انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

الشيطان أستاذ الجميع: خطر العلم بلا تزكية

0
سنه 1418
الجلسات

هل ما نملكه في هذه الدنيا حقيقيّ أم مجازيّ؟ وكيف يخدعنا السراب الدنيويّ من مالٍ وجاهٍ وعلم؟ وما هي القصص العجيبة التي يرويها الأستاذ عن كبار العلماء وكيف فقدوا ذاكرتهم في لحظة؟ وهل يُعقل أن يكون الشيطان فقيهًا وعارفًا بأساليب السلوك؟! تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن جوهر العلم الحقيقيّ الذي يربط الإنسان بالله، ومحذّرةً من مكائد النفس والشيطان التي تتربّص حتّى بالأنبياء.

علاقة العلم الحقيقيّ بذات الحقّ تعالى

12
  • وذلك العالم الذي يصنع فتوى لتدبير أموره الدنيويّة، ويُفتي ليقف في وجه الله، أنا من يضعه الآن في مسير الإغواء هذا؛ أي أنّ علمه وكيفيّة سوء استفادته من علمه، كلّها إلقاءاتي. إذن، الشيطان يتلاعب بيد ذلك المرجع الذي ينوي الآن إصدار هذه الفتوى. ثمّ يقول: ﴿أَجْمَعِينَ﴾، أي أنّي أغوي جميع الأفراد هنا، أي أنّ لي اليد العليا.

  • هذا "العظيم" لا يدخل من هذه الطرق فحسب، بل يدخل من طريق السلوك أيضًا.. إنّه رائد السلاّك في عصره! يأتي ويُعلّم الإنسان السلوك. أجل، يبقى أنّ السلوك الذي يُعلّمه هو ليس سلوكًا، بل هو "دُلوك"! ويُعلّم الإنسان كيفيّة الارتباط بالمريد، ويُعلّمه كيفيّة الارتباط بالناس، ويُعلّم الإنسان كيفيّة اجتذاب الأفراد، بأن نجذب هكذا، ونذهب هكذا، ونجيء هكذا، ونفعل هذا؛ فيخال هذا المسكين أنّه "الرحمن" ولا يدري أنّ هذا الطريق الذي يُريد طيّه، قد طوى "إبليس" كلّ طرقه، وأصبح من محارم الأسرار.

  • أنا لا أمزح في هذه المسائل التي أذكرها. هذا الشيطان يبقى متربّصًا، إلى أن يصل إلى حريم الله؛ لكن، من هناك فصاعدًا، لا يحقّ له الذهاب؛ ولكنّه متربّصٌ من عالم المادّة إلى جميع العوالم العليا، وموجود في كلّ مكان، بحيث لو ذهبتَ في عالم "المثال" فهو معك، ولو ذهبتَ في عالم "الملكوت" فهو معك، ولو ذهبتَ في عالم "الجبروت" فهو معك؛ غاية الأمر أنّه يصبح هناك رقيقًا ولطيفًا جدًّا.

  • هنا يقول: اشرب الخمر، اسرق، اغتب، افترِ و ...؛ وإذا ذهبتَ في المثال يقول: استحضر صورًا غير واقعيّة، دبّر تدبيرًا سيّئًا للمسألة الفلانيّة، خطّط و ...؛ وأعلى من ذلك، إذا ذهبتَ في مقام "السرّ"، يُحضر بعض الحالات والأنانيّة والأمور النفسانيّة و ...؛ وهكذا، يصعد، حتّى يصل إلى مكان لا يُصدّق الإنسان أنّ أحدًا يكون بهذا النحو! ويقول: «هذا الذي هو هكذا، هذا الذي يملك هذه المقامات، كيف صدرت منه هذه القضيّة؟!». وعليه، فإنّ الشيطان له اليد العليا ويقول: «أنا موجود؛ وقسمًا بنفسك الشريفة، لن أنفصل عنك، وقد أجريتُ معك "عقد الأخوّة"!».

  • إذا كان المؤمنون يقرؤون صيغة عقد الأخوّة مع بعضهم يوم عيد الغدير، فإنّ "سماحة الشيطان" هذا يُجدّد صيغته معنا في كلّ لحظة من الليل والنهار، ويمدّ يده باستمرار، ويقول: «سيّدي، هات يدك!»، ويشدّ على أيدينا بقوّة.