انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

الشيطان أستاذ الجميع: خطر العلم بلا تزكية

0
سنه 1418
الجلسات

هل ما نملكه في هذه الدنيا حقيقيّ أم مجازيّ؟ وكيف يخدعنا السراب الدنيويّ من مالٍ وجاهٍ وعلم؟ وما هي القصص العجيبة التي يرويها الأستاذ عن كبار العلماء وكيف فقدوا ذاكرتهم في لحظة؟ وهل يُعقل أن يكون الشيطان فقيهًا وعارفًا بأساليب السلوك؟! تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن جوهر العلم الحقيقيّ الذي يربط الإنسان بالله، ومحذّرةً من مكائد النفس والشيطان التي تتربّص حتّى بالأنبياء.

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللَه من الشّيطان الرّجيم

  • بسم اللَه الرّحمٰن الرّحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • وصلّى اللَه علىٰ سَيِّدنا ونبيِّنا محمّدٍ

  • وعلى وآله الطّاهرين

  • ولعنة اللَه علىٰ أعدائِهم أجمعين

  •  

  •  

  • المال بين الحقيقة والمجاز

  • «بِكَ عَرَفتُك وأنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ ودَعَوتَني إلَيكَ، ولولا أنتَ لم أدرِ ما أنت».۱

  • أشرت سابقًا إلى أنّ كمال حقيقة الإنسان هو بالعلم؛٢ لأنّه باستثناء العلم، فإنّ كلّ ما يحصل عليه الإنسان يكون تحصيله "مجازيًّا" وليس تحصيلاً حقيقيًّا؛ فلو حَصّل مالاً، فإنّ هذا التحصيل وكسب المال مجاز؛ لأنّه يكسبه اليوم ويفقده غدًا، ولا يوجد أيّ ضامن لبقاء هذا المال. اليوم يُقرّون قانونًا، فيحصل هذا الشخص فجأةً على عدّة ملايين؛ وغدًا، يُغيّرون القانون، فيخسر عدّة ملايين. اليوم يكسب المال، وفي الليل، يسطو اللصّ على المال. هذا مجاز وليس حقيقة.

  • يقول الشاعر:

  • به مالت مناز، به یک شب بند است***به حسنت مناز، به یک تب بند است
  • يقول: 

  • لا تَزْهُ بِمِالِكَ، فليلةٌ واحدة قد تُفنيه *** ولا تَزْهُ بجمالك، فحُمّى عارضة قد تُنهيه

  • وهناك شعر يُشبه المزاح يقول:

  • آن پری‌روی که بر جنّ و پری تُف می‌کرد***دیدمش حال پریشان که ذغال پف می‌کرد
  • يقول: 

  • ذلك الوجه الساحر الذي كان يبصق على الجنّ والحور [لفرط جماله]، رأيتُه بحالٍ مضطربة وهو ينفخ في الفحم!

  • الأشخاص الذين هم في سنّ السبعين والثمانين والتسعين، حينما يأتون إليكم، وتكون صورتُهم الشخصيّة تعود لسنّ العشرين أو الخامسة والعشرين، انظروا مرّة إلى هذه الصورة، ومرّة إلى الهيئة التي هم عليها الآن في سنّ المائة أو التسعين، سترون أنّ هناك تفاوتًا يسيرًا!!! هذا لأنّه "مجاز". غاية الأمر أنّه: تارةً، يُؤخذ من الإنسان دفعةً واحدة، وتارةً يُؤخذ تدريجيًّا؛ ولا قدّر الله أن يُؤخذ تدريجيًّا؛ لأنّ الإنسان لن ينتبه حينئذ كيف يضيع ما في كيسه. وطبعًا، ليس قصدي هذه الأشياء الظاهريّة، بل قصدي المسائل الباطنيّة.

  • نحن نجمع المال، ونفرح بأنّنا نملك القدر الفلاني من النقود؛ فيأتي اللصّ ليلاً، ويسرق كلّ الأموال، ويذهب ولا يترك منها أيّ أثر.. هذا مجاز. ونتمنّى أن نتزوّج بالمرأة الفلانيّة لكي تتمّ لنا [نِعَم] الدنيا؛ ولكن، ما إن يحدث ذلك حتّى تبدأ المصائب والشقاء، وتكون تلك بدايةَ الورطةِ.

    1. مصباح المتهجّد، ج ٢، ص ٥۸٢، مقطع من دعاء أبي حمزة الثماليّ.
    2. المحاضرة الثانية.