انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

الشيطان أستاذ الجميع: خطر العلم بلا تزكية

0
سنه 1418
الجلسات

هل ما نملكه في هذه الدنيا حقيقيّ أم مجازيّ؟ وكيف يخدعنا السراب الدنيويّ من مالٍ وجاهٍ وعلم؟ وما هي القصص العجيبة التي يرويها الأستاذ عن كبار العلماء وكيف فقدوا ذاكرتهم في لحظة؟ وهل يُعقل أن يكون الشيطان فقيهًا وعارفًا بأساليب السلوك؟! تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن جوهر العلم الحقيقيّ الذي يربط الإنسان بالله، ومحذّرةً من مكائد النفس والشيطان التي تتربّص حتّى بالأنبياء.

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

9
  • وهل الحقّ هو الوصول للمال؟! احصل أنت على مال، ثمّ اضمن لنفسك بقاء هذا المال دائمًا! هب أنّك حفظت هذا المال حتّى لحظة الموت، هل الموت بيدك أنت؟! لا يا عزيزي، تكون تمشي، فتسقط لَبِنةٌ على رأسك، وتموت.

  • أعرف شخصًا كان طبيبًا حاذقًا جدًّا وكان كذا وكذا...، كان يتحدّث يومًا في مؤتمر حول الميكروب والفيروس وأسباب وعلل تقدّم الطبّ ونحوه، فقال: ما معنى كلام هؤلاء الذين يقولون: الموت والحياة و ... بيد الله؟! هذه أمور ترتبط بالعلم، وترتبط بالطبّ، وترتبط بتقدّم الطبابة. نحن نُحيي الناس، ونحن نحفظ الناس، ونحن نفعل كذا و ... .

  • الظاهر أنّه بعد شهر ونصف من هذه القضيّة، كان هذا السيّد يمشي في سوق طهران، فسقطت لَبِنة من الأعلى على دماغه ومات في مكانه. فليأتِ هذا الطبّ الآن ويُحييه! هو الذي كان يقول: «ما هذا الكلام؟!»

  • لقد فهم الإمام الهادي عليه السلام الحقّ حيث يقول: أيّها الحمقى، لو فهمتم جزءًا من المليون ممّا فهمته لكفاكم! طبعًا، الإمام يقول ذلك بلسان الحال وبأدب جمّ، وأنا الذي أقولها هكذا.

  • باتوا على قُلَلِ الأجبالِ تَحرُسُهم***غُلبُ الرجالِ فلَم تَنفَعْهم القُلَلُ۱ 
  • هذه حقيقة وصل إليها الإمام الهادي عليه السلام.

  • على فرض أنّكم حفظتم هذا المال لغاية الموت، هل يُدخلون معكم فلسًا واحدًا منه في القبر عند الموت؟! لا يا عزيزي! إذا احتَرَمَنا الورثةُ والباقون جدًّا، فإنّهم سيُشيّعوننا بأنفسهم، ويضعوننا في القبر، ثمّ يفضّلون الفرار على القرار.

  • أعرف عائلة مرفّهة في طهران تُوفّي والدها، فلم تذهب هذه العائلة لرؤيته في المستشفى حتّى عند موته. اتّصلوا بالسيّارات التي تنقل الموتى، وأعطوا السائق مبلغًا إضافيًّا من المال، وقالوا له: «استلمه أنت من المستشفى، وخذه للطبيب العدليّ، وأنجز معاملاته، وخذه وادفنه». لقد جاء هذا الرجل ليُعطيهم ورقة القبر، فلم يستلموا منه حتّى ورقة قبر أبيهم! هذه حالة من حالات الورثة؛ هذا، مع أنّهم يشترون الكفن خوفًا من الفضيحة فقط، وإلاّ، لدفنوه عاريًا هكذا في التراب، أو لألقوه في البحر وربطوا به حجرًا لينزل للقاع. الأوضاع هكذا!

    1. كنز الفوائد، ج ۱، ص ٣٤٢.