انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقلانيّة في مدرسة العرفان

صفات المجتهد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا يُشترط اتحاد الرتبة لتحقق المعرفة الحقيقيّة؟ وما هي الآثار الوضعيّة الخطيرة لكشف الأسرار السلوكيّة لغير أهلها؟ وكيف يدور التكليف مدار العلم والسعة الوجوديّة؟ وما هو الحدّ الفاصل بين الولاية والتقليد الفقهيّ؟ وهل يجوز تقليد العارف الواصل إن لم يكن مجتهدًا في الأحكام الظاهريّة؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة منتقدًا الشعارات السطحيّة في الدين، ومبينًا منهج العلامة الطهراني القائم على الإتقان والبرهان لا على مجرّد الأذكار.

العقلانيّة في مدرسة العرفان

10
  • أولاً: أن المرحوم العلاّمة نفسه كان مجتهداً؛ 

  • وثانياً: كان يسوق رفقاءه وتلامذته نحو هذا المنحى؛ نحو الإتقان، الإحكام، الصدق، العلم والتقو. وقد سألته يومًا: سيّدنا لماذا طلبت أن يقرأوا في الجلسات "أنوار الملكوت" بدلاً من الذكر ودعاء الجوشن وغيره؟ 

  • فقال: «ما يهمنا في السلوك هو الفهم لا الذكر؛ يمكنك الجلوس في بيتك وقراءة الجوشن، والجلوس في بيتك وقراءة دعاء السمات. ما يهمّ هو الفهم؛ أن يفهم الإنسان ماذا يفعل وكيف يسير وما هو طريق الله؟ طريق الله ليس هباءً؛ هي مسائل يجب أن يطبّقها الإنسان في وجوده». هذه الأمور موجودة في كتب المرحوم العلاّمة؛ لذا طلب أن يجلسوا معاً ويتحدّثوا ويتباحثوا في هذه الأمور. أمّا أن يأتي إنسان فيقال له: من أنت؟ فيقول: أنا فلان، ثم لا يكون لديه خبر عن شيء ومع ذلك نرفع شعاراً باسمه فوق رؤوسنا ونمضي. فهذا ليس عملاً؛ هذا ليس ديناً؛ هذا الدين ينفع من يعيشون في الصحراء ويبنون جداراً حولهم ولا يتواصلون مع أحد؛ ومع ذلك هم مسؤولون! أما الدين الذي يجب أن يُطرح ويهدي المجتمع نحو الله ونحو التوحيد ويكون على تماس مع الآخرين ويتجلّى كدين حقّ، فهو الدين الذي لا يُسخر منه ولا يُقال: هؤلاء ابتدعوا، ولا يُقال: هؤلاء جعلوا ديناً من عندهم. هذا ليس ديناً. الدين هو الدين المحكم والثابت؛ الطريق هو الطريق المحكم والواضح. لا يجب أن يخاف الإنسان من شيء؛ لنفرض أنّ فلانًا جاء وقال: أنا لا أقلّدك! فهو لا يجب أن يفعل ذلك؛ فلماذا أحزن أنا؟! جاءني أحدهم وقال لي: سيّدنا، أنا كنت أقلّدك حتّى الآن، لكنّني الآن أدركت أنّ فلانًا هو الأعلم، فحولّت تقليدي إليه. فقلت له: لو فعلت غير ذلك لآخذك الله يوم القيامة! فلماذا أحزن أنا؟! هو من يجب أن يقدّم الحساب. كما أنّني أقول للذين يأتون ويقولون: «نريد أن نسألك في مسألة»: يوم القيامة أنتم المسؤولون، لا علاقة لي! إذا سألني أحد أجيبه، أما أن ألتزم بتقليدكم، فلن أفعل ذلك أبدًا! أنت أجب يوم القيامة؛ ما شأني أنا؟! أنا حتى الآن لم ألتزم بتقليد أحد لي؛ لكنّني أقول أيضاً: الذي يريد تقليد غيره، يجب أن يحرز أنّه الأعلم. أقول هذا وقلته وسأقوله حتّى القيامة وهو قول الأولياء وقول إمام الزمان. أنا أتحدث هنا بالنيابة عن إمام الزمان؛ إمام الزمان يقول أيضاً: يجب تقليد الأعلم! فهل أحزن أنا لأن البعض لا يريدون تقليدي؟! هذا لا يستدعي الحزن؛ بل هذا أفضل، فالمسؤولية أقل ونحن أصلاً نبحث عن هذا؛ نبحث عن مسؤولية أقلّ. ويجب أن أطلب من الله أن يقول فلان: سيّدنا أنا لا أقلّدك.