انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

خصائص الأطفال: مرآةُ الفطرة والتوحيد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا أحبّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله خصال الأطفال الخمس؟ وكيف تتحوّل قلوب البشر من مسحوق الإسمنت الليّن إلى خرسانة صلبة لا تؤثّر فيها المواعظ؟ تشرح هذه المحاضرة مفهوم الوحدة في المرتبة كشرط للمعرفة الحقيقيّة بالله، وتستعرض قصصًا عميقة حول الحجّ وتواضع العظماء، وكيف تتلاشى التيجان والمقامات الدنيويّة أمام عظمة الكعبة، مستشهدةً برواية الدكتور السيد حسين نصر عن زيارة الملوك لداخل الكعبة.

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

5
  • لقد وصل هذا "الجناب" الآن إلى وضع لم يعد يؤثّر فيه المثقاب أيضًا، لأنّه توغّل في الكثرة وتصلّب في الكثرة. فانظروا الآن كيف يجب إعادة هذا؟! هنا يحتاج الأمر لـ "الديناميت"، وفي بعض الأوقات لا ينفع الديناميت، فيضعون "TNT" بحيث يطير حيّ بأكمله في الهواء ولكنّ هذا الباطون لا يخرّب!

  • يقولون: حينما يبنون هذه الثكنات والقواعد العسكريّة على الحدود، يضعون فيها نوعًا من الخليط (Slab) والباطون الذي يستطيع المقاومة قبال أشدّ أنواع القصف. في السابق، كانت العادة أن يأتي رئيس الدولة ويقف، ثمّ تأتي الطائرات وتقصف هذه القاعدة بأشدّ نحو ولا ينبغي أن تخرّب! أي يجب على المهندس المنفّذ أن يسلّم العمل بنحوٍ تعجز فيه أقوى القنابل الموجودة عن إحداث خلل في هذا البناء وهذا الباطون، وإلّا فلا فائدة من كلّ هذا التعب وتخزين الأسلحة والموادّ المهمّة فيه، ليأتي وينهدم بقنبلة واحدة!

  • هذا الإسمنت يقول هذا الكلام باستمرار، ولكنّنا لا نلتفت! هذا الباطون كان إسمنتًا في البداية، إسمنتًا مسحوقًا، إسمنتًا كنتم تستطيعون تشكيله بأيّ شكل أردتموه، وقد وضع نفسه تحت تصرّفك مستعدًّا تمامًا لتصنع ما تشاء: تريد أن تصنع منّي مكعّبًا، فأنا حاضر، تريد أن تصنع منّي سقفًا، فأنا حاضر، تريد أن تصنع منّي جدارًا، فأنا حاضر، تريد أن تصنع منّي دمية، فأنا حاضر، أنا حاضر، أنا ناعم، أنا شمع، أتشكّل بأيّة كيفيّة، ولكنّي أقول لك: إذا صنعتَني وتصلّبتُ، فلن تعود قادرًا على تغييري وتبديلي.

  • هؤلاء الأطفال هكذا أيضًا، هؤلاء الأطفال قريبون من الفطرة ويتعاملون مع بعضهم بجانب الوحدة. ذلك الجانب الوحدويّ الذي بينهم هو الملتئم والجامع والمدير والمدبّر لهم. تلك الجهة الوحدويّة هي نفس النورانيّة التي يشعر بها في نفسه وفي الطرف المقابل، وتلك البساطة التي يشعر بها في نفسه وفي الطرف المقابل، وذلك الخلوّ من الغلّ والغشّ الذي يشعر به في نفسه وفي الطرف المقابل، نفس هذه الجهة تجذبهم لبعضهم. ويا ليتنا كنّا نمتلك حالات الطفولة هذه معنا دائمًا!

  • شرح خصلة «يَبنون ويُخرِّبون» من الحديث النبوي

  • يقول النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أُحِبُّ مِنَ الصّبيانِ خَمسَ خصالٍ، الأوّل: يَبنُون ويُخرِّبون»۱ هؤلاء لا قلب لهم يتعلّق بالدنيا. ترون أنّهم يقلبون حديقتكم رأسًا على عقب من الصباح إلى الظهر، يصنعون وردًا، يصنعون جسرًا، يصنعون ناطحات سحاب من عدّة طوابق في تلك الحديقة، وكم يستمتعون ويفرحون حينما يلعبون مع بعضهم، وحينما يريدون الذهاب، يضربون كلّ ذلك بركلة واحدة ويهدمونه ويستمتعون هناك أيضًا. أي يستمتعون في البناء ويستمتعون في التخريب، لأنّهم يرون كليهما ظهورين للّه ولا فرق بالنسبة لهم، لذا فالبناء والتخريب سيّان.

    1. مواعظ العددية، ص ٢٥٩.