انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فطرة الإنسان تقتضي طلب العلم والمعرفة

الإنسان موجود عقلانيّ لا شهوانيّ

0
سنه 1418
الجلسات

هل خُلق الإنسان للشهوة أم للمعرفة؟ وما الفرق الجوهريّ بينه وبين العجماوات؟ وكيف تتحوّل الوسائل في حياتنا ـ كالطعام والزواج والرياضة ـ إلى أهداف تُعمي البصيرة؟ تُجيبك هذه المحاضرة عن محوريّة العقل في حركة الإنسان التكامليّة، وتنتقد بشدّة غلبة الإحساسات والمظاهر على المجتمعات البشريّة، مستشهدةً بقصص واقعيّة وآراء العرفاء الشامخين.

فطرة الإنسان تقتضي طلب العلم والمعرفة

9
  • هذا ما يُسمّى بالتعرّف على القيم والاهتمام بها. لقد تبدّلت القيم السلبيّة إلى قيم إيجابيّة، وتبدّل القبيح إلى مستحسن. يعلم الله أيّ أموال تُصرف في هذه البلدان على مسألة القيم السلبيّة! أموالٌ لو أرادوا صرفها على الفقراء والمساكين، لأمكن بها شراء منازل لكلّ المساكين، ولأرسلوا أبناءهم للمدارس، ولأطعموهم، ولأمّنوا صحّتهم، ولرفعوا المستوى العلميّ للأفراد، ولكنّها تُصرف على شخص يلبس "نصف سروال"، ويركض خلف كرة، ويذهب من هذا الجانب وذاك الجانب؛ وحينئذٍ، يُصبح هذا ذا قيمة! ولأنّ الدنيا تطلب هذا، يقولون: «هذه سُمعتنا، وهذا بلد مسلم، ويجب للبلد المسلم أن يرفع رأسه أمام العالم؟!».

  • ما الإشكال في أن نأتي، ونُغيّر هذه القيم السلبيّة بأطروحتنا الجديدة وبمبانينا الخاصّة؟! هل تسير الدنيا على أساس العقل لكي نُريد أن نطرح أنفسنا تبعًا لها؟!

  • سيطرة المظهر على الجوهر في السياسة العالميّة

  • إنّ الدنيا تأتي بالفتيات العاريات أيضًا ليُجرين مسابقات السباحة، إنّهم يفعلون هذه الأفعال أيضًا! الدنيا لا عقل لها، الدنيا جهالة محضة، مذهب الدنيا ومذهب أهل الدنيا هو مذهب الحيوانيّة، لا مذهب العقل! انظروا الآن لهؤلاء الرؤساء والوزراء وهذه المقامات الموجودة في العالم، حيث يُنتخب الرئيس الأمريكيّ لأنّه ـ على سبيل المثال ـ عضو في النادي الفلانيّ، ولأنّ النساء يُعجبن به فينتخبنه.

  • لقد قرأتُ في دراساتي أنّ الرئيس الأمريكيّ "كينيدي" فاز في الانتخابات لهذا السبب، وهو أنّه كان أجمل من منافسه؛ أي أنّ النساء صوّتن له! انظروا لأمريكا التي تحكم العالم بأسره؛ فالنساء هنّ من يُحدّدن هذه السياسة، وطول الشخص وقوامه هو من يحدّد هذه السياسة، لا العقل والفكر! الجهل هو من يُدير العالم لا العقل. الدنيا قائمة على أساس الجهل في الأساس!

  • أنا أقول لكم هذا هنا بجدّية: على سبيل المثال، لو أُجريت انتخابات رئاسيّة في إيران الآن بعد هذه الانتصارات التي حقّقتها رياضتنا، وترشّح هؤلاء اللاعبون للرئاسة، ألن يحصلوا على الأصوات؟! سيحصلون جميعًا على الأصوات! هل تعلمون ماذا تفعل الإحساسات؟ تأتي الإحساسات، وتحكم على العقول. وهناك مسائل كثيرة هنا، لو أردنا الدخول فيها، لأدركنا أنّنا نحن أيضًا محكومون لإحساساتنا، غاية الأمر أنّ ذلك له مراتب.