انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

خصائص الأطفال: مرآةُ الفطرة والتوحيد

0
سنه 1418
الجلسات

لماذا أحبّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله خصال الأطفال الخمس؟ وكيف تتحوّل قلوب البشر من مسحوق الإسمنت الليّن إلى خرسانة صلبة لا تؤثّر فيها المواعظ؟ تشرح هذه المحاضرة مفهوم الوحدة في المرتبة كشرط للمعرفة الحقيقيّة بالله، وتستعرض قصصًا عميقة حول الحجّ وتواضع العظماء، وكيف تتلاشى التيجان والمقامات الدنيويّة أمام عظمة الكعبة، مستشهدةً برواية الدكتور السيد حسين نصر عن زيارة الملوك لداخل الكعبة.

أهمّيّة حاكميّة الحالات التوحيديّة في الإنسان

10
  • هنا يجب أن ترتعد أبداننا جميعًا واقعًا، ويجب أن نصل واقعًا لموقعنا بحيث لا نشعر بأيّ أمل في أنفسنا بقدراتنا، ومن جهة أخرى، أن لا نيأس من رحمة الله. لا قدّر الله لو نظرنا إلى أحد بازدراء، فربّما جاء هو نفسه غدًا وصار كالطين الذي جعل نفسه ذليلاً ومتواضعًا، فتبدّل إلى "وردة" هي شاهدة السوق، وسقط ذلك الخاطئ في قعر الجحيم ووادي الهلاك! يجب أن يمتلك السالك هذا الحال دائمًا.

  • هذه حقيقة، وليست مزحة! وقد رأيتُ بعيني أفرادًا كانوا يعيبون الآخرين وكانوا محقّين في ذلك التعييب، لا أنّهم كانوا على باطل، ولكنّ النقطة التي نسوها هي أنّ ذاك لو كان فيه عيب فأنت لستَ بلا عيب أيضًا! نعم، كان يعيب بشكل صحيح، وينقد بشكل صحيح ـ طبعًا بعضه كان خطًا أيضًا ـ ولكن من يلتفت لهذه الحالة، يخطو بحذر! فليس الصواب بأن يحمل سيفًا ويمرّر الجميع على حدّ سيف الانتقاد والتعييب، فسيأتي يوم يبتلينا الله تعالى فيه بنفس البليّة التي كنّا نهاجم الآخرين بها، سيبتلينا بتلك الصفة المذمومة! وقد حدث من هذه القضايا الكثير. هنا يجب على الإنسان أن يلتفت دائمًا لهذه النقطة وهي أن لا ننسى جانب الوحدة أبدًا.

  • في سفر مكّة تكون الوحدة حاكمة دائمًا. لقد انتبهتُ هناك أنّ العلم ليس له مشترٍ هناك، ولا الشخصيّة، ولا المقام، ولا السلوك، ولا الطريق، ولا أيّ شيء آخر، "التذلّل" هو البضاعة الوحيدة التي يشترونها في هذا السوق، ويشترونها بسعر جيّد أيضًا!

  • لقد أرانا الله بشكل ممتاز جدًا! وانتبهتُ هناك أنّ أيّ عمل أريد القيام به لنفسي، يضع الله أمامه مانعًا وحاجبًا ويقيم سدًّا، والآن اذهب وافعل إن استطعت! كنّا نرى فجأةً أنّ العمل يتوقّف تمامًا بسبب قضيّة تافهة وعبثيّة بحيث لا نستطيع التحرّك بأيّ وجه من الوجوه، وما إن نتجاوز هذا المطلب كنّا نرى أنّ نفس الشيء الذي أوجب إيقافنا، هو نفسه موجب جوازنا! أي بنفس السبب الذي أوقفونا به، بنفسه يسمحون لنا بالحركة!

  • هذا عجيب حيث لم يزله أمر آخر، بل أزاله السبب نفسه، أي قُل إنّ كلّ ما يأتي هنا يأتي "منه" هو، لماذا تعطّل نفسك؟! لماذا تتوقّف؟! وكنت كلّما افتقدت هذه الجهة وتوجّهت إلى جهة أخرى لا أسمّيها الآن، كنتُ أرى المسائل واضحة جدًّا وجاهزة جدًّا، ولكنّها لم تكن تمشي أبدًا وبأيّ وجه! هذا لأنّ ذلك المكان مكانٌ لا ينبغي أن يجد أيّ تعيّن طريقًا إليه!