انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

الشيطان أستاذ الجميع: خطر العلم بلا تزكية

0
سنه 1418
الجلسات

هل ما نملكه في هذه الدنيا حقيقيّ أم مجازيّ؟ وكيف يخدعنا السراب الدنيويّ من مالٍ وجاهٍ وعلم؟ وما هي القصص العجيبة التي يرويها الأستاذ عن كبار العلماء وكيف فقدوا ذاكرتهم في لحظة؟ وهل يُعقل أن يكون الشيطان فقيهًا وعارفًا بأساليب السلوك؟! تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن جوهر العلم الحقيقيّ الذي يربط الإنسان بالله، ومحذّرةً من مكائد النفس والشيطان التي تتربّص حتّى بالأنبياء.

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

3
  • قصّة الكاتب العدل: عروس الأحلام التي رحلت في ثلاثة أيّام

  • كان أحدهم يقول: كان هناك كاتب عدل في إحدى المحافظات، حيث إنّ الذين يعملون في هذا المجال يكونون محلاًّ للمراجعة لأجل الزواج ونحوه، ويأتيهم الناس من كلّ حدب وصوب. وكان قد بلغ من العمر حوالي ٣٥ عامًا ولم يتزوّج بعدُ. كان يقول: «يجب أن تكون زوجتي كذا وكذا...». وفي النهاية وبعد اللتيا والتي، وجد فتاةً كان هو بنفسه قد قال عنها لشخص آخر: «لا أظنّ أنّه يوجد على وجه الأرض أجمل وأبهى من هذه الفتاة ـ على الأقلّ بنظره هو ـ»!

  • تزوّج بتلك الفتاة نفسها. وفي صباح اليوم الثالث، أصاب ألمٌ قلبَ هذه المصونة المكرّمة المجلّلة؛ وما إن أوصلوها للمستشفى، حتّى ماتت؛ أي أنّ الأمر لم يستغرق سوى ساعتين، ولم يعرفوا حتّى ما هو السبب!

  • كلّ هذه الأمور مجاز، ونحن نتوهّم أنّها حقيقة؛ لأنّنا نتعامل معها معاملة الحقيقة. المعاملة التي نقوم بها مع هذا المتاع الدنيويّ هي معاملة حقيقيّة، وليست معاملة مجازيّة؛ فنتصرّف وكأنّ هذا التعامل حقيقيّ لا مجازيّ؛ ولكنّ الإنسان العاقل ينظر إلى "ذلك الطرف". فحينما ينظر للمال، للزوجة، للولد، للمقام وللاعتباريّات، وحينما ينظر لمحبوبيّته بين الناس، فإنّ هذه المحبوبيّة وهذه الصلوات والتحيّات، وإطلاق لقب "سماحة آية الله" و"فلان الدولة"۱ وأمثال ذلك، لا تخدع الإنسان العاقل ولا تغرّه.

  • لا ينبغي لتقبيل الأيادي هذا وللصلوات والتحيّات أن تخدع الإنسان العاقل؛ لأنّه بنفس الطريقة التي وُجدت بها هذه المحبّة، فإنّها تزول بنفس الطريقة وبتغيير بسيط، حيث يُطلقون على هذه الأمور اسم "المجاز".

  • الله هو الأنيس الوحيد في العوالم كلّها

  • أمّا ذلك الذي يكون مع الإنسان دائمًا ولا ينفصل عنه أبدًا، فهو الله تعالى؛ فذلك الذي يكون مع الإنسان في هذا العالم، ومع الإنسان في ذلك العالم، هو الله. حتّى الملائكة تفرّ آنذاك من الإنسان، حيث يذهب كلّ شخص لشأنه؛ فالأب والأمّ يفرّان من الإنسان؛ لأنّهما أيضًا يكونان مشغولين بشأنهما.

  • في ليالي القدر، نقرأ في مناجاة أمير المؤمنين في مسجد الكوفة: «اللهمّ إنّي أسألُكَ الأمانَ يَومَ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنون إلاّ مَن أتى اللَهَ بِقلبٍ سَليمٍ»؛٢ أي: أطلب منك الأمان والحفظ في اليوم الذي لا يُنقذ الإنسانَ فيه مالٌ ولا أولاد، إلاّ القلب السليم! 

    1. في عهد الحكومة القاجاريّة بإيران، كانت تُطلق مجموعة من الألقاب المضافة إلى كلمة (الدولة) على بعض الشخصيّات المهمّة؛ مثل: اعتماد الدولة، مجد الدولة، أمين الدولة، رُكن الدولة، .... المترجم
    2. المزار الكبير، ابن المشهديّ، ص ۱۷٣.