
أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان
خصائص الأطفال: مرآةُ الفطرة والتوحيد
لماذا أحبّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله خصال الأطفال الخمس؟ وكيف تتحوّل قلوب البشر من مسحوق الإسمنت الليّن إلى خرسانة صلبة لا تؤثّر فيها المواعظ؟ تشرح هذه المحاضرة مفهوم الوحدة في المرتبة كشرط للمعرفة الحقيقيّة بالله، وتستعرض قصصًا عميقة حول الحجّ وتواضع العظماء، وكيف تتلاشى التيجان والمقامات الدنيويّة أمام عظمة الكعبة، مستشهدةً برواية الدكتور السيد حسين نصر عن زيارة الملوك لداخل الكعبة.
أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان
13جاؤوا الآن وأصلحوه وجعلوه بهذه الكيفيّة التي هو عليها الآن، هذه الأحجار وهذه النقوش والزخارف وهذا الورد والنبات وهذه الخضرة و... طبعًا هذا العمل يعود لزمن الشاه السابق. هل تلك الكيفيّة لا تزال موجودة هنا حقًّا؟! لم تعد تلك الكيفيّة! هذا لأنّ أعمال الزينة وأمثالها تُبعد الإنسان عن الواقع، هو (صاحب القبر) في مكانه ونورانيّته لم تتغيّر، ولكنّ ارتباط الإنسان به ينخدش بسبب هذا الظاهر. الإشكال فينا نحن، يجب أن نصلح أنفسنا. يجب أن يكون موقعنا موقعًا يوفّق لذلك الجانب النوراني، ولكنّه ليس كذلك الآن.
شرح خصلة «يَختصِمون مِن غيرِ حِقدٍ» من الحديث النبوي
خصلة أخرى: «يَختصِمون مِن غيرِ حِقدٍ»، يتخاصمون من دون أن يحقدوا على بعضهم. وبعد ذلك يتصالحون، لأنّ خصامهم خصام صوريّ أيضًا. حينما يكون الخصام صوريًّا ولا مخّ له ولا باطن وليس فيه حقد وضغينة، فذلك الخصام ليس خصامًا. يتخاصمون الآن، وبعد ذلك يأتون ويضحكون مع بعضهم ويلاحقون بعضهم، يهاجمون بعضهم مجدّدًا حول قضيّة، وبعد مدّة ودقائق يقول: تعال لنتصالح! وكأنّه لم يحدث شيء أصلاً، كأن لم يكن شيئًا مذكورًا!
ولكن كيف نحن؟ العياذ بالله! نقول: قال لي أحدهم كلمة قبل خمس عشرة سنة، لا أنساها ما حييت! يا عزيزي، لو أردتَ إسقاط تفّاحة، لدارت عشر دورات في الثانيتين هاتين، لقد مضت خمس عشرة سنة الآن! ولكنّي أقول: لا، يجب أن يأتي ويفعل كذا و...! أنتم تعرفون الباقي، لن ندخل في السياسة هنا.
شرح خصلة «إنّهم الباكون» من الحديث النبوي
خصلة أخرى: «إنّهم الباكون»، يبكون أي لديهم حال رقّة. الضحك يأخذ الإنسان لجانب التكاثر والدنيا.
كلّ هذه المطالب التي يذكرها النبيّ تدور حول "الوحدة". طبعًا أنا لم أراعِ ترتيب الخصال طبقًا لما في متن الحديث. لماذا يقول النبيّ: «إنّي أُحبُّ مِنَ الصّبيان...، أنا أحبّ هذه الخصوصيّات من الأطفال»؟ يعني أنّ هذه "قِيَم"، وهذه واقعيّة، أمّا البقيّة فعبث وتخيّل وخيال وأنا!
سيتّضح ذلك للإنسان حينما يلبسونه كفنًا أبيض كالإحرام ويخلعون عنه كلّ ما يملك! يخلعون الخاتم من يده، يخلعون الساعة، لو علّقت المرأة على نفسها عشرة مليارات من الذهب، يخلعونها جميعًا ولا يبقون شيئًا. سمعتُ أنّهم كانوا يقلعون أسنان (الميّت) المسكين البائس ويخرجون ما كان فيها من ذهب ولا يتجاوزون عنه! الخلاصة، هذه الأشياء التي هي تعيّن يخلعونها لأنفسهم، وتلك الأشياء التي هي له، مثل السنّ والعظم و... يبقونها.
