انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

خصائص الأطفال: مرآةُ الفطرة والتوحيد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا أحبّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله خصال الأطفال الخمس؟ وكيف تتحوّل قلوب البشر من مسحوق الإسمنت الليّن إلى خرسانة صلبة لا تؤثّر فيها المواعظ؟ تشرح هذه المحاضرة مفهوم الوحدة في المرتبة كشرط للمعرفة الحقيقيّة بالله، وتستعرض قصصًا عميقة حول الحجّ وتواضع العظماء، وكيف تتلاشى التيجان والمقامات الدنيويّة أمام عظمة الكعبة، مستشهدةً برواية الدكتور السيد حسين نصر عن زيارة الملوك لداخل الكعبة.

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللَه من الشّيطان الرّجيم

  • بسم اللَه الرّحمٰن الرّحيم

  • وصلّى اللَه علىٰ سيّدنا محمّد

  • و على آله الطّيّبين الطّاهرين

  • واللّعنةُ علىٰ أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين

  •  

  •  

  • «بِكَ عَرَفتُكَ وأنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ ودَعَوتَني إلَيكَ، ولولا أنتَ لم أدرِ ما أنتَ»

  • خلاصة ما سبق

  • ذُكر في المجلس السابق أنّ لازم الوحدة هو التجانس في المرتبة والتماثل، وما لم تكن المرتبة واحدةً من جميع الجهات، فلا تتحقّق الوحدة. والمقصود من "المرتبة" هنا يختلف عن تلك "المرتبة التشكيكيّة" التي يعتقد بها القائلون بالتشكيك في الوجود، بل المرتبة هنا هي جانب العليّة والمعلوليّة، ودائرتها ـ بمعنىً ما ـ أوسع من مباني التشكيك في مسألة المرتبة في الوجود.

  • حينما يقع شيئان في رتبتين مختلفتين، لا تتحقّق الوحدة بين هذين الشيئين. فنحن الآن نضع هذا الكتاب في مرتبة، ونضع كتابًا آخر في درجة ومستوىً أعلى منه، فهذان ليسا في مرتبة واحدة، ومرتبتهما تتفاوت بتفاوت الأين والمكان، ولذا لا تتحقّق الوحدة فيهما. وكذلك لا تتحقّق الوحدة في نفس وجودهما الجسميّ والماديّ، لأنّ المادّتين وجودان مستقلاّن، وهذان الوجودان المستقلاّن يقعان في مرتبتين متفاوتتين من الوجود. لذا لا معنى للاتّحاد بينهما، بل هما مشتركان.

  • عدم إمكان معرفة الشيء دون الاتّحاد معه في رتبته

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام هنا: يا ربّ، متى يحصل عرفاننا بك والحال أنّنا في رتبتين متفاوتتين؟! أنت في مقام العليّة، أنت في الرتبة العليا، أنت في الرتبة الأرقى من الوجود، أنت في رتبة التجرّد التامّ والمحض والإطلاق، ونحن في المراتب الدنيا، في مراتب الظلمة، في أظلم العوالم. نحن لدينا مادّة، وأنت بريء ومنزّه عن المادّة، نحن لدينا نفس، وأنت منزّه عن النفس، نحن لدينا هوى وهوس، ولا طريق للهوى والهوس إليك.

  • إذن، ما هي مكانة عرفاننا بك هذا؟! وهل يُطلق "العرفان" حقًّا على معرفتنا بك أم أنّ المطلب شيء آخر؟ لو أردنا إقامة معرفة بين شيئين، يجب أوّلاً أن نبتغي ونجد "الاتّحاد في العرفان" بينهما، وما لم يتحقّق الاتّحاد في العرفان، لا تمكن المعرفة بينهما.

  • أنت تلتقي بشخص ولا تعرفه أصلاً. فلو سألوك عن أحواله، لا تستطيع الإجابة، لأنّك لم تخالطه حتّى الآن. فإذا أمضيتَ معه وقتًا، اطّلعتَ على اسمه ولقبه وكنيته، وعلمتَ بمدينته ودياره، واقتربتَ منه إلى حدّ ما، وبواسطة هذا الاقتراب تتغيّر معرفتك به. ثمّ تصادقه، وبواسطة الاستمرار في الصداقة تطّلع على بعض خصوصيّاته الروحيّة، فترى أنّ معرفتك به قد تغيّرت، لأنّك تقلّل المسافة.