انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر العالِم المتهتّك والجاهل المتنسّك على الدين

دود العقل في السلوك إلى الله

0
سنه 1414
الجلسات

ما هو الخطر الذي يمثّله العالِم المتهتّك والجاهل المتنسّك على الدين؟ ولماذا قال أمير المؤمنين عليه السلام إنّهما يقصمان ظهره؟ ما هي حدود العقل في طريق السير والسلوك إلى الله؟ ولماذا يجب التسليم المطلق للوليّ الإلهيّ حتّى لو كانت أوامره مخالفةً لعقولنا؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة في هذه المحاضرة المهمّة.

خطر العالِم المتهتّك والجاهل المتنسّك على الدين

4
  • تحذير الأولياء من السالكين الذين يريدون فرض آرائهم عليهم

  • كلّ إمامٍ من الأئمّة عليهم السلام كان مبتلىً بأمثال هؤلاء، وأولياء الله كانوا كذلك ولا يزالون. فالذين يرون مكاشفةً، أو تحصل لهم حالةٌ روحيّة، أو تحدث لهم قضيّةٌ ما، يريدون أن يفرضوا آراءهم على الوليّ! وبعد ذلك يتسبّبون في المشاكل ويُحدثون المتاعب. في النهاية، إذا كنت تملك واحدةً من هذه الحالات، فهو يملك مائةً منها، بل هو يملك مليارًا منها!

  • أذكر أنّ سماحة السيّد العلامة قال يومًا لأحد هؤلاء الذين كانوا معه في السابق، وكانوا يتجاوزون أوامر سماحته ويتفوّهون بكلامٍ غير لائق، فقال له في إحدى الجلسات: في النهاية، هذا الكلام الذي تقوله، وهذه الحالات التي تدّعي أنّها لديك، هل أتيت بها من بيت خالتك؟! أليس كلّ ما حصلت عليه هو من هنا؟! كيف كان الأمر صحيحًا إلى الآن، ثمّ أصبح خطأً من الآن فصاعدًا؟

  • لم يكن يستمع! وعدم الاستماع يعني اتّباع الهوى! وكلّنا كذلك! هناك بيتٌ من الشعر يصف حال الجميع، من كان ومن لم يكن؛ قال الشاعر:

  • می خور که شیخ و حافظ و مفتی و محتسب***چون نیک بنگری همه تزویر می‌کنند۱
  • يقول: 

  • اشرب الخمرَ فالشيخُ والحافظُ والمفتي والمحتسبُ *** إذا دقّقت وجدتَهم كلّهم يراؤنَ

  • طبعًا، هذا الأمر له حدوده أيضًا، يُعطى تنبيه أو تنبيهان، وعندما يُرى أنّ المسألة ليست كذلك، بل إنّ ما أراه وأعتقده يجب أن يُعمل به، عندما يكون الأمر هكذا، يقول له الوليّ: حسنًا، وداعًا!

  • ما الفرق بين تصرّف العالِم بالله والعالِم الفاسق؟

  • والآن، إذا كان من المقرّر أن يكون العالِم، ومن بيده مفاتيح الأمور، ومن يملك الأسرار، هكذا، فماذا سيفعل هذا؟! من الأمور التي أعرفها عن السيّد العلامة أنّه منذ ذهابه إلى النجف، ثمّ حضوره في المسجد، وغير ذلك، كان صريحًا جدًّا في بيان الحقائق؛ بمعنى أنّه لم يكن ينظر إلى ما يقوله جوّ العلماء، ففي أيام الجمعة، كان يأتي ويقف بين صلاتي الظهر والعصر ويبيّن للناس المسائل الشرعيّة، وكان يرفض صراحةً المعاملات المصرفيّة باعتبارها رباً وكلّها حرام! فارتفعت أصوات الناس قائلين: سيّدنا، ماذا نفعل؟! فكان يقول بوضوح: اذهبوا وبيعوا الشمندر! ماذا أفعل أنا لكم؟!

    1. دیوان حافظ، غزل ١٢٩.