انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلم النافع

الموسيقى وتأثيرها الروحيّ بين الحِلّ والحرمة

0
سنه 1418
الجلسات

: لماذا استعاذ النبيّ الأكرم من علمٍ لا ينفع؟ وهل يمكن للعلم أن يكون وبالاً على صاحبه وعلى البشريّة؟ تتناول هذه المحاضرة العلاقة الدقيقة بين العلم وتزكية النفس، وتُناقش موضوعًا شائكًا حول الموسيقى كعلمٍ رياضيّ وتأثيرها على النفس الإنسانيّة مستشهدةً بآراء السيّد محمد حسن إلهي (شقيق العلامة الطباطبائي). كما تتعرّض المحاضرة لنقد الأنظمة العالميّة الجائرة كحقّ النقض (الفيتو)، وكيف تتلاعب المصالح الشخصيّة بالفتاوى الشرعيّة أحيانًا.

العلم النافع

3
  • قصّة "دبلوم اللغة": العلم للمباهاة والمناصب الدنيويّة

  • إذن، هذا أحد أنواع الغبن الذي يقول عنه النبيّ: «أعوذُ بِكَ مِن علمٍ لا يَنفَع!». وهو ذلك العلم الذي لا ينفع الإنسان، وذلك العلم الذي يكون فقط سببًا للمباهاة في عالم الكثرة وأن يُقال: هذا السيّد لديه شهادة!

  • أراد شخص أن يتزوّج، ولم يكن يملك أيّة شهادة علميّة، وكان ـ بالمناسبة ـ قد رسب عدّة سنوات. وحينما أراد الذهاب للخطبة، قال: «لو قلتُ أنّي حاصل على شهادة الثانوية، سيقولون: "أحضر شهادتك وأرِنا إيّاها"، فماذا سأقول حينئذ؟!». قال: «سأقول لهم: أنا لديّ ديبلوم في اللغة». فقال له أحد أقاربه: «لو أراد أحد أن يتحدّث معك باللغة الإنجليزيّة، فماذا ستفعل؟!». قال: سأقول: «لقد نسيت».

  • وذهب للخطبة، فسألوه: «ما هي شهادتك؟»، فأجابهم بذلك الجواب، وفرحوا كثيرًا بأنّ لديه ديبلوم لغة، ومن لديه ديبلوم لغة فمعلوماته كذا وكذا! وبعد ذلك، فهموا أنّه لا يُحسن شدّ "برغي" واحد. يُطلق على هذا العلم "علم للمباهاة"؛ وذلك بأن يحصل الإنسان على شهادة وورقة، ويضعها هناك، ولا فائدة منها أيضًا!

  • الآن، الكثير من الإجازات الجامعيّة التي يأخذونها هي إجازات "دولاريّة"، حيث يرسلون مقدارًا من الدولارات للخارج، ويأخذون الشهادة هكذا! إن كنتم لا تعلمون، فأنا أعلم أنّهم يعطونهم إجازة جامعة كذا، بل يعطون شهادة الدكتوراه أيضًا! هل رأيتم أنّه مكتوب في بعض العيادات أنّ فلانًا عضو في الكليّة الفلانيّة، وحاصل على البورد التخصّصي۱ من المكان الفلانيّ؟ تدفع ۱٥۰ دولارًا، فيرسلون لك عضويّة واحدة في كليّة الجرّاحين بلندن أو بوردًا تخصّصيًّا من الجامعة الفلانيّة. كلّ هذه علوم اعتباريّة ومباهاة، ونتيجتها انقضاء العمر والدخول في عالم الكثرات؛ وبعد ذلك، الرحيل عن هذه الدنيا وانتهاء [العمر].

  • خطر العلم بلا تزكية: مِن قتل الأبرياء إلى قتل ابن بنت النبيّ

  • التفسير الثاني: إنّ المقصود من «اللهمّ إنّي أعوذُ بكَ مِن علمٍ لا يَنفَع» هو: يا ربّ، أعوذ بك من أن أُحصّل علمًا لا أستطيع الاستفادة الصحيحة منه؛ وحينئذٍ، يقع (ذلك العلم) في مسار الشيطنة والإغواء والانحراف عن طريق الاختلاط بالأهواء والآراء والنفس الأمّارة.

    1. شهادة البورد هي إجازة من هيئة اختصاص. المترجم