انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقلانيّة في مدرسة العرفان

صفات المجتهد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا يُشترط اتحاد الرتبة لتحقق المعرفة الحقيقيّة؟ وما هي الآثار الوضعيّة الخطيرة لكشف الأسرار السلوكيّة لغير أهلها؟ وكيف يدور التكليف مدار العلم والسعة الوجوديّة؟ وما هو الحدّ الفاصل بين الولاية والتقليد الفقهيّ؟ وهل يجوز تقليد العارف الواصل إن لم يكن مجتهدًا في الأحكام الظاهريّة؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة منتقدًا الشعارات السطحيّة في الدين، ومبينًا منهج العلامة الطهراني القائم على الإتقان والبرهان لا على مجرّد الأذكار.

العقلانيّة في مدرسة العرفان

6
  • وللأسف نحن اليوم نواجه حفنة من الشعارات: «فلان مرجع، فارفعوا أصواتكم بالصلوات؛ فلان هو كذا!» فبالصلوات لا يُصنع المرجع. أنا بنفسي رأيت في مكان ما خطيباً يقول: «أيّها الناس، نحن لا نقبل أن نقلّد غير هذا الرجل! صلّوا على محمّد وآل محمّد!» قسماً لو وضعت رواية عربية فصيحة أمام هذا الخطيب لما استطاع ترجمتها؛ أنا لا أغالي! ومع ذلك كان يصنع مرجعاً لآلاف الناس. يا عزيزي، هذا ليس تقليداً؛ دين الشيخ الطوسي والشيخ المفيد والعلامة الحلي لم يكن هكذا؛ دين المرحوم الملا حسين قلي والمرحوم القاضي لم يكن هكذا. السيّد الحداد قال لوالدي: «يا سيد محمد حسين، أنا قبل هذا كنت أقلّد آية الله الحاج الشيخ هادي الغروي؛ لكن بعد ذلك رأيت أنّك أعلم منه، فرجعت إليك!» والشيخ هادي الغروي كان رجلاً عظيماً جداً وصاحب صفاء ونفس وتقوى. كان ابن المرحوم الشيخ عابدين الغروي المعروف الذي كان مرجعاً بعد السيد محمد كاظم اليزدي.. ويُحكى عنه الكثير. يقولون: كان لديه أربعة أبناء وعباءة واحدة لهم، وكان يقول: من يريد الخروج فليلبسها ويخرج!. هذا الكلام من العظماء هو قدوة لنا. فمن ترفعون شأنه فوق السيّد الحداد وهؤلاء العظماء؟! إن كان لديكم أحد، فقدّموه وعرّفوه! إذا حصلت شبهة للإنسان في المسائل، يجب أولاً أن يحلّها بنفسه؛ فإن لم تُحلّ، فهذا كلام العظماء وهم فاتحو الطريق. لكنّنا نرى الناس الآن يذهبون من هذا لهذا ويقولون: «نحن نقلّده!» يا عزيزي، لا رجوع لأهل الخبرة ولا اختبار ولا امتحان! أنت الذي تقلّد هذا هل امتحنته؟! هل يمكنه الفتوى أصلاً؟! لماذا تقلّده؟! 

  • يقول: «لأنه يملك عين الباطن وصفاء الباطن!». 

  • ـ هل رأيت عين باطنه؟! من أين تقول إنّ عين باطنه ترى بشكل صحيح؟! هل اختبرته؟! 

  • هذا الدين هو "دين قيّم" و"دين قويم"؛ والدين القيّم والقويم هو الدين المستند للمنطق. البعض ينقل عن المرحوم العلاّمة أنّه قال: «إن كان هناك مجتهدان أحدهما أعلم والآخر أكثر تقوى، وجب تقليد الأكثر تقوى». كلا يا عزيزي، فهذا ليس كلامه؛ ولو قال مثل هذا الكلام فأنا لا أقبله. والدي لا يقول مثل هذا الكلام أبداً! هذا الكلام لا ينسجم مع منهجه. من قال هذا؟! بل كان يقول دائماً: «يجب اتباع الأعلم». منتهى الأمر أيّها الأحمق: