انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لطرد الخواطر الشيطانيّة

الشيطان أستاذٌ في التخريب والتفرقة

0
سنه 1418
الجلسات

كيف يخترق الشيطان حصون القلب؟ وهل يمكن لعدوّ خفيّ أن يمتلك استراتيجيّة عسكريّة أدقّ من الجيوش النظاميّة؟ في هذه المحاضرة، يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه آليّة المسّ الشيطانيّ، وكيف يتحوّل الطائف إلى اختراقٍ مُدمّر إذا غفل السالك لحظةً واحدة؛ مستعينًا بتشبيهات عسكريّة وقصص واقعيّة، ويُبيّن أنّ الشيطان عالمٌ بكلّ الفنون من الفقه إلى الطبّ، ويُحذّر بشدّة من تبرير الغيبة والتفرقة بين الإخوان تحت ستار الإرشاد والنصيحة.

الأسلوب الأمثل لطرد الخواطر الشيطانيّة

4
  • الأسلوب الماكر لعمل الشيطان

  • أو لنأخذ الشيطان كمثال؛ فهو لا ينفذ إلى قلب الإنسان دفعةً واحدة، بل يُطلق سهامه واحدًا تلو الآخر، ويستمرّ في الرمي، حتّى يقضي على الإنسان، حيث ورد في الحديث: «النَّظرَةُ سَهمٌ مِن سِهامِ إبليسَ».۱ طبعًا، هذا، في حال كانت تلك النظرة نظرةً شيطانيّة. فيأتي إبليس، وبهذه الأشكال المختلفة والخصوصيّات المختلفة الموجودة، فيُطلق سهامه واحدًا تلو الآخر، حيث يرمي سهمًا، فيذهب هذا السهم، ويُصيب الهدف، فيصرخ إبليس من الفرح؛ والسهم الثاني كذلك، حتّى يُنجز عمله.

  • توجد آية في القرآن تقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾.٢ من هم المؤمنون، والسلاّك، والسالكون لطريق الله المتعال، والأفراد الذين يريدون الحركة في طريق الإيمان؟ كيف يعيشون؟ وكيف يتعاملون مع الحوادث والمجريات؟

  • هؤلاء هكذا: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾؛ أي: حينما تُريد جماعة من الشياطين أن تأتي وتطوف حول هؤلاء، يتذكّرون. (طاف يطوف): تعني الدوران، والتجوال؛ ولأنّ الإنسان يدور حول الكعبة، يُسمّى ذلك "طوافًا".

  • ﴿إِذَا مَسَّهُمْ﴾؛ أي: يأتي [الشيطان]، ويضرب هؤلاء بجناحه. مثلاً "سماحة زيد بن كذا" يمشي في طريقه؛ فجأةً، يخطر بذهنه خاطر؛ فبمجرّد أن يأتي لذهنه خاطر ليس فيه صبغة الله، فهذا هو ﴿مَسَّهُمْ﴾ هنا! أي أنّ هؤلاء الشياطين يأتون، وفي الطواف الذي يطوفونه حوله، يبحثون ويبحثون، حتّى يجدوا ثقبًا ليدخلوا إلى قلبه منه.

  • حينما يريد جيشٌ الهجوم على مكانٍ ما، فإنّه لا يهجم على الوسط دفعةً واحدة هكذا! بل يأتي ويبحث باستمرار، ليرى أين توجد قوّة أقلّ، وأين يوجد طريق للنفوذ؛ فتأتي مراصده وطائراته وتلتقط صورًا من نقاط المنطقة المختلفة هكذا، ثمّ يذهبون، ويُحمّضون هذه الصور، فيرون أنّ القوّات تتمركز بشكل أقلّ في النقطة الفلانيّة، فيرسلون تقريرًا فورًا، ويجمعون في ليلة واحدة سريّة أو كتيبة، ويُغيرون ليلاً من ذلك المكان نفسه.

  • في الحرب بين مصر والعرب وإسرائيل التي حدثت قبل حوالي نيف وعشرين سنة في سنة ۱٩۷٣ ميلاديّة، تحرّكت مصر وتقدّمت قليلاً. فجاءت الأقمار الصناعيّة الأمريكيّة، والتقطت صورًا، ورأت أنّه لا يوجد جيش في جزء من نهر النيل وقناة السويس، فأرسلوا صورهم فورًا إلى الأرض وإلى مراكزهم، وأولئك وضعوها في متناول اليهود.

    1. من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ۱۸.
    2. سورة الأعراف، الآية ٢۰۱.