انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وجوب الاتحاد في الرتبة لتحقّق المعرفة

حقيقة الإعجاز ومقامات الأولياء

0
سنه 1418
الجلسات

ما هي حقيقة القاعدة العرفانية لا يعرف شيء شيئًا إلا بما هو فيه منه؟ وكيف يكون الاتحاد في الرتبة شرطًا لإدراك مقامات الأنبياء كعيسى (ع) في خلقه للطير؟ وهل يختلف الإعجاز عن الأمور العادية في نظر العارف الواصل؟ وما الفرق بين كرامات الأولياء الظاهريّة وبين مقام التسليم المحض الذي لا يرى فرقًا بين الوضوء بالماء والتيمم بالتراب؟ يغوص سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني في هذه المعاني الدقيقة، موضحًا أنّ العبوديّة الحقة تكمن في الامتثال للمشيئة الإلهيّة حتى في المرض لا في فرض رغبات العبد على المولى باسم الدعاء أو طلب الكرامة.

وجوب الاتحاد في الرتبة لتحقّق المعرفة

10
  • يقول: «أنت لم تر!» فالآن النبيّ عيسى يريد أن يفهمنا نحن الجاهلين؛ لكن كيف يفهمنا؟! هل نفهم نحن؟! لو قال لنا: أنا طبّقت تلك المشيئة الإلهيّة والمشيئة الخلاّقة في هذا الطين، نقول: ما هي المشيئة؟! ما هي الخلاّقة؟! ما معنى طبّقت؟! أصلاً هل نفهم نحن؟! هل ندرك نحن؟! الشعر الذي كان يقرؤه المرحوم العلّامة كثيرًا هو:

  • من گُنگِ خواب‌دیده و عالَم تمام کَر***من عاجزم ز گفتن و خلق از شنیدنش۱ 
  • يقول: 

  • أنا أخرس رأى حلمًا والعالم كلّه أطرش *** أنا عاجز عن قوله والخلق عن سماعه.

  • أنا في حالة وموقعية وأعطوني مسائل وعنوني بمطالب لا أنا قادر على بيانها ولا الناس قادرون على سماعها! المانع من كلا الطرفين؛ لأنه لا يتأتّى بلفظ. فهل يستطيع النبيّ عيسى عليه السلام أن يقول باللفظ ذلك العمل الذي يقوم به في ضميره وهذا التبديل للطين إلى طير؟! لا يمكنه القول. الذي يمكنه أن يحقّق معرفة بهذا المقام هو من تكون فيه هذه الحالة. 

  • إذن «لا يَعْرِفُ شَيءٌ شَيئًا إلّا بِما هُوَ فِيهِ مِنه»؛ لا يكون شيء عارفًا بشيء آخر إلا بواسطة وبأمر وبشيء يكون في هذا وفي ذاك أيضًا». وما لم تكن تلك الواسطة بين الاثنين، لا يصبح عارفًا ولا يدرك؛ بل فقط ينظر هكذا ويقول: «يا له من مقام عجيب لديه!» 

  • رحم الله المرحوم السيد إلهي قمشئي، كان رجلاً يحبّ المزاح طيبًا عظيمًا عالمًا، وأنا رأيته عدّة مرّات؛ كان يقول: يومًا ما وحسب الاتفاق تعطلت سيّارتي ومررت بقرية. قلت: فلأذهب إلى تلك القرية وأصلّي هناك وأنام الليل فيها. ولم أجد مكانًا للنوم، فاضطررت للنوم في المسجد حتّى الصباح برفقة الذي كان معي. وصدفةً كان "كبير القرية" جالسًا مع أفراد في ذلك المسجد، رأى شخصًا جاء. فقال في نفسه: الآن سيأخذ الجوّ منا. فقال: «يا جناب الشيخ، قل لي: كم شيء يحرم من الشاة؟» فالذي يعيش في القرية، يتعامل مع هذه المسائل! ومهما فكرت، رأيت أنّني لا أستطيع عدّ أكثر من خمسة أو ستّة؛ في النهاية أقول: دمها حرام وطحالها حرام و...! قطعًا هؤلاء يعلمون أفضل منّي؛ لأنّهم يتعاملون مع القطيع! فقلت: هذا الوجود الملكوتي، قطع ومزّق كل الحجب الملكوتيّة والجبروتيّة من الصقع الربوبي ونزل لهذا العالم المُلكي، حينها ألا تخجل أنّك تقول هكذا؟! 

    1. الروح المجرّد، ص ٤٩۰:«و قال السيّد: قيل في شأن أحد الرجال الإلهيّين (شمس التبريزيّ): إنّه قال طيلة مدّة عمره بيتًا واحدًا من الشعر:
      من گُنگِ خواب‌دیده و عالم تمام کَر***من عاجزم ز گفتن و خلق از شنیدنش“»