انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لطرد الخواطر الشيطانيّة

الشيطان أستاذٌ في التخريب والتفرقة

0
سنه 1418
الجلسات

كيف يخترق الشيطان حصون القلب؟ وهل يمكن لعدوّ خفيّ أن يمتلك استراتيجيّة عسكريّة أدقّ من الجيوش النظاميّة؟ في هذه المحاضرة، يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه آليّة المسّ الشيطانيّ، وكيف يتحوّل الطائف إلى اختراقٍ مُدمّر إذا غفل السالك لحظةً واحدة؛ مستعينًا بتشبيهات عسكريّة وقصص واقعيّة، ويُبيّن أنّ الشيطان عالمٌ بكلّ الفنون من الفقه إلى الطبّ، ويُحذّر بشدّة من تبرير الغيبة والتفرقة بين الإخوان تحت ستار الإرشاد والنصيحة.

الأسلوب الأمثل لطرد الخواطر الشيطانيّة

7
  • هذا، مع أنّ قوله: ﴿طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ﴾ مرتبط بأفراد الإنسان الذين فيهم خير ويُرجى منهم [الخير] قليلاً، بحيث ما إن يرغب بالمجيء، ويبدأ في البحث، ﴿تَذَكَّرُوا﴾! أي: يرنّ الجرس فورًا، ويقطعون عليه الطريق هناك، ولا يدعونه يبحث بعدُ!

  • كيفيّة التذكّر ومواجهة السالك لوساوس الشيطان

  • كان المرحوم السيّد هاشم الحدّاد يقول: ماذا يعني الشيطان للسالك؟! يجب أن يقف السالك بخنجرٍ على باب قلبه، ويغرزه في الشيطان بقوّة حتّى المقبض!

  • يجب أن نقول له: سيّدنا الحدّاد، نحن خُدّامك! صحيح أنّ المرء يجب أن يكون هكذا، جزاكم الله خيرًا، أنتم تقولون هذا الكلام؛ ولكن، لا بدّ أن ترسلوا أنتم مددًا وعونًا أيضًا! فالأمر لا يتمّ هكذا! هذا الكلام لأمثالكم، بينما أنا المسكين لا أستطيع!

  • ﴿مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾؛ هو يأتي، ويرمي سهمًا، فيأتي خاطر؛ وحينئذ، لو حصل ﴿تَذَكَّرُوا﴾، لمنعتَه من هناك، ولم تدع هذه الكدورة وهذه الآثار أن تأتي، وتدخل قلبك، لكي تسعى لطردها لاحقًا. حينما تدخل مجلسًا، وترى أنّهم يغتابون أخاك السلوكيّ؛ ففي نفس المكان، وقبل أن يُغتاب، قُل: «يا سيّد، توقّف!». اذهب، وتحدّث عن غلاء البنزين و ...، اذهب، وتحدّث عن كرة القدم و ...! التحدّث عن هذه الأمور أفضل؛ لأنّها لهو ولعب، أمّا غيبة الأخ السلوكيّ فحرام شرعًا! وليس مكروهًا، بل حرام، ولا يمكن فعل شيء!

  • حينما تذهب لمكان، وترى أنّهم يفعلون حرامًا، تذكّر في نفس ذلك الحين، وتوقّف في الآن ذاته، ولا تدعه يتقدّم. إذا قيلت كلمة واحدة، فقد رمى الشيطان سهمًا واحدًا، وإذا قيلت الكلمة الثانية، فالسهم الثاني، والكلمة الثالثة و ...؛ وبعد ساعة، حينما يُسحق قلبك جيّدًا، وتتحكّم الكدورة في تمام وجودك، وتستولي الظلمة على جميع قلبك، أتريد حينئذٍ أن تتصدّى للجواب؟!

  • لا يا عزيزي! لماذا نذهب بعيدًا هكذا؟! لماذا نلقي بأنفسنا في الأذى والمشقّة هكذا؟! هل يأتي عاقلٌ في الأساس، ويرمي نفسه بين المجذومين والمصابين بالكوليرا، ويقول: «سأصاب بالكوليرا أوّلاً ثمّ أذهب لآخذ اللقاح ضدّها»؟! هل يدع ابنه يُصاب بالديفتيريا (الخُناق)، وحينما يُصاب بها، ويكاد أن يختنق، يُعطيه الترياق حينها؟!

  • لا يا عزيزي! اذهب، وخذ اللقاح من البداية، لكيلا تُصاب بالديفتيريا، واذهب، وخذ اللقاح من البداية لكيلا تأتي الكوليرا، واذهب، وخذ اللقاح من البداية لكيلا تُصاب بالسلّ، لا أن تُصاب بالسلّ، ثمّ تقول: «سأذهب الآن وأرقد في المستشفى لأتعافى». كلّ من يفعل هذا فهو أحمق جدًّا! لماذا لسنا هكذا في مسائلنا الخاصّة؟!