انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلم النافع

الموسيقى وتأثيرها الروحيّ بين الحِلّ والحرمة

0
سنه 1418
الجلسات

: لماذا استعاذ النبيّ الأكرم من علمٍ لا ينفع؟ وهل يمكن للعلم أن يكون وبالاً على صاحبه وعلى البشريّة؟ تتناول هذه المحاضرة العلاقة الدقيقة بين العلم وتزكية النفس، وتُناقش موضوعًا شائكًا حول الموسيقى كعلمٍ رياضيّ وتأثيرها على النفس الإنسانيّة مستشهدةً بآراء السيّد محمد حسن إلهي (شقيق العلامة الطباطبائي). كما تتعرّض المحاضرة لنقد الأنظمة العالميّة الجائرة كحقّ النقض (الفيتو)، وكيف تتلاعب المصالح الشخصيّة بالفتاوى الشرعيّة أحيانًا.

العلم النافع

7
  • الموسيقى هي بهذه الطريقة أيضًا.

  • هل الموسيقى حرام؟ الحجيّة الذاتيّة للطرق الموصلة إلى الله

  • كان المرحوم العلاّمة الطباطبائي يقول: كان لأخي المرحوم السيّد محمد حسن إلهي مناهج في الموسيقى يستطيع بها تقريب طريق الإنسان نحو الله، وتتسبّب بتلطيف النفس. 

  • هذا أمر واقعيّ، وشيء كهذا موجود، ولكنّ الكلام في أنّه: هل الاشتغال بهذه الواقعيّة وهذه المسألة حرام، أم ليس بحرام؟

  • عندما يكون هذا طريقًا يوصل الإنسان للواقع الذي هو الله المتعال، فلماذا يكون حرامًا؟! الطريق إلى الواقع ليس حرامًا. 

  • يقول البعض: إنّ الأحكام الشرعيّة تدور مدار إرادة الشارع ورأيه، بحيث إذا أراد الشارع، فإنّه يُحرّم هذا الطريق؛ وإذا أراد، فإنّه يُحلّل ذاك الطريق؛ ويُغلق هذا الطريق ويفتح ذاك، ويوجب هذا ويحرّم ذاك.

  • هل طريق الله "مزاجيّ" لكي يرغب الله أن يأخذك من هذا الطريق؟! الشرع ليس عشوائيًّا (جُزافًا)! ذات مرّةً، كنتُ في مكان ما، فسمعتُ شخصًا يقول: إذا أراد الله تعالى، فإنّه يقول: أنا أفتح لكم هذا الطريق، ولا أريد لذلك الطريق أن يكون مفتوحًا! 

  • أ فهل مشيئة الله كمشيئتنا؟! الله ليس لديه "مزاج ورغبة شخصيّة"؛ فإمّا أن يكون المسير الفلانيّ موصِلاً أو غير موصل، وانتهى الأمر! فإذا كان موصِلاً، فالله نفسه ليس من شأنه أن يقول: «لا»، لماذا يقول: «لا»؟!

  • فكما أنّ الصلاة موصِلة، والإنفاق موصِل، والصوم موصِل، والحجّ موصِل، وكلّ هذه موصِلة وتوصل الإنسان؛ حسنًا، حينما تكون الموسيقى موصِلة أيضًا، وتكون سببًا لتجريد النفس وتصفيتها، وتُقلّل الميل للدنيا في الإنسان، وتقرّب طريقه، فما الإشكال في أن تكون حلالاً أيضًا؟!

  • تارةً، نقول: إنّ هذا يضرّ بالإنسان ويمنع تكامله ويصدّه عن الوصول للمطلوب ويُريه "المطلوب التخيّليّ" مكان "المطلوب الحقيقيّ"؛ وبعبارة أخرى: يمنح الإنسان تجرّدًا "مزيّفًا"، فهذه مسألة أخرى، وهذا حرام، وهذا دخول في البهيميّة؛ وهو مثل شرب الخمر وأمثال ذلك، ونزولٌ إلى الكثرة البهيميّة وعالم الحيوانيّة، وصدٌّ ومنعٌ عن الوصول إلى مقام الإنسانيّة والعبوديّة.. هذا صحيح.

  • ولكن، مع فرض الموضوع وفرض أنّ هذا يُسبّب ـ واقعًا وحقيقةً ـ تجريد النفس، ويوجِد حالة انبساط في الإنسان، ويجعله مُعرضًا عن الدنيا، ويُحيي روح الإنفاق في الإنسان، ويُحيي روح صلة الرحم، ويُربّي روح الميل للآخرة في الإنسان، ويُسبّب التجرّد ورفع الكدورة؛ فمع الالتفات لهذه الأمور، لا يعود هناك معنى لأن يغلق الله طريقه! فإذا كان الله تعالى بنفسه يقول: «قُم بالأفعال الفلانيّة لكي تتلطّف روحك»؛ ولكن، حينما نريد الذهاب من هذا الطريق لنتلطّف، يقول: «لا، لا تفعل هذا!»، فما معنى هذا؟! وأيّ معنى له في الأساس؟!