انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

الشيطان أستاذ الجميع: خطر العلم بلا تزكية

0
سنه 1418
الجلسات

هل ما نملكه في هذه الدنيا حقيقيّ أم مجازيّ؟ وكيف يخدعنا السراب الدنيويّ من مالٍ وجاهٍ وعلم؟ وما هي القصص العجيبة التي يرويها الأستاذ عن كبار العلماء وكيف فقدوا ذاكرتهم في لحظة؟ وهل يُعقل أن يكون الشيطان فقيهًا وعارفًا بأساليب السلوك؟! تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن جوهر العلم الحقيقيّ الذي يربط الإنسان بالله، ومحذّرةً من مكائد النفس والشيطان التي تتربّص حتّى بالأنبياء.

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

6
  • لو قلتُ الذكر اليونسيّ لمائة عام، وكنتُ في العمل أسعى للاختلاف، فإنّ ذكري هذا لا يُساوي فلسًا. ولو قمتُ لصلاة الليل ألف عام، ولم تُؤثّر هذه الصلاة في إيجاد الصفاء والانسجام والتوافق بيني وبين الآخرين، فإنّ وجود صلاة الليل تلك كعدمها سواء. هذا المعنى هو معنى السلوك.

  • حقيقة الضعف البشريّ

  • السلوك عبارة عن تحقيق المباني الفطريّة الأصيلة في وجود الإنسان؛ أي أن يُحقّق الإنسان هذه المباني في وجوده، وأن يرى نقطة ضعف الرفيق نقطة ضعفٍ لنفسه حقيقةً، لا أن ينتظر ليمسك عليه نقطة ضعف، ويحفظها في الملفّ، ويصبر سنة أخرى لكي يُبرزها!

  • أسألكم وأسأل نفسي: أ فهل يوجد إنسان بلا نقطة ضعف؟! دلّوني على شخص واحد ليست لديه أيّة نقطة ضعف! أنا أدّعي هذا الآن: ائتوني بشخص غير وجود بقيّة الله (عجّل الله تعالى فرجه)، ونضعه هنا أمامنا، ونرى هل لديه نقطة ضعف أم لا؟! لديه! كلّنا في هذه القضيّة سواسية؛ غاية الأمر، واحد لديه أكثر، وواحد لديه أقلّ.

  • وكما ذكرتُ في السنوات الماضية أثناء ترجمة وبيان هذه الفقرات الكريمة من دعاء الإمام السجّاد عليه السلام حيث يقول: «مِن أينَ لِيَ الخَيرُ يا ربِّ ولا يوجَدُ إلاّ مِن عندِك»، إذا وصل الإنسان واقعًا لحقيقة هذه المسألة وهي أنّ: أصل كلّ خير هو من الله تعالى، وأصل كلّ شرّ هو منّا؛ ففي هذه الحالة، هل سيُفتح باب اعتراض شخص على شخص آخر؟!

  • فحينما كنّا نسمع المسائل من المرحوم العلاّمة، هل كنّا نسمعها بجدّية؟! أفكان هو يمزح معنا؟! يسأل الإنسانُ نفسَه أحيانًا: «لعلّه كان يمزح معنا»؛ لأنّه حينما يأتي شخص عظيم كهذا ويتحدّث بجدّ، فيجب على الإنسان أن يأخذ كلامه بجدّ أيضًا! إنّ هذه الابتلاءات سببها أنّنا لم نأخذ الأمر بجدّ، وركنّا للدعة، وأقمنا العلاقات على أساس الحسَب والنسَب.

  • إنّ ما يوجب صعود الإنسان، ويحصل بواسطته على الكمال هي المعرفة؛ فلو كانت للإنسان معرفة واقعيّة، لكانت موجبة لكماله. ورد في الرواية: «مَن تواضَعَ غنيًّا لِغناهُ فَقَد كَفَرَ»؛۱ لأنّه لم يتواضع لهذا الشخص فحسب، بل تواضع في الأساس لماله؛ والتواضع للمال في مقابل التواضع لله كفرٌ.

    1. الجواهر السنّية في الأحاديث القدسيّة، ص ۱٦۱، نقلاً عن كشكول الشيخ البهائيّ:
      «... مَن تواضَعَ لِغَنيٍّ لأجلِ غِناه ذهَب ثُلثا دينِه».
      المبسوط، السرخسيّ، ج ۱٦، ص ۱۱۱:
      «قال صلّى اللَه عليه [وآله] وسلّم: "مَن تواضَعَ لِغنيٍّ لِغناه ذهَب ثُلثا دينِه"».