ»؟ يختتم سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه هذه السلسلة بالإجابة على هذه الأسئلة.

كيف نعرف الله تعالى بصفاته وذاته؟

4
  • طريق إدراك حقيقة رحمانية الله

  • الآن كيف وبأي مقدار يمكن لهذا الإنسان تقييم معنى رحمانيّة الله؟ يجب أن تكون رحمانيّة الله هذه في وجود الإنسان ليدركها؛ لذا هو يدرك أنّ الله تعالى أرحم الراحمين بذلك المقدار الذي توجد فيه هذه الحقيقة في وجود الإنسان. لدينا في الروايات أيضًا أنّ رحمة الله بكم أكثر من رحمة الأب والأم. نحن نقول: جيّد جدًّا، الله يحبّنا؛ لا ندرك شيئًا أكثر من هذا. لكن هل أدركنا حقيقة رحمة الحقّ ورحيميّته ومنشأها أيضًا؟! الأب والأم اللذان لهما رحمة وعطف بالنسبة لولدهما، ذلك لأنه وُجد منهما؛ لكنّ الله ليس كالأب والأم لنكون قد وُجدنا منه. إذن أي رحمة وأيّ عطف يوجد هنا؟! فإذا أراد إنسان أن يفهم هذا العطف، فهو مصداق ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾۱؛ إذا أراد أحد أن يدرك رحمة الله هذه، فهو "رسول الله". لرسول الله عين جهة الرحمة التي هي للّه؛ أي نفس كيفيّة رحمة الحق بالنسبة للعباد، هي في رسول الله. لأنّ رؤية رسول الله بالنسبة لهذه الصفة الحسنى للحقّ تعالى تختلف عن رؤيتنا. 

  • فالأمّ التي لها رحمة لولدها، إذا جاء ولد وتشاجر مع ولدها، تأتي وتضرب ذلك الولد الآخر؛ لعلّ ولدها مذنب، لكنّها تأتي وتضرب الآخر، لأنّها تحبّ طفلها. لكنّ رسول الله ليس هكذا؛ بالنسبة لرسول الله لا يختلف الولد وغير الولد؛ لأنّ الحقّ لا يختلف عنده.

  • أشعار مولانا في قصور فهم الأفراد عن مقام الأولياء

  • رحم الله مولانا؛ هنا "يعصف" مولانا عصفًا عجيبًا جدًّا! لولا كتب هؤلاء العظماء، لكنّا محرومين من كثير من المعارف؛ والآن إذا أردنا التطرّق لهذا المطلّب، سيطول جدًّا. فحول صفة أولياء الله لديه أشعار عجيبة جدًّا تقول: أصلاً مقام بقائهم يختلف كليًّا عن مقام كثرتهم حين السير؛ السرور الذي لديهم يختلف عن سرور ما قبل؛ استحسانهم يختلف عن استحسان ما قبل. عندما يتحدّث عن شمس التبريزي، يقول: " 

  • يك دهان خواهم به پهناي فلك***تا بگويم وصف آن رشك ملك ٢
  • من چه گويم يك رگم هشيار نيست***شرح آن ياري كه او را يار نيست٣
    1. سورة الأنبیاء (٢١) الآية ١٠٧.
    2. مثنوی معنوی (مهدی آذر)، دفتر پنجم، ص ٨١٣.
    3. نفسه، دفتر اول، ص ١٠.