انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

خصائص الأطفال: مرآةُ الفطرة والتوحيد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا أحبّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله خصال الأطفال الخمس؟ وكيف تتحوّل قلوب البشر من مسحوق الإسمنت الليّن إلى خرسانة صلبة لا تؤثّر فيها المواعظ؟ تشرح هذه المحاضرة مفهوم الوحدة في المرتبة كشرط للمعرفة الحقيقيّة بالله، وتستعرض قصصًا عميقة حول الحجّ وتواضع العظماء، وكيف تتلاشى التيجان والمقامات الدنيويّة أمام عظمة الكعبة، مستشهدةً برواية الدكتور السيد حسين نصر عن زيارة الملوك لداخل الكعبة.

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

4
  • إذن الطفل أقرب للفطرة منّا، لذا ينظر دائمًا إلى جانب الوحدة ولا شأن له بالكثرة، ولكن كلّما كبر وعاش في هذه الدنيا أكثر وازداد تعامله مع هذه الأشياء التي صنعها الله له من المكسّرات والحلوى والسكاكر وأمثالها، نسي جانب الظهور ذاك باستمرار ونظر فقط للمظهر والتعيّنات والاختلافات. ومن هنا تخرج أصوات "الرنين والطنين" هذه، هذا يقول: أنا! وذاك يقول: أنا! وحلّها بعد ذلك إن استطعت!

  • هذا الإنسان الذي جاء لخمسين سنة وتصلّب جيّدًا مثل "الخرسانة" (الباطون) ووضع جانب الظهور جانبًا بشكل كلّيّ وانتهى أمره و"الفاتحة"، وصار بحمد الله كثرة محضة مهما كان ولم يترك مكانًا بمقدار رأس إبرة لذلك الجانب الوحدويّ، الآن يريد الأنبياء إعادته إلى هناك مرّة أخرى! يا للهول!

  • هل يمكنكم إعادة الخرسانة التي مضى على عمرها ثلاثمائة سنة إلى وضعها السابق؟! يقولون: حينما يُصنع "الباطون"، يجب رشّه بالماء لـ ٢۸ يومًا ووضعه في مكان رطب ليزداد صلابة باستمرار، وفي اليوم الثامن والعشرين يصل إلى منتهى صلابته. وبعد ذلك مهما فعلتَ لا يفسد هذا الباطون ويجب أن تستخدم "مثقابًا ماسيًّا" لتستطيع ثقبه، وحتّى ذلك المثقاب الذي تستخدمه، يتلف رأسه باستمرار ويجب تغييره.

  • لماذا لا ينفذ هذا المثقاب؟ يقول "جناب الباطون": لقد جئتُ إلى هذه الدنيا ونسيتُ جانب ظهوري، حيث كنتُ وقتًا ما مسحوقًا (بودرة)، كنتُ أنعم من السكّر، وألين من الماء، كانوا يضعونني في الوعاء والكيس والعلبة، ويبيعونني مغلّفًا بكيس واحد أو مفرّقًا بالكيلوّات، كنتُ ناعمًا جدًّا لدرجة أنّهم حينما يفرغونني من الشاحنة، كنتُ أصبح غبارًا وأطير في الهواء وأملأ الفضاء كلّه!

  • ـ يا عديم المروءة، ما الذي حدث حتّى أنّك تكسر المثقاب الآن؟! 

  • يقول: أنتم خلطتموني بالماء، ثمّ اشتغلتم عليّ وسقيتموني الماء بـ "الخرطوم" باستمرار، وأنا كنتُ أقول لكم دائمًا: أنتم الذين تفعلون هذه الأفعال، هل تعلمون ماذا تجلبون لأنفسكم؟! أنتم تزيدون العمل على أنفسكم! دعوني أبقى هكذا بكرًا، لا تصبّوا عليّ الماء بهذا القدر، لا تصلّبوني هكذا، هذه الصلابة ستضرب رؤوسكم يومًا ما، ستكسر أدمغتكم يومًا ما! ولكنّكم لم تقبلوا.