انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فطرة الإنسان تقتضي طلب العلم والمعرفة

الإنسان موجود عقلانيّ لا شهوانيّ

0
سنه 1418
الجلسات

هل خُلق الإنسان للشهوة أم للمعرفة؟ وما الفرق الجوهريّ بينه وبين العجماوات؟ وكيف تتحوّل الوسائل في حياتنا ـ كالطعام والزواج والرياضة ـ إلى أهداف تُعمي البصيرة؟ تُجيبك هذه المحاضرة عن محوريّة العقل في حركة الإنسان التكامليّة، وتنتقد بشدّة غلبة الإحساسات والمظاهر على المجتمعات البشريّة، مستشهدةً بقصص واقعيّة وآراء العرفاء الشامخين.

فطرة الإنسان تقتضي طلب العلم والمعرفة

7
  • نعم، في حال كانت لديه حاجة، فيجب أن يختار الزواج ﴿مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾۱ اثنتان، ثلاث، أربع، عشر، عشرون، مائة، أيّ مقدار. الكلام في "الحاجة"، ولا يوجد حدّ تقف عنده هذه الحاجة؛ ولكن، لا ينبغي أن يخدع نفسه ويقول: «أنا أحتاج إلى هذا الأمر دائمًا»، ويذهب باستمرار ليعقد زواج المتعة!

  • العلّة في أنّ المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه كان قد منع هذه القضيّة في زمان حياته، هي أنّه لم يكُن يريد للسالكين أن يقعوا في هذه المسائل، ويقضموها كلّ لحظة كتفاحة، ثمّ يرمونها. إنّ جميع أحكام الشرع قائمة على أساس المصلحة والمنافع. لقد قلت هذه القضيّة مرارًا: إنّ الحاجة لا تعود لنفس الإنسان دائمًا، فأحيانًا تكون المرأة نفسها محتاجة؛ فهؤلاء النسوة اللواتي يتوفّى أزواجهنّ ويموتون، أو يتطلّقن، أو يفقدن أزواجهنّ لأيّ سبب، أو لا يُوجد لهنّ زوج، هل يجب حقًّا أن يبقين هكذا؟!

  • فكما أنّ الإنسان لو رأى فقيرًا وجب عليه المبادرة لرفع احتياجاته الماديّة ـ وهو واجب في بعض الموارد ـ، فكذلك الشخص الذي يكون الأمر مقدورًا له، ولا تحدث له مشكلة، وليس لديه مانع من أيّة جهة، وهو نفسه يشعر بالحاجة أيضًا، فيجب أن يكون له اهتمام بهذه القضيّة أيضًا.

  • ولكنّ هذا في صورة "الحاجة"؛ لا أن يأتي الإنسان ويجعل الهدفَ بشكلٍ كلّي هو الدخول في هذه المسائل وعالم الشهوات، ويختلق لنفسه الحاجة باستمرار قائلاً: «أنا محتاج!». من أين أتتك هذه الحاجة؟! أنت لا تملك أيّة حاجة! لديك زوجة بهذا الصلاح، فما بالك؟! ما معنى الحاجة؟! ولهذا، كان المرحوم العلاّمة يقول: «لا ينبغي السعي وراء هذه المسائل!»، ولم يكن يسمح بذلك؛ لأنّ الإنسان يجب أن يرتقي.

  • طبعًا، الكثير من الناس يذهبون ويفعلون هذه الأمور، والناس العاديّون الذين ليس لديهم هذه المسائل ولا هذا الابتلاء الذي لدينا وهم منشغلون بشؤونهم، فليذهبوا وليفعلوا. أمّا المشكلة والمسألة، فهي لمن يريد الخروج من عالم الحيوانيّة.. هنا تظهر المشكلة. المشكلة لمن يُريد إخراج فكره من هذه المسائل، هنا تبرز المشكلة. فذلك السالك الذي يجب أن يكون فكره متّجهًا نحو الهدف، كيف يُمكن له أن يختلق لنفسه ولذهنه مشكلة؟!

    1. سورة النساء، الآية ٣.