انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلم النافع

الموسيقى وتأثيرها الروحيّ بين الحِلّ والحرمة

0
سنه 1418
الجلسات

: لماذا استعاذ النبيّ الأكرم من علمٍ لا ينفع؟ وهل يمكن للعلم أن يكون وبالاً على صاحبه وعلى البشريّة؟ تتناول هذه المحاضرة العلاقة الدقيقة بين العلم وتزكية النفس، وتُناقش موضوعًا شائكًا حول الموسيقى كعلمٍ رياضيّ وتأثيرها على النفس الإنسانيّة مستشهدةً بآراء السيّد محمد حسن إلهي (شقيق العلامة الطباطبائي). كما تتعرّض المحاضرة لنقد الأنظمة العالميّة الجائرة كحقّ النقض (الفيتو)، وكيف تتلاعب المصالح الشخصيّة بالفتاوى الشرعيّة أحيانًا.

العلم النافع

6
  • وهكذا، كان ينقل أشياء عجيبة؛ وطبعًا، كان يقول: «ومع ذلك، فأنا لا أعرف الكثير منها، وكان أستاذي يعرفها ولم يُعلّمني إيّاها حتّى». ولكنّ الكلام في أنّ هذه الطرق التي يمتلكونها هي طرقٌ واقعيّة. 

  • إنّ كيفيّة الارتباط بين الموسيقى ونفس الإنسان بحث مفصّل جدًّا. فنفس كلّ واحد تقع على مدارٍ خاصّ، بحيث إذا أرادت هذه النفس أن تتطابق مع ذلك الجانب الرياضيّ للموسيقى والنوتات، فإنّ انطباقها يوجِد حالة خفّة وتجرّد وميل شديد فيها؛ وهذا الميل يوجب أن تفقد النفس علائقها؛ وهنا، يأتي بحث آخر.

  • وهكذا الحال في قضيّة الصوت أيضًا؛ أي أنّ هناك أصواتًا تمتلك كيفيّةً لها تأثيرات عجيبة. ترى فجأةً صوتًا له تأثير مثير جدًّا في نفسٍ ما، ولكنّ هذا الصوت ليس له ذلك التأثير في نفس أخرى؛ لأنّ هذه النفس تكون ذات ميزات ورموزًا خاصّة، ويكون هذا الصوت بهذه "النبرة" (Tone) متطابقًا مع تلك الميزات والرموز؛ وحينما يُغنّي [المنشد]، تنجذب تلك النفس نحو هذا الصوت. وربّما شوهد أفراد أحدثوا بصوتهم الحسن تحوّلاً كليًّا في شخص آخر.

  • قضيّة الصوت هذه قضيّة عجيبة جدًا! كان هناك شخص من أصدقائنا ـ ليس من رفقاء السلوك ـ كان يألفنا ويأنس بنا لمدّة. ذهبنا مرّةً إلى خارج "قمّ"، فقرأ غزلاً لحافظ، وأستطيع القول بكلّ تأكيد أنّه لو استمرّ قليلاً، لصرنا مسلوبي الاختيار، ولفقدنا السيطرة على أنفسنا! هذا، مع أنّه كان يخجل منّا قليلاً، فلم يرفع صوته إلى تلك النبرة العالية تمامًا.

  • قصّة المنشد والسيجارة

  • كان أحد الخطباء المعروفين في طهران يقول: حينما كنتُ في مشهد، كنتُ أدرّس "حاشية الملاّ عبد الله".۱ وفي يوم عطلة، ذهبنا مع جمع من التلامذة إلى "كوهسنكي"٢ خارج مشهد، ووضع كلّ واحد منّا رحله ومتاعه، حيث جرت العادة أن نبقى إلى الظهر، وندرس درسًا، ونتناول الغداء ظهرًا، ونأخذ قيلولة، ثمّ نعود إلى مشهد عصرًا.

  • في ذلك اليوم، كنّا جالسين هكذا، فبدأ أحدهم بالإنشاد رويدًا رويدًا، ثمّ رفع صوته شيئًا فشيئًا، فلم نعُد نشعر بشيء. فجأةً، رأينا أحد الأفراد صوته يرتفع بالصراخ: «آخ آخ آخ!». تقدّمنا ونظرنا، فرأينا أنّ هذا المسكين كان يُدخّن سيجارة، فسقطت السيجارة من يده على رجله وهو لم ينتبه، وخرقت نار السيجارة قماش سرواله، ونزلت للأسفل، وأحرقت رجله، وتصاعد دخان الاحتراق، وسال الدم وهو لا يشعر! وحينما أنهى ذلك الشخص إنشاده، ارتفع صراخ هذا المسكين للسماء فجأة. ثمّ أخذوه للمستشفى. 

    1. هو حاشية كتبها الملاّ عبد الله اليزديّ على كتاب تهذيب المنطق لسعد الدين التفتازانيّ. المترجم
    2. حديقة جميلة تحتوي على قمّتين جبليتين صخريتيّن، وتقع الآن داخل مدينة مشهد المقدّسة. المترجم