انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لطرد الخواطر الشيطانيّة

الشيطان أستاذٌ في التخريب والتفرقة

0
سنه 1418
الجلسات

كيف يخترق الشيطان حصون القلب؟ وهل يمكن لعدوّ خفيّ أن يمتلك استراتيجيّة عسكريّة أدقّ من الجيوش النظاميّة؟ في هذه المحاضرة، يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه آليّة المسّ الشيطانيّ، وكيف يتحوّل الطائف إلى اختراقٍ مُدمّر إذا غفل السالك لحظةً واحدة؛ مستعينًا بتشبيهات عسكريّة وقصص واقعيّة، ويُبيّن أنّ الشيطان عالمٌ بكلّ الفنون من الفقه إلى الطبّ، ويُحذّر بشدّة من تبرير الغيبة والتفرقة بين الإخوان تحت ستار الإرشاد والنصيحة.

الأسلوب الأمثل لطرد الخواطر الشيطانيّة

11
  • لماذا لم يكن هذا الكلام وهذه الأفعال دأب الآخرين؟! لماذا لم يذكر العظماء هذه المسائل في الماضي؟! لماذا ظهرت هذه المسائل بعد حياة المرحوم العلاّمة الطهرانيّ؟! هل كان المرحوم العلاّمة يقول هذا الكلام بنفسه؟! هل كان المرحوم العلاّمة يفعل هذه الأفعال بنفسه؟! المسألة هي هذه.

  • لا قدّر الله أن نُبتلى بهوى النفس؛ فحينئذٍ، ستكون القضيّة مشكلة جدًّا! فتنقلب المسألة، وتنعكس، وتتغيّر، وتُطرح بشكل آخر؛ وتكون نتيجتها هي الاختلاف والتشتّت! كلّ هذا لأنّنا من البداية، وحينما كنّا نمضي لمكان، وأراد أحدهم أن يطرح كلامًا، لم نوقفه في نفس المكان قائلين: «يا سيّدي، لا تقل هذا الكلام! تحدّث عن الأعلى والأسفل، وعن هذا الطرف وعن ذاك (عن أيّ شيء آخر)!».

  • رفيقنا الحاجّ السيّد مرتضى المُقدّسي ـ حفظه الله وسلّمه الله، وزاد في مراتبه ـ هو حقًّا وواقعًا من رفقائنا منقطعي النظير، وكان المرحوم العلاّمة يعتني به كثيرًا! ففي نهاية المطاف، أنا ابنه (أي ابن العلاّمة)، وقد سمعتُ منه مسائل بخصوص السيّد مرتضى لم أقلها لأحدٍ بعدُ! حيث يوجد بيننا مثل هذه "التحف" وهذه الدرر الثمينة، ويجب أن نستفيد منها؛ فهؤلاء هم الذين سمعوا كلمات المرحوم العلاّمة كثيرًا، ويستطيعون نقلها دون تحريف!

  • هذا السيّد المُقدّسي يمزح أحيانًا. وفي ذلك الوقت، كان يأتي بعض الرفقاء، ويتحدّثون في المجالس عن السياسة، [ويقولون مثلاً]: «في تلك الأزمنة، صار كذا وكذا، وفعلت أمريكا كذا، وفعلت إنجلترا كذا، ويُريد الشاه أن يفعل كذا و ...»، فكان يقول كلامًا جميلاً جدًّا، وكنتُ أُعجب به كثيرًا؛ إذ كان يقول: «يا سادة، اجلسوا واشتموا بعضكم البعض بكذا وكذا، ولكن لا تتحدّثوا في السياسة!». والحقّ معه؛ لأنّ الشتيمة لا توجِد تأثيرًا سيّئًا في القلب، ولكنّ هذه المسائل توجِدها، حيث تأتي السياسة، وتأخذ هذا الفكر وتلقيه بعيدًا في "جزر الخالدات"!

  • يا عزيزي، ما علاقتي بأمريكا؟! ما علاقتي بإنجلترا؟! أنا لديّ ألف بؤس ومسكنة، فما علاقتي بأنّ أمريكا فعلت كذا، وإنجلترا فعلت هكذا، والصين فعلت هكذا، والشاه فعل هكذا؟! ذلك المقدار المفيد واللازم نسمعه في السوق والزقاق. هل مكان هذا الكلام في جلسة ذكر الله والتفكّر فيه؟!