انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

برهان الصدّيقين ومحوريّة العرفان الإلهيّ

لماذا يُعدّ الجسدُ مركبةً أساسيّةً في السير والسلوك؟ وكيف تستخدمها للوصول إلى الله؟

0
سنه 1418
الجلسات

ما هو الركن الأساسي لـ «معرفة الله»؟ وهل يتنافى الإرشاد الإلهيّ المباشر الوارد في دعاء أبي حمزة الثماليّ مع بعثة الأنبياء واللجوء إلى الأستاذ؟ وما هو المميّز الحقيقيّ للإنسان عن سائر الموجودات؟ وكيف يمكنك أن تحوّل صحّتك الجسديّة من عبءٍ عليك إلى مُعينٍ لك في طريق السلوك الإلهيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة عن هذه الأسئلة من خلال شرحٍ دقيقٍ ومُفصّلٍ لفقرة «بِكَ عَرَفتُك وأنتَ دَلَلتَني عَلَيك» من الدعاء، مُؤكّداً على محوريّة الله في كافّة مراحل المعرفة، وضرورة الحفاظ على سلامة الجسد كمركب ووسيلةٍ للوصول إلى المقصد.

برهان الصدّيقين ومحوريّة العرفان الإلهيّ

12
  • قصّة الطبيب الذي طلب أموالًا طائلة لعمليّة المريض الميؤوس منه!

  • سمِعْتُ أنّ أحدَ أقاربِ الأصدقاءِ كانَ كبيرًا في السّنِّ، وكانَ على وَشَكِ الموتِ، ولو تركوهُ هكذا، لربّما ماتَ بعدَ ساعتَينِ؛ قالَ الطبيبُ: يجبُ أن يُجرى له عمليّةٌ، وإذا أُجريَتْ له عمليّةٌ، فإنّني أتوقّعُ أن ينجوَ بنسبةِ ٣٠ بالمائةِ على الأقلِّ. طلبَ أوّلًا: أودِعوا المالَ في الحسابِ، حتّى لا يندموا في أيِّ وقتٍ. فأودَعوا مليونًا تقريباً في الحسابِ، ثمّ أجرى العمليّةَ؛ فماتَ في العمليّةِ، وقبلَ أوانِه بكثيرٍ! ووصَلَ ذلك الطبيبُ المسكينُ إلى غايتِه؛ ووصَلَ جزءٌ من المالِ الذي كانَ ينبغي أن يَصلَ إلى الوَرَثةِ، إلى ذلك الطبيب! بالطبعِ، الكثيرُ من أطبّائنا أيضًا لَديهم شَرَفٌ ووَجْدَانٌ، ويَقومونَ بعملِهم بناءً على الوَجْدانِ والفِطرةِ والعَقلِ والتديُّنِ، فهؤلاءِ حِسابُهم مُنفَصِلٌ.

  • إنّ هذا البدنَ قد أصبحَ راكبًا هنا، ويَأمُرُ ويَنهى الإنسانَ. فتأمُرُ المَعِدَةُ: يجبُ أن تأخذَني إلى الطبيبِ، وإذا لم تفعلْ سأُهلِكُك، انظُرِ الآنَ! فتشكو المَعِدَةُ، ويتلوّى الإنسانُ صعودًا وهبوطًا. لقد أمَرَتْ، وعلى الإنسانِ أن يذهبَ إذًا. والآنَ، افترضْ أنّنا أطعْنا أمرَها، فغدًا يرتفعُ صوتُ القلبِ، ويأمُرُ بأنْ نأخذَهُ من هذا المستشفى إلى ذاكَ، ومِن هنا إلى هناكَ. وعلى الإنسانِ أن يَقضيَ كلَّ مالِه ووقتِه وفراغِه في غُرفِ الانتظارِ، وفي خدمةِ الطبيبِ، وفي المستشفياتِ، و...، وهؤلاءِ أيضًا يُفرغونَ جيبَ الإنسانِ جيّدًا. وعندما يَفرُغُ جيبُ المريضِ، يقولونَ: تفضّلْ، إن شاء اللهُ تشفى! فيَعودُ إلى بيتِه، ثمّ يَفارِقُ الحياةَ، أو أنّه بعدَ غدٍ يرتفعُ صوتُ كِليَتِه بأنّه يجبُ أن نُجريَ فحصَ الأشعّةِ المُلوّنةِ؛ فيرى: يا لَلْوَيْلِ، لقد جاءَتْ بِحَصًى! يجبُ أن يُزيلوها باللّيزرِ، وإذا لم تُزَلْ يجبُ أن يُجروا عمليّةً. والآنَ، تَنزلُ هذه الحَصَاةُ، وتعلَقُ في المَجرَى الحالبيِّ، فيَصرُخُ! ويا لَغرابةِ هذا الألمِ، حيثُ يقولونَ: عندما تُريدُ هذه الحَصَاةُ أن تعبُرَ المَجرَى الحالبيَّ، فإنّ ألَمَها أسوأُ من ألَمِ الوِلادَةِ!

  • إذن، هذا البدنُ قد أصبحَ راكبًا، ونحنُ مَركبتُه، وهو يَأمُرُنا أن نذهبَ إلى هنا وهناك! ولذلك، كانَ الأستاذ الحدّاد يقولُ: يا سيّد مُحسن، اسعَ دائمًا أن تكونَ أنتَ الرّاكبَ، ويكونَ بَدَنُك المَركبةَ، وإلّا فإنّهُ سَيُسقِطُك! إذن، على الإنسانِ أن يَعملَ بأوامرِ الإسلامِ؛ يتناولُ الطعامَ بِقَدْرٍ، يتناولُ الطعامَ بصورةٍ صحيحةٍ، لا ينبغي أن يتناولَ أيَّ طعامٍ كانَ، يجبُ أن يُمارسَ الرياضةَ، يجبُ أن تكونَ لديهِ حركةٌ. إنّ هذه الأمورَ مُفيدةٌ للإنسان.