انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وجوب الاتحاد في الرتبة لتحقّق المعرفة

حقيقة الإعجاز ومقامات الأولياء

0
سنه 1418
الجلسات

ما هي حقيقة القاعدة العرفانية لا يعرف شيء شيئًا إلا بما هو فيه منه؟ وكيف يكون الاتحاد في الرتبة شرطًا لإدراك مقامات الأنبياء كعيسى (ع) في خلقه للطير؟ وهل يختلف الإعجاز عن الأمور العادية في نظر العارف الواصل؟ وما الفرق بين كرامات الأولياء الظاهريّة وبين مقام التسليم المحض الذي لا يرى فرقًا بين الوضوء بالماء والتيمم بالتراب؟ يغوص سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني في هذه المعاني الدقيقة، موضحًا أنّ العبوديّة الحقة تكمن في الامتثال للمشيئة الإلهيّة حتى في المرض لا في فرض رغبات العبد على المولى باسم الدعاء أو طلب الكرامة.

وجوب الاتحاد في الرتبة لتحقّق المعرفة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله رب العالمين 

  • والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا

  • أبي القاسم المصطفى محمد 

  • واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • مستوى المعرفة بأحد ما يتناسب مع مستوى الاتحاد معه

  • «بِكَ عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ، وَلَوْلَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْت». 

  • تقدّم في الجلسة السابقة أنّ التكليف يترتّب على كلّ إنسان بحسب معرفته، لا أكثر ولا أقل؛ وهو مكلّف بأن يعمل بمقدار التكليف الذي كُلّف به، لا أكثر ولا أقل؛ وأنّ تجاوز الحدّ أو التقصير في دائرة ما هو معلوم ومعروف كلاهما فيه مؤاخذة؛ والمعرفة بكلّ شيء هي في ضمن السعة الوجوديّة للإنسان. لازم العرفان هو المعرفة؛ ولازم العرفان بشيء ما هو التساوي بين العارف والمعروف في حدود المعرفة؛ أيًا كانت المرتبة التي يكون فيها العارف. إذا وضعنا أنفسنا أمام عظيم ما، فبأي مقدار كانت لنا معرفة به، فنحن متحدّون معه في تلك الرتبة. 

  • وإنّه لكلام حكيم ومتقن جدًّا الذي يقول: «لا يَعْرِفُ شَيءٌ شَيئًا إلّا بِما هُوَ فِيهِ مِنه»؛ أي لا يكون شيء عارفًا بشيء آخر إلا بواسطة أمر، وذلك الأمر يجب أن يكون في المعروف وفي العارف؛ وإلا فلا يمكن. لا يكون شيء عارفًا بشيء آخر إلا بواسطة رأسمال، وذلك الرأسمال يجب أن يكون موجودًا في الطرفين، وإلا بواسطة حقيقة مشتركة موجودة في الطرفين، حتى يحصل للعارف عرفان بالمعروف. وهذا الأمر يشير إلى مقدار السعة الوجوديّة التي يجب أن تكون في العارف حتّى يتمكّن بما يتناسب معها من أن يحصل له عرفان بالمعروف. 

  • فإذا أردنا أن ندرك صفة رحمانيّة الحقّ، يجب أن تكون الرحمة موجودة فينا؛ وإلا فلن نصل إلى هذه صفة الحق هذه ولن نطّلع عليها أبد الآباد. وإذا أردنا أن ندرك خلاّقية الباري، فيجب أن يكون لهذا المفهوم ومعنى الخلاقيّة تعيّن حضوريّ في وجودنا؛ وإلا فلن نستطيع إدراك تلك الخلاّقيّة.

  • اختلاف مراتب معرفة الأفراد بالنسبة لخلق الطير من قبل النبي عيسى عليه السلام

  • نقرأ في الآية القرآنيّة أنّ الله يقول للنبيّ عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي﴾۱.

    1. سورة المائدة، الآية ١١٠.