انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلم النافع

الموسيقى وتأثيرها الروحيّ بين الحِلّ والحرمة

0
سنه 1418
الجلسات

: لماذا استعاذ النبيّ الأكرم من علمٍ لا ينفع؟ وهل يمكن للعلم أن يكون وبالاً على صاحبه وعلى البشريّة؟ تتناول هذه المحاضرة العلاقة الدقيقة بين العلم وتزكية النفس، وتُناقش موضوعًا شائكًا حول الموسيقى كعلمٍ رياضيّ وتأثيرها على النفس الإنسانيّة مستشهدةً بآراء السيّد محمد حسن إلهي (شقيق العلامة الطباطبائي). كما تتعرّض المحاضرة لنقد الأنظمة العالميّة الجائرة كحقّ النقض (الفيتو)، وكيف تتلاعب المصالح الشخصيّة بالفتاوى الشرعيّة أحيانًا.

العلم النافع

10
  • كان يقول: مهما قلنا له إنّ ذلك سيُؤدّي في نهاية المطاف إلى شفاء أعمى، كان يقول: «ماذا سيحلّ بعائلته؟ إنسان يصبح هكذا [بلا عين]!!». وخلاصة الأمر، لم يكن يقبل، ويقول: «لا يُمكن ذلك بتاتًا!». 

  • إلى أن تعطّل عملُ بؤبؤِ عينِ ابن هذا السيّد نفسه، وتلف إثر حادثة، فجاءنا وقال: «يا فلان، ما القضيّة؟». قلتُ: سيّدنا، أنتم قلتم بنفسكم أنّ هذا حرام. قال: «كلاّ، قُم بذلك هذه المرّة الآن، ولا تفعله بعدها!». 

  • وخلاصة القول، نحن لم نُجرِ العمليّة. فجاء في اليوم التالي وقال: «لقد تبدّل رأيي الفقهيّ ولا إشكال في أن تقوموا بهذا العمل».

  • هذا تلاعب بالدين! وهذه هي ابتلاءاتنا! تأتي النفس وتُغيّر الأمور: اليوم تفعل هذا، وغدًا تفعل ذلك. فالأدلّة كانت هي نفس الأدلّة، وهو لم يعثر على دليل جديد، ولم يفتح كتابًا جديدًا ليتوصّل إلى دليل، بل إنّ الموضوع والمحيط والحياة والضرورة والاضطرار أوجب تحوّله النفسانيّ؛ وحينما تحوّلت النفس، تحوّلت جميع الأدلّة لأجلها أيضًا.. يجب أن نلوذ بالله تعالى!

  • كان هناك أحد العلماء الذين قتلهم البهائيّون وهو مدفون الآن في قزوين. فبسبب أنّ عديله (زوج أخت زوجته) كان أحد العلماء السادة، وكان يُقيم صلاة الجمعة في قزوين، فإنّه كان يعتقد بحرمتها منافسةً له ويقول: «صلاة الجمعة حرام». فاتّفق مرّةً أن سافر ذلك السيّد إلى طهران، ومكث فيها لمدّة أسبوع؛ فجاء سماحة العالِم القائل بالحرمة يومَ الجمعة، وصلّى صلاة الجمعة مكانه. وحينما جاء ذلك السيّد ورأى أنّ منصبه ومقامه قد تمّ احتلاله، قال: أنا أتعجّب كيف يتغيّر حكم شرعيّ ۱۸۰ درجة بسبب ذهابي إلى طهران!

  • الحاجة إلى وليّ إلهيّ من أجل تشخيص مصالح الأحكام ومفاسدها

  • هذا هو المراد من كلام النبيّ الذي يقول فيه: «اللهمّ إنّي أعوذُ بكَ مِن علمٍ لا يَنفَع». والله وحده يعلم أنّه لو وقع هذا العلم بيد غير أهله، فماذا سيحلّ بالناس وبالزمان!

  • بناءً على هذا، حينما يكون لشيءٍ ما بنفسه ـ مع فرض تحقّق الموضوع ـ جهة إيصال [للواقع]، ويكون له طابع المقدّمة الموصِلة للتحقّق بالتجرّد، فله "حجيّة ذاتيّة" شرعًا. هذا صحيح، غاية الأمر، لأنّ الإنسان أوّلاً: ليس خبيرًا بالمنعطفات والالتواءات، وغير مطّلع على النفس وأحوالها ليعلم أين يستخدم الشيء وأين لا يستخدمه، وثانيًا: غير مطّلع على أحوال نفسه هو؛ لهذا، توجب هذه الأمور أن يُغلق الله تعالى بابَ مسألةٍ بهذه الأهمّيّة والخطورة، لكيلا يقع الإنسان في الخطر.