انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

خصائص الأطفال: مرآةُ الفطرة والتوحيد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا أحبّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله خصال الأطفال الخمس؟ وكيف تتحوّل قلوب البشر من مسحوق الإسمنت الليّن إلى خرسانة صلبة لا تؤثّر فيها المواعظ؟ تشرح هذه المحاضرة مفهوم الوحدة في المرتبة كشرط للمعرفة الحقيقيّة بالله، وتستعرض قصصًا عميقة حول الحجّ وتواضع العظماء، وكيف تتلاشى التيجان والمقامات الدنيويّة أمام عظمة الكعبة، مستشهدةً برواية الدكتور السيد حسين نصر عن زيارة الملوك لداخل الكعبة.

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

12
  • استمرّ الأمر بهذه الكيفيّة لمدّة إلى أن تبدّل الحال تدريجيًّا وخرجوا. هذه القضيّة تعني أنّه حينما يأتي مقام العزّة والجلال ذاك، لا يعود يعرف زيدًا وعمرًا، أي أنّ كلّ هذه التعيّنات هي تعيّنات "لنا"، أمّا هناك فلا معنى لهذه التعيّنات ويأتي "هو" ويجعل الجميع في إناء واحد!

  • غاية الأمر أنّ المشيئة جرت على أن تكون مراتب الثواب والعقاب هنا وهناك طبقًا لمقتضى العمل والشاكلة، ولكنّ الكلام في أنّ كلّ هذا بيد قدرته وإرادته ومشيئته. الإنسان ما دام هناك، فهو أحقر وأبأس من الجميع، وبكاؤه وابتهاله أكثر من الجميع، وحينما يخرج: شاه المملكة وأمر ونهي وفوق وتحت و...

  • يا عزيزي، أنت ذاهب غدًا لمكان ليس فيه أمر ونهي وليس فيه "إلى اليسار دُر وإلى اليمين دُر"، ولا وزير أعظم ولا رئيس وزراء ولا وزير بلاط، لماذا لا تفكّر في جانب الوحدة والغربة الخاصّ بك؟! تفكّر في يومي الدنيا هذين، والحال أنّ كلّ هذه تعيّنات؟! لذا كان هدف الأنبياء والأولياء والعظماء كلّه هو أن يعيدونا لتلك الوحدة وأن نصل نحن لجانب الوحدة ذاك.

  • أنس أمير المؤمنين بالتراب ولقب "أبو تراب"

  • كانوا يطلقون على أمير المؤمنين عليه السلام اسم "أبي تراب" لأنّه كان يسجد على التراب هكذا، ثمّ يجمع قليلاً من التراب ويضع رأسه عليه وينام. (أبو تراب): تعني الترابيّ. حينما نقول فلان "ترابيّ"، يعني ليس لديه تعيّن أصلاً وكأنّه محشور مع التراب ومأنوس به، ولذا نرى أنّ الأطفال يأنسون بالتراب كثيرًا أيضًا.

  • كنّا مرّة في خدمة المرحوم الوالد العلامة مع المرحوم السيّد الحدّاد ـ رضوان الله عليهما ـ في تلك السفرة التي شرّف فيها إلى إيران، فذهبنا لقبر "جناب بابا طاهر" في همدان. لم يكن قبره بتلك الكيفيّة الحاليّة آنذاك، كان غرفة صغيرة من الطين واللّبِن تقع على تلة، وحسبما في ذهني لم يكن لها باب حتّى. كنتُ صغيرًا آنذاك. فبجّله السيّد الحدّاد رضوان الله عليه كثيرًا وقال: «يا له من مقام يملكه! يا له من مقام يملكه! وأيّ نورانيّة لديه!». بابا طاهر كان عجيبًا جدًّا أصلاً!