انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلم النافع

الموسيقى وتأثيرها الروحيّ بين الحِلّ والحرمة

0
سنه 1418
الجلسات

: لماذا استعاذ النبيّ الأكرم من علمٍ لا ينفع؟ وهل يمكن للعلم أن يكون وبالاً على صاحبه وعلى البشريّة؟ تتناول هذه المحاضرة العلاقة الدقيقة بين العلم وتزكية النفس، وتُناقش موضوعًا شائكًا حول الموسيقى كعلمٍ رياضيّ وتأثيرها على النفس الإنسانيّة مستشهدةً بآراء السيّد محمد حسن إلهي (شقيق العلامة الطباطبائي). كما تتعرّض المحاضرة لنقد الأنظمة العالميّة الجائرة كحقّ النقض (الفيتو)، وكيف تتلاعب المصالح الشخصيّة بالفتاوى الشرعيّة أحيانًا.

العلم النافع

11
  • ذلك الذي يُمكنه فعل هذا هو السيّد محمد حسن إلهي؛ وهو خبير. ومع ذلك، هل السيّد محمد حسن إلهي مطّلع ـ بنحو الإشراف ـ على النفس وأخطارها والحالات التي يمكن أن تطرأ بواسطتها على هذه النفس؟! نحن لا يُمكننا إحراز ذلك، وحتّى هو لا يمكنه إحراز شيء كهذا. 

  • الأمر جائز فقط لذلك الشخص الذي يكون وليًّا وواصلاً للغيب ومطّلعًا على نفسه وعلى جميع الأحوال، وإلاّ لو وقع الأمر بيد الناس ـ غير هذا الوليّ ـ فستحلّ المصائب؛ ولو وقع بيد غير الناس [أي بيد الخواصّ غير الواصلين]، فلأنّهم غير مطّلعين أيضًا على المسائل النفسانيّة وعلى تفاصيلها، فربّما استعملوه استعمالاً خاطئًا؛ لهذا يُقال من البداية: «السعي خلف هكذا أمور حرام». وهذا الحكم ليس لأنّ الله تعالى يقول: «أنا أريد هذا ولا أريد ذاك!». ما هذا الكلام؟! الشيء الموجب للتجرّد ـ مهما كان ـ لا مانع منه ولا إشكال فيه، والشيء الموجب لصفاء الروح لا إشكال فيه ولا مانع، مهما كان. 

  • لبّ المسألة هو: ما هو الموضع الذي تستخدم فيه هذا الأمر لكيلا يوجب ضررًا آخر؟ فهنا، يحتاج الإنسان إلى أستاذ، وهنا يحتاج إلى مرشد ودليل.

  • يقول أحدهم: «سيّدنا أنا أقوم بهذا العمل وهذا العمل لله». فيقول الأستاذ: «أنا أعلم أنّ هذا العمل لله وهذا العمل عبادة؛ ولكن، لا ينبغي لك أن تقوم به». ألا تريد تحصيل رضا الله؟! إذا قال الله: «أنت لا تصلِّ صلاة الليل»، حسنًا، لا تُصلِّها! ألا تريد تحصيل رضا الله؟! إذا قال الله تعالى: «أنت لا تقُم بهذا الإنفاق هنا». فيقول الإنسان: «عجيب، هذا إنفاق، وفي سبيل الله!». فيقول الأستاذ: «نعم، أنا أعلم كلّ ذلك، وأعلم ما هو أكثر منه؛ ولكن، أنت لا تفعله!». هذا بسبب أنّك: حَفِظتَ شيئًا وغابَت عنكَ أشياء؛۱ فنحن نعلم شيئًا واحدًا، ويخفى عنّا ألف شيء!

  • وعليه، فإنّ ذلك العلم الذي يوجب وقوع الإنسان في الانحراف، هو نفس العلم الذي يستعيذ النبيّ الأكرم بالله منه: «اللهمّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن علمٍ لا يَنفَع». فأيّ علم يبقى نافعًا هنا؟

    1. ديوان الحسن بن هانئ أبي نواس، ص ٢.